summer heat wave in the city
خلال السنوات الماضية زادت تأثيرات الاحتباس الحراري الناجمة عن انبعاثات الكربون المرتبطة بحرق الوقود الأحفوري. هذه الزيادة في كمية غاز ثاني أكسيد الكربون حبست المزيد من الحرارة في الغلاف الجوي، مما تسبب باختلال توازن الطاقة العالمي.[1]
محتويات المقال :
حساسية المناخ هو مقياس يُستخدم لمعرفة مقدار درجة الحرارة المتوقع أن يصل إليها سطح الأرض والناجمة عن مضاعفة تركيزات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي مقارنة بمستويات ما قبل الصناعة،[2] وقد استخدمت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ مصطلح” الحساسية المناخية” للتعبير عن العلاقة ما بين انبعاثات الغازات الدفيئة التى يسببها الإنسان وتأثيرها على التغيرات في درجات الحرارة على كوكب الأرض.[3]
إذا ضاعفنا كمية غاز ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي. فإن تأثير الاحتباس الحراري المتزايد سيؤدي إلى ارتفاع متوسط درجة حرارة سطح الكوكب بنحو 1.2درجة مئوية أي بمقدار 2.2 درجة فهرنهايت.
قد لا يبدو هذا كثيرًا، لكن الفرق بين درجات الحرارة خلال العصر الجليدي والعصر الحالي تبلغ حوالي 5 درجات مئوية أي بمقدار 9 درجات فهرنهايت. وبالتالي فإن التغيرات الطفيفة في درجات الحرارة تُحدث فرقًا كبيرًا في مناخ الأرض.[4][
وتشير التقديرات إلى أنه من المتوقع زيادة الانبعاثات بمقدار 560 جزء في المليون بحلول عام 2060م. ويمثل هذا ضعف مستويات الانبعاثات في عصر ما قبل الصناعة.[5] وجدت دراسة نشرت عام 2009م أن الزيادة في كمية بخار الماء في الغلاف الجوي تضاعف من مقدار الاحترار الناتج عن زيادة كمية غاز ثاني أكسيد الكربون.[6]
ووفقًا لتقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ الصادر عام 2013، فإنه من المحتمل زيادة درجة حرارة سطح الكوكب بمقدار 1.5-4.5 درجة مئوية.[7].
لا يمكن قياس حساسية المناخ بشكل مباشر، ولكن بدلاً من ذلك يجب تقديره. توجد العديد من الطرق التي يمكن من خلالها تقدير حساسية المناخ وهي:
تتطلب جميع الطرق المذكورة لتقدير حساسية المناخ شكلاً من أشكال النماذج المناخية البسيطة. والتى تتضمن عدد من الافتراضات لكل منها مزايا وعيوب. فعلى سبيل المثال لا تستطيع النماذج المناخية محاكاة العمليات الصغيرة في النظام المناخي بشكل كامل. مثل تلك المتعلقة بالغيوم والتي يُعتقد أنها مهمة لحساسية المناخ.
تشير الأبحاث أيضًا إلى أن حساسية المناخ قد لا تكون ثابتة لذا فإن فهم ما كانت عليه في الماضي قد لا يخبرك بالضرورة بما ستكون عليه في المستقبل.[8]
توجد لحساسية المناخ ثلاثة مقايس رئيسة وهي:
وفقًا لتقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ، فإن درجة حرارة سطح الأرض زادت خلال السنوات الأخيرة بمقدار1.1 درجة مئوية. وذلك مقارنة بالفترة ما بين عامي 1850-1900 وهو مستوى لم نشهده منذ 125 الف عام، أي قبل العصر الجليدي الأخير.
سيظل تأثير الاحتباس الحراري على الأجسام التي تتأثر ببطء مع ارتفاع درجات الحرارة كالأنهار الجليدية والمحيطات محسوسًا لعدة قرون أو حتى آلاف السنين. ووفقًا لتقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ لعام 2021م؛ فإنه من المتوقع أن ترتفع مستويات سطح البحر في جميع أنحاء العالم بمقدار 2-3م على مدار الألفي عام المقبلة، مما قد يؤدي إلى تغير السواحل بالكامل التي يسكنها حاليا مئات الملايين من الناس. كما يحذر التقرير من بعض آثار التغير المناخي كإنهيار الغطاء الجليدي وفقدان الغابات.[10]
المصادر:
(10),(6),(4),(1)theguardian
(2),(6),(7)nature
(3)ipcc
(5)agupubs
(8)metoffice
(9) carbonbrief
مصدر الصورة: climate
منذ فجر التاريخ، كانت مصر قبلة الباحثين عن كُنه الحياة، وعلى ضفاف نيلها الخالد نُقشت…
في الوقت الذي ينتظر فيه الملايين حول العالم بارقة أمل لشفاء من مرض السرطان، صدمت…
مصر تحتفي بكنوزها المائية: الأراضي الرطبة المصرية ذاكرة النيل وخط الدفاع الأول ضد التغيرات المناخية…
لطالما سحرتنا صورة عالم الآثار الذي يرتدي قبعته الشهيرة، ممسكاً بفرشاة ومعول، يقضي الشهور تحت…
في تطور تقني وصفه الخبراء بأنه "اللحظة الأكثر إثارة للذهول في تاريخ الحوسبة الحديثة"، شهد…
في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها الطب الحديث، خاصة في مجالات ترميم العظام وعلاج الجروح…
View Comments