Ad
هذه المقالة هي الجزء 13 من 18 في سلسلة دليلك لفهم أهم الأجرام والظواهر الفلكية

ما هي زخات الشهب؟

زخات الشهب، ارتفاع مؤقت في معدل مشاهدة الشهب، ناتج عن دخول عدد من النيازك في الغلاف الجوي للأرض في نفس المكان تقريبًا في السماء وفي نفس الوقت من العام، يسافرون في مسارات متوازية و لها أصل مشترك على ما يبدو. من المعروف أو يعتقد أن معظم زخات الشهب مرتبطة بالمذنبات النشطة أو غير النشطة، وأنها تمثل مرور الأرض عبر مدارات هذه المذنبات وتصادمها مع تيارات الحطام التي تركته وراءها وعادةً ما يكون في حجم حبيبات الرمل أو حجم الحصاة. تعود الزخات سنويًا، ولكن نظرًا لأن كثافات النيازك في الجداول (تسمى عادةً تيارات النيازك) ليست موحدة، حيث يمكن أن تختلف شدة الزخات بشكل كبير من سنة إلى أخرى.

من أين تأتي زخات الشهب؟

نرى العديد من زخات الشهب في أوقات محددة من العام بفضل مدار الأرض، والذي يأخذنا عبر بقع كثيفة من الغبار بينما ندور حول الشمس. هذه السحب من ذرات الغبار وحبيبات الصخور والجليد الصغيرة هي الحطام الذي أطلقته المذنبات والكويكبات التي عبرت طريقنا. في كل مرة تتأرجح إحدى هذه الكرات الكبيرة من الصخور والجليد بالقرب من الشمس فإنها تفقد القليل من مادتها على شكل تيار من الضباب، مما يؤدي إلى إطلاق الغبار والحصى المحاصر بالداخل.

ونظرًا لأن غالبية الشهب التي تُرى في زخات الشهب تأتي من نفس تيار الجسيمات، فيبدو كأنها تمطر جميعًا من أحد أركان السماء. عادة ما تأخذ زخات الشهب اسم الكوكبة التي يبدو أن الشهب تتساقط منها. على سبيل المثال، أثناء زخات البرشاويات (Perseid) في أغسطس، يبدو أن الشهب تنطلق من نقطة في كوكبة حامل رأس الغول (Perseus). وإذا كان هناك نجم لامع بالقرب من زخات الشهب، فقد تأخذ الزخات اسم النجم، على سبيل المثال: Eta (η) Aquarids. يستخدم علماء الفلك مصطلح المعدل السمتي في الساعة « Zenithal Hourly Rate (ZHR)» لوصف ذروة كثافة الشهب التي يمكن ملاحظتها في الساعة في ظل ظروف مثالية.

هل يمكن أن تلحق زخات الشهب الضرر؟

تحترق الغالبية العظمى من النيازك قبل ارتطامها بالأرض بوقت طويل، ولا تشكل أي تهديد للممتلكات أو الأشخاص. من حين لآخر، تنجو كمية صغيرة من المواد عند دخولها الغلاف الجوي للأرض وتنفجر فوق سطح الكوكب. إذا سقط جزء من نيزك على الأرض، فإنه يُعرف باسم حجر نيزكي. وهناك بعض التقارير كل عام عن وجود نيازك تلحق أضرارًا بالممتلكات، وقد تم الإبلاغ عن حالة وفاة واحدة بسبب حجر نيزكي.

أفضل زخات الشهب في العام

1. زخات شهب الرباعيات (Quadrantids)

تظهر بشكل عام بين 28 ديسمبر و6 يناير، وقد تشهد منطقة الرباعيات ذروة نشاط حادة في 3 يناير. وتتراوح المعدلات النموذجية بين 40 و100 في الساعة. وعندما تم التعرف على الزخة على أنها سنوية لأول مرة في عام 1839م، حدث هطول للشهب في كوكبة لم تعد معروفة تسمى Quadrans Muralis (Wall Quadrant). تم تقسيمها الآن بين هرقل والعواء (Boötes) والتنين (Draco). ولكن ليالي الشتاء الباردة في نصف الكرة الشمالي والشهب الباهتة تمنع هذه الزخة من أن تحظى بشعبية حقيقية.

2. زخات شهب القيثاريات (Lyrids)

تظهر من 16 إلى 25 أبريل وتبلغ ذروتها (من 10 إلى 15 في الساعة) في 21 أبريل، وتظهر الزخة بين كوكبة هرقل والقيثارة. تعود الملاحظات الصينية لهذه الزخة إلى 687 قبل الميلاد، مما يجعل القيثاريات أقدم زخات شهب مسجلة. تعرف الفلكيون على شهب القيثاريات على أنها زخة سنوية في عام 1839م وربطوها بمذنبها الأم (C \ 1861 G1) في عام 1867م. شهب القيثاريات ساطعة وسريعة إلى حد ما (30 ميلاً [48 كم] في الثانية).

3. زخات شهب إتا الدلويات (Eta Aquarids)

واحدة من زختي الشهب الناشئتين من مذنب هالي، وتحدث في الفترة من 19 أبريل إلى 28 مايو، وتصل إلى ذروتها (10 إلى 20 في الساعة) في 6 مايو. تقع الزخة بالقرب من المجمة على شكل حرف Y في كوكبة الدلو وتسمى الزخة على مسمى أحد هذه النجوم. تم اكتشاف الزخة في عام 1870م وتم ربطها بهالي في عام 1876م.

4. زخة شهب دلتا الدلويات (Southern Delta Aquarids)

كما يوحي الاسم، يمكن رؤيتها بشكل أفضل في نصف الكرة الجنوبي. ويمكن رؤية هذه الشهب بين 12 يوليو و19 أغسطس والذروة (من 15 إلى 20 في الساعة) بالقرب من 28 يوليو. النيازك متوسطة السرعة (27 ميلاً [43 كم] في الثانية) وتميل إلى أن تكون باهتة.

5. زخة شهب البرشاويات (Perseids)

هي أشهر زخات النيازك، فإنها لم تفشل أبدًا في تقديم عرض جيد وبفضل ذروة الزخة في أواخر الصيف فعادة ما يتم ملاحظتها على نطاق واسع. يمكن رؤيتها عمومًا من 17 يوليو إلى 24 أغسطس. أصبح أول وابل نيزكي مرتبط بمذنب (109P / Swift-Tuttle) في عام 1865م. تتنبأ نماذج من البرشاويات بانخفاض تدريجي في النشاط من الذروة في عام 2004م.

6. زخة شهب التنين (Draconids)

يحدث نشاط زخة شهب التنين بين 6 و 10 أكتوبر، وتبلغ ذروتها في 8 أكتوبر (إذا حدث على الإطلاق).

7. زخة شهب الجباريات (Orionids)

تنشأ من حطام مذنب هالي. تم اكتشافها في عام 1864م، ولم يتم ربط شهب الجباريات بهالي حتى عام 1911م. يمكن العثور على الشهب الجباريات بين 2 أكتوبر و7 نوفمبر وتبلغ ذروتها حوالي 25 في الساعة في 21 أكتوبر. هذه الشهب تتميز بسرعتها التي قد تصل إلى (42 ميلاً [67 كم] في الثانية).

8. زخة شهب الثوريات (Southern Taurids)

تُرى بين 1 أكتوبر و25 نوفمبر، هذه هي الأقوى من بين العديد من التيارات التي نشأت من مذنب إنكي. يحدث الحد الأقصى بين 3 و5 نوفمبر، ولكن هذه الزخة عادة ما تجلب معدل أقل من 15 نيزك بالساعة. تم التعرف على الزخة لأول مرة في عام 1869م وارتبطت بمذنب إنكي في عام 1940م. وتكون خافتة وبطيئة جدًا (19 ميلاً [30 كم] في الثانية) لأنها تقترب من الأرض من الخلف ويجب أن تلحق بالركب.

9. زخة شهب الأسديات (Leonids)

تصل شهب الأسديات بشكل عام بين 14 و21 نوفمبر، بمعدل ذروة في الساعة يتراوح بين 10 و15 نيزكًا في الساعة في 17 نوفمبر. نظرًا لأن الأرض تصطدم بالجسيمات التي تدور حولها بشكل مباشر تقريبًا، فإن شهب الأسديات تسافر أسرع من تلك الموجودة في أي زخة أخرى وتصل سرعتها إلى 45 ميلاً (71 كم) في الثانية.

10. زخة شهب التوأميات (Geminids)

تنشط بين 7 و17 ديسمبر وتبلغ ذروتها بالقرب من 13 ديسمبر، ومع معدلات نيزك نموذجية فإن كل ساعة يظهر حوالي 80 شهاب ولكن في بعض الأحيان قد يظهر أكثر من 100. ولأنها تتقاطع مع مدار الأرض بالقرب من الجانب المقابل للشمس مباشرة، فإن هذه الزخة هي واحدة من القلائل التي تظهر جيدًا قبل منتصف الليل. الجسد الأم لهذه الشهب هو كائن غريب تم تسميته 3200 Phaethon. ما يجعله مثيرًا للاهتمام هو أنه يبدو أنه كويكب بدلاً من مذنب. ويقترح علماء الكواكب أن العديد من الكويكبات التي تتقاطع مداراتها مع الأرض قد تكون في الواقع مذنبات مهترئة.

جدول يتضمن زخات الشهب الرئيسية https://www.britannica.com/science/meteor-shower

المصادر

  1. science alert
  2. britannica
  3. astronomy

سعدنا بزيارتك، جميع مقالات الموقع هي ملك موقع الأكاديمية بوست ولا يحق لأي شخص أو جهة استخدامها دون الإشارة إليها كمصدر. تعمل إدارة الموقع على إدارة عملية كتابة المحتوى العلمي دون تدخل مباشر في أسلوب الكاتب، مما يحمل الكاتب المسؤولية عن مدى دقة وسلامة ما يكتب.


فضاء فلك

User Avatar

Heba Allah kassem

اسمي هبة وأعيش في مصر حيث لا زلت طالبة في كلية العلاج الطبيعي بجامعة مصر للعلوم و التكنولوجيا. لدي شغف حقيقي بالعلم حيث أتابع كل ما هو جديد في ساحة العلم. أحلم بأن أعمل في مجال البحث العلمي يومًا ما.


عدد مقالات الكاتب : 81
الملف الشخصي للكاتب :

شارك في الإعداد :
تدقيق لغوي : Aya Gamal

مقالات مقترحة

التعليقات :

اترك تعليق