Ad

تمثل الطاقة أهم متطلبات عصرنا الحالي، ويتم استهلاكها بشكل متسارع، ولذا أضحت متطلبات الطاقة تتزايد بشكل كبير. الإنفجار السكاني الذي نشهده منذ عقود، ووفرة الموارد الأولية للطاقة المتجددة، إضافة إلى التنوع الصناعي يدفعنا لمضاعفة الجهود التي تراكم خبراتنا في مجال إنتاج واستهلاك الطاقة. مما لا شك فيه أن تطوير أي تقنية جديدة بحد ذاته يعد عملية مكلفة، لكن قدرتنا على إيجاد حلول في كل مرحلة من مراحل تطوير التقنية هو أيضًا عملية نستطيع مواكبتها تدريجيًا. فالحاجة إلى تقليل التكلفة ورفع الكفاءة ستؤدي إلى إيجاد أنظمة فعّالة ومتاحة تجاريًا، ووقود نظيف نتاج لتقنيات تنافس التقنيات الحالية في عمليات الإنتاج والنقل. أحد هذه التقنيات التي من الممكن أن تنقلنا إلى مرحلة جديدة تمامًا هي تقنيات الوقود الهيدروجيني، ولا يمكننا الحديث عن الهيدروجين كوقود دون التطرق إلى خلايا الوقود الهيدروجينية.

ما هي خلايا الوقود الهيدروجينية ؟

تتمتع خلايا وقود الهيدروجين بإمكانيات حقيقة لأن تكون التقنية المستقبلية من حيث قابلية التطبيق. تحمل هذه التقنيّة المقومات الأساسية التي تؤهلها لتكون أحد الحلول العصرية لمشكلة زيادة الطلب على وقود صديق للبيئة.
تشبه خلية الوقود الهيدروجينية إلى حدٍ كبير الخلية الكهروكيميائية، والتي تتكون بشكل رئيسي من المكونات الثلاثة: كاثود، آنود، والإلكتروليت. تتصل المكونات مع بعضها بدائرة كهربائية. ليس هناك أي أجزاء دوّارة في هذا التصميم، وبالتالي فهو تصميم بسيط وفعّال. وتصنف الخلايا بحسب نوع الإلكتروليت المستخدم.

كيف تنتج خلايا الوقود الهيدروجينية الكهرباء؟

خلية الوقود هي خلية تحويل طاقة، يتم عبرها استغلال طاقة الهيدروجين. هي عبارة عن خلية كهروكيميائية تقوم بتحويل الطاقة الكيميائية إلى طاقة كهربائية. ويحدث ذلك عن طريق التفاعل الكهروكيميائي للأوكسجين والهيدروجين. حيث يتأين غاز الهيدروجين في الآنود، مما يؤدي إلى تحرير الإلكترونات من الذرة، لتتكون أيونات الهيدروجين. ومن هنا يتفاعل الأوكسجين مع الإلكترونات المنطلقة من الآنود وأيونات الهيدروجين من الإلكتروليت، وينتج عن هذا التفاعل إنتاج الكهرباء، وتكوّن الماء.

إن مبدأ العمل السابق ذكره لا يتغير مهما كان نوع خلية الوقود المستخدمة. وتنتج الخلية ما يصل إلى 0.7 فولت عند التحميل الكامل. ويمكن الحصول على الجهد المطلوب عن طريق توصيل خلايا الوقود على التوالي، وبالمثل نحصل على التيار المطلوب عن طريق توصيل الخلايا على التوازي.

يختلف أداء الخلية بحسب نوع الإلكتروليت المستخدم وتتفاوت الخلايا من حيث الحرارة التشغيلية، وتفاعلات الآنود والكاثود، والكفاءة. ويتم اختيار نوع الخلية بحسب التطبيق المطلوب. وما تم ملاحظته من مقارنة الأنواع المختلفة أن الكفاءة في كل الأنواع لازالت لم تتجاوز 60%.

تطبيقات ومستقبل خلايا الوقود الهيدروجيني

إن بساطة تشغيل هذه الخلايا وكذلك انخفاض الانبعاثات جعلا منها خيارًا مستقبليًا واعدًا. وهذه العوامل في حد ذاتها تجعل من خلايا الوقود قابلة للاستخدام على نطاق واسع من التطبيقات. ومن هذه التطبيقات: توليد الطاقة، والنقل، والأجهزة المحمولة، وتطبيقات الفضاء.

حاليًّا، هناك توجّه لإيجاد طريقة يمكن للبشرية من خلالها توليد الكهرباء بطريقة مستدامة. وتتمتع خلايا الوقود بإمكانية عالية للتأهل كتقنية يمكن من خلالها توليد الكهرباء بمنتجات ثانوية غير ضارة. ومع تزايد الطلب على الطاقة الكهربائية، أصبح من المُلح إيجاد طرق جديدة وآمنة لتلبية الطلب. إن العوامل المحدّدة للطاقة المتجددة هي تخزين الطاقة ونقلها. وباستخدام خلايا وقود الهيدروجين، أصبح من الممكن الحصول على الطاقة الكهربائية من مصادر نظيفة بتقنيات نقل وتخزين آمنة سنتطرق لها في مقال قادم.

المصادر:

Fuel Cell and Its Applications: A Review

سعدنا بزيارتك، جميع مقالات الموقع هي ملك موقع الأكاديمية بوست ولا يحق لأي شخص أو جهة استخدامها دون الإشارة إليها كمصدر. تعمل إدارة الموقع على إدارة عملية كتابة المحتوى العلمي دون تدخل مباشر في أسلوب الكاتب، مما يحمل الكاتب المسؤولية عن مدى دقة وسلامة ما يكتب.


تقنية فيزياء كيمياء هندسة

User Avatar

Dalia Almokadam

مهندسة ميكانيكية مهتمة بالعلوم الهندسية، والطبيعية، والطاقة المتجددة.


عدد مقالات الكاتب : 12
الملف الشخصي للكاتب :

مقالات مقترحة

التعليقات :

اترك تعليق