يصاب نصفنا -تقريبا- بالاكتئاب في وقت أو آخر من حياتنا، لكن مرض الأكتئاب غالبا ما يعالج بطريقة خاطئة أو لا يعالج على الأطلاق خاصة في مجتمعاتنا الشرقية التي مازالت تنظر للأمراض النفسية بأنها وصمة عار أو وهم؛ يمكن أن يعالج بالصبر والصلاة ولدى رجال الدين والقبيلة قائلين: صل، تزوج، سافر، أقرأ... فماذا إن لم أتحسن بكل هذا!
محتويات المقال :
يصاب نصف البشر -تقريبا- بالاكتئاب في وقت أو آخر من حياتهم، لكن مرض الأكتئاب غالبا ما يعالج بطريقة خاطئة أو لا يعالج على الأطلاق خاصة في مجتمعاتنا الشرقية التي مازالت تنظر للأمراض النفسية بأنها وصمة عار أو وهم؛ يمكن أن يعالج بالصبر والصلاة ولدى رجال الدين والقبيلة قائلين: صل، تزوج، سافر، أقرأ… فماذا إن لم أتحسن بكل هذا!
السبب الأخر لعدم علاج الأكتئاب هو خلطة بالحزن؛ فكلا الحالتين تتشابهان في بعض المظاهر مثل: البكاء، الكسل والفتور، الإحساس بالغربة عن المجتمع والانسحاب من الأنشطة المختلفة، فما الفرق بين الحزن والاكتئاب؟
هو رد فعل طبيعي على الخسارة أو خيبة الأمل أو المشكلات والمواقف الصعبة الأخرى في حياتنا وهو شعور طبيعي للغاية مثل الجوع والعطش والألم، جزء لا يتجزأ من كون المرء إنسانًا. لكن مشاعر الحزن تزول على الأغلب في غصون أسبوعين ويمكنك العودة لممارسة حياتك اليومية بعدها، فماذا يحدث إن استمرت طويلا أو أثرت على ممارسة حياتك اليومية؟
هو مرض عقلي يؤثر على حالتك المزاجية والطريقة التي تفهم بها نفسك والأحداث والأشخاص من حولك، يمكن أن يأتي الاكتئاب دون سبب ويستمر لفترة طويلة وهو أكثر من مجرد حزن أو مزاج عكر مؤقت، في العادة يستمر الاكتئاب لفترة أطول من أسبوعين ولا يختفي من تلقاء نفسه ويؤثر على حياتك اليومية وتصرفاتك و علاقتك بالمحيطين بك.
وهو مرض حقيقي ويمكن علاجه لكن من المهم جدا طلب المساعدة إذا كنت تشعر بأعراضهُ لفترات طويلة، وهناك أنواع مختلفة من الاكتئاب هي:
على الجانب الأخر، هناك الهوس وهو نوع من الاكتئاب الذي يبدو مثل السعادة، فتجد الشخص يفرط في الحديث والحركة والعمل والمرح بكل أنواعه، لكن ستجد أن كلامهُ في الغالب لغطًا لا طائل منه ولا هدف ولا يقدم قيمة حقيقية عن ذواتهم.
هناك 2 من الفروق الجوهرية بين الحزن والاكتئاب.
يمكن أن يصيب الاكتئاب أي شخص -حتى الذي يبدو أنه يعيش في ظروف مثالية نسبيًا- وهناك عدة عوامل يمكن أن تلعب دوراً في الإصابة بمرض الاكتئاب:
قد يقال أنه بسبب عدم وجود سبب مادي لشعور الإحباط والحزن لدى مرضى الاكتئاب فالحل يكمن في أدوية تعديل المزاج وضبط الخلل الكيميائي في عقولهم، وهذا بالفعل أحد الحلول التي لا يجب أن نشعر بالذنب لاستخدامه.
وهو مناسب بشكل كبير للمؤسسات والشركات التي تبحث عن أسرع وأسهل الحلول لمشاكل موظفيها، أو الأباء القلقين الذين يسعون لعلاج أبنائهم سريعًا كي يتمكنوا من العودة لممارسة حياتهم الطبيعية، وبالطبع هو مناسب للشركات المصنعة لأدوية تعديل المزاج والضوابط الكيميائية للمخ والمنتفعين من ورائها، لكن هل ذلك هو الحل الأفضل أو الوحيد؟ بالطبع لا!
قد نقول أنه لا يوجد سبب مباشر للاكتئاب لكن ذلك لا يعني عدم وجود سبب على الإطلاق فالسبب موجود، لكن لا يستطيع المرئ أخبارك به لأنه إما قديم جدا يرجع لمرحلة الطفولة، أو صعب التعامل معه لذا يدفعه العقل الواعي إلى اللاواعي ويظل قابع هناك يسبب مشكلات لشخص لا يعرف من أين تأتى أو لماذا.
فقد يفضل العقل الواعي أن لا يحس بشئ على الأطلاق بدلًا من أن يتألم بشكل لا يُحتمل من مصدر واحد معروف، لذا فيمكننا القول أن الاكتئاب هو حزن نُسى سببه الأساسي.
كما يرجع جزء كراهية الذات في كثير من الأحيان لكراهية شخص أخر أو حدث ماضي يرفض العقل قبول كراهية له فيعكسه داخليًا نحو المريض نفسه.فبدلًا من أن يفكر عقل المريض أن (أحد الآباء أو المعلمين أو الشريك العاطفي) قد أهانني أو أذاني، يفكر العقل المريض بطريقة عكسية؛ أنا غير جدير بالمحبة أو أنا شخص سيء لا يمكن احتماله.
الرابط هو عدم وجود الوعي الذاتي في الحالتين؛ لذا فأكثر ما يحتاجه مريض الاكتئاب هو الوعي والفهم العميق بسبب حزنه ومشاعره المختلفة.
ولذلك فهم يحتاجون في الغالب مستمع صبور وحكيم يؤدي دوره على أفضل الأحوال الطبيب أو المعالج النفسي، والذي قد يعالج بشكل مؤقت عن طريق الأدوية حتى يتمكن المريض من معاينة مشاعره بعيدًا عن إحساسه المستمر بالقلق والحزن والإحباط ومن ثم تغيير سلوكياته وتفكيره المسببان للمرض.
قد يشمل العلاج النفسي على الفرد المصاب فقط، أو قد يشمل آخرين مثل العلاج الأسري أو الزوجي أو العلاج الجماعي الذي يشمل أشخاص يعانون من أمراض مماثلة، واعتمادًا على شدة الاكتئاب قد يستغرق العلاج بضعة أسابيع أو أكثر، في كثير من الحالات يمكن ملاحظة تحسن كبير بعد 10 إلى 15 جلسة.
وهو علاج طبي يستخدم بشكل شائع للمرضى الذين يعانون من الاكتئاب الشديد أو الاضطراب الثنائي القطب الذين لم يستجيبوا للعلاجات الأخرى. وهو ينطوي على تحفيز كهربائي قصير للمخ أثناء تعرض المريض للتخدير.
يتلقى المريض عادة العلاج بالصدمات الكهربائية مرتين إلى ثلاث مرات في الأسبوع ليصبح المجموع 6 إلى 12 مرة. تم استخدام العلاج بالصدمات الكهربائية منذ الأربعينيات وأدت سنوات عديدة من البحث إلى تحسينات كبيرة عليه. تدار عادة من قبل فريق من المهنيين الطبيين المدربين بما في ذلك طبيب نفساني وطبيب تخدير وممرض أو مساعد طبيب.
لذا نرجو منك طلب المساعدة إذا وجدت نفسك في حاجة إليها ولاحظ سلوك المحيطين بك و نبههم وساعدهم على قدر استطاعتك فالمرض النفسي لا يجب أن يكن ذو تأثير نهائي على حياة البشر بل يمكن علاجه وتجاوزه بمساعدة بعضنا الآخر وقبول ضعفنا الإنساني.
مصادر:
medical news today
here to help
psycom
psychiatry association
mayo clinic
school of life/How To
Cope With Depression
اختبار مبدئي لمعرفة إن كنت تعاني من الاكتئاب
بعض الأنشطة التي قد تساعد في تخفيف أعراض الاكتئاب 1 , 2 , 3
في عالم الكم، لم تعد قواعد الفيزياء الكلاسيكية قابلة للتطبيق. واحدة من أكثر الحالات الرائعة…
أظهرت دراسة جديدة أن المرضى يجدون الذكاء الاصطناعي أكثر تعاطفاً وتفهماً من الأطباء النفسيين وخبراء…
باتت التجارب الرقمية أكثر عمقًا وانغماسًا مع دمج الحواس البشرية في البيئات الافتراضية. ويأتي نظام…
في اكتشاف رائد، كشف باحثون من جامعة أتينيو دي مانيلا عن أدلة على وجود شكل…
درس العلماء الأسماك الغضروفية الحديثة، مثل أسماك القرش وأسماك الزلاجات. وقارنوها بنظيراتها عديمة الفك، مثل…
تحول دماغ شاب إلى زجاج منذ ما يقرب من 2000 عام، وهي ظاهرة يعتقد العلماء…