وُصفت اضطرابات الأكل في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات العقلية الصادر عن الجمعية الأمريكية للطب النفسي الإصدار الخامس (DSM-5) بأنها حالات خطيرة مرتبطة بسلوكيات الأكل المستمرة التي تؤثر سلبًا على صحتك وعواطفك وقدرتك على العمل في مجالات مهمة من الحياة. أكثر اضطرابات الأكل شيوعًا هي:
وتنطوي معظم اضطرابات الأكل على التركيز الزائد على الوزن وشكل الجسم مما يؤدي إلى سلوكيات غذائية خطيرة مثل التقييد الشديد للطعام، أو الإفراط في تناول الطعام، أو سلوكيات التطهير مثل القيء أو الإفراط في ممارسة الرياضة.
يمكن أن تؤثر هذه السلوكيات بشكل كبير على حصولك على التغذية المناسبة، ويمكنها أيضًا أن تضر بالقلب والجهاز الهضمي والعظام والأسنان والفم، وتؤدي إلى أمراض أخرى.
في الحالات الشديدة يمكن أن تتسبب اضطرابات الأكل بعواقب صحية خطيرة، وقد تؤدي إلى الوفاة إذا تُركت دون علاج. غالبًا ما تحدث اضطرابات الأكل في سن المراهقة والشباب البالغين إلا أنه يمكن أن تتطور في أعمار أخرى كذلك.في أمريكا وحدها هناك ما يقدر بـ20 مليون امرأة، و10 ملايين رجل عانوا من اضطرابات الأكل في مرحلة ما من حياتهم.
غالبًا ما تحدث اضطرابات الأكل مع الاضطرابات النفسية الأخرى الأكثر شيوعًا مثل الاكتئاب، واضطراب ثنائي القطب، والقلق، واضطراب الوسواس القهري، ومشاكل تعاطي الكحول والمخدرات، وتُشير الدلائل إلى أن الجينات والوراثة يلعبان دورًا في الإصابة باضطراب الأكل، ولكن يمكن أن تصيب هذه الاضطرابات أيضًا أولئك الذين ليس لديهم تاريخ عائلي لهذه الحالة.
محتويات المقال :
هناك أنواع عديدة من اضطرابات الأكل، والّتي تختلف فيها الأعراض حسب النوع. يُعد فقدان الشهيّة العصبي، والشره المرضي، واضطراب نهم الطعام من أكثر اضطرابات الأكل شيوعًا. وتشمل الاضطرابات الأخرى اضطراب الاجترار، واضطراب تجنب تناول الطعام.
غالبًا ما يُعرف بـفقدان الشهية وهو اضطراب في الأكل يُحتمل أن يهدد الحياة. ويتميز بانخفاض غير طبيعي في وزن الجسم، وخوف شديد من اكتساب الوزن، وإدراك مشوه للوزن أو الشكل.
يبذل الأشخاص المصابون بفقدان الشهية جهودًا كبيرة للتحكم في وزنهم وشكلهم الأمر الذي غالبًا ما يتعارض بشكل كبير مع صحتهم وأنشطتهم الحياتية.
عندما تكون مصابًا بفقدان الشهية، فإنك تحد بشكل مفرط من السعرات الحرارية، أو تستخدم طرقًا أخرى لفقدان الوزن مثل الإفراط في ممارسة الرياضة، أو استخدام الملينات، أو مساعدات النظام الغذائي، أو التقيؤ بعد الأكل. يمكن أن تتسبب الجهود المبذولة لتقليل وزنك لحدوث مشكلات صحية خطيرة تصل أحيانًا إلى درجة المجاعة القاتلة!
المعروف باسم الشره المرضي هو اضطراب أكل خطير يهدد الحياة. عندما تكون مصابًا بالشره المرضي فإنك تعاني من نوبات الإفراط في تناول الطعام، ومن ثم نوبات من التطهير. كثير من المصابين بالشره المرضي يقيدون أيضًا تناولهم أثناء النهار مما يؤدي غالبًا إلى الإفراط في تناول الطعام والتطهير في الليل.
خلال هذه النوبات عادة ما تأكل كمية كبيرة من الطعام في وقت قصير ثم تحاول التخلص من السعرات الحرارية الزائدة بطريقة غير صحية. بسبب الشعور بالذنب والعار والخوف الشديد من زيادة الوزن.
يكون التطهير عن طريق التقيؤ، أو ممارسة الرياضة كثيرًا، أو استخدام طرقٍ أخرى مثل الملينات للتخلص من السعرات الحرارية.
إذا كنت مصابًا بالشره المرضي فمن المحتمل أنك منشغل بوزنك وشكل جسمك، وقد تحكم على نفسك وبقسوة بسبب طريقة تفكيرك بشكل جسمك حتى عندما يكون وزنك طبيعيًا.
عندما تكون مصابًا باضطراب الشراهة فأنت تأكل الكثير من الطعام بانتظام، وتشعر بفقدان السيطرة على تناولك للطعام. يمكنك أن تأكل بسرعة أو تأكل طعامًا أكثر مما تنوي حتى عندما لا تكون جائعًا، وقد تستمر في الأكل حتى بعد فترة طويلة من الشعور بالشبع.
بعد الأكل قد تشعر بالذنب، أو الاشمئزاز، أو الخجل من سلوكك وكمية الطعام التي تتناولها. لكنك لا تحاول التعويض عن هذا السلوك بالإفراط في ممارسة الرياضة أو التطهير كما قد يفعل الشخص المصاب بالشره المرضي. بل يمكن أن يقودك شعورك بالإحراج إلى تناول الطعام بمفردك لإخفاء شراهتك.يمكن أن يؤدي الإحراج إلى تناول الطعام بنهم لإخفاء الإفراط في تناول الطعام. عادة ما تحدث نوبات الشراهة مرة واحدة على الأقل في الأسبوع.
اضطراب الاجترار هو التخلص من الطعام بشكل متكرر ومستمر بعد الأكل، ولكنه لا يرجع إلى حالة طبية أو اضطراب أكل آخر مثل فقدان الشهية أو الشره المرضي أو اضطراب نهم الطعام.
يعود الطعام إلى الفم دون الشعور بالغثيان أو التقيؤ، وقد لا يكون مقصودًا. في بعض الأحيان يتم إعادة مضغ الطعام المتقيأ، وإعادة بلعه أو بصقه.
قد يؤدي الاضطراب إلى سوء التغذية إذا تم بصق الطعام، أو إذا كان الشخص يأكل أقل بشكل ملحوظ لمنع هذا السلوك. يكون اضطراب الاجترار أكثر شيوعًا في الأطفال، أو الأشخاص الذين يعانون من إعاقة ذهنية.
يتسم هذا الاضطراب بالفشل في تلبية الحد الأدنى من متطلباتك الغذائية اليومية لأنك لا تهتم بتناول الطعام، وتتجنب الأطعمة التي لها خصائص حسية معينة مثل اللون، أو الملمس، أو الرائحة، أو الطعم. أو تتجنب الطعام لأنك قلق بشأن عواقب الأكل مثل الخوف من الاختناق، ولكن لا علاقة له بالخوف من زيادة الوزن.
يمكن أن يؤدي الاضطراب إلى فقدان الوزن بشكل كبير أو فشل في زيادة الوزن في مرحلة الطفولة بالإضافة إلى نقص التغذية الّتي يمكن أن تسبب مشاكل صحية.
هو اضطراب أكل آخر يتضمن تناول أشياء لا تعتبر طعامًا. الأشخاص الذين يعانون من البيكا يتوقون إلى المواد غير الغذائية مثل الثلج، أو الأوساخ، أو التربة، أو الطباشير، أو الصابون، أو الورق، أو الشعر، أو القماش، أو الصوف، أو الحصى، أو منظفات الغسيل، أو نشا الذرة.
يمكن أن تحدث البيكا عند البالغين، وكذلك الأطفال والمراهقين ومع ذلك يتم ملاحظة هذا الاضطراب بشكل متكرر عند الأطفال والحوامل والأفراد ذوي الإعاقات العقلية.
يكون المصاب بالبيكا أكثر عرضة لخطر التسمم، والالتهابات وإصابات الأمعاء ونقص التغذية بسبب المواد التي يتم تناولها، وقد تسبب البيكا الموت. لكي يتم اعتبار الشخص مصاب بالبيكا يجب ألا يكون تناول المواد غير الغذائية جزءًا طبيعيًا من ثقافة أو دين هذا الشخص. بالإضافة إلى ذلك يجب ألا تعتبر ممارسة مقبولة اجتماعيًا من قبل أقران الشخص.
قد يكون من الصعب التحكم في اضطراب الأكل أو التغلب عليه بنفسك. يمكن لاضطرابات الأكل أن تسيطر على حياتك تقريبًا. إذا كنت تعاني من أي من هذه المشاكل، أو إذا كنت تعتقد أنك قد تكون مصابًا باضطراب في الأكل فاطلب المساعدة الطبية.
لسوء الحظ قد يعتقد الكثير من الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات الأكل أنهم ليسوا بحاجة إلى العلاج. إذا كنت قلقًا بشأن أحد أفراد أسرتك، فحثه على التحدث إلى الطبيب. حتى إن لم يكن مستعدًا للاعتراف بوجود مشكلة مع الطعام يمكنك فتح الباب بالتعبير عن القلق والرغبة في الاستماع.
انتبه لأنماط الأكل والمعتقدات التي قد تشير إلى سلوك غير صحي، وكذلك لضغط الأقران الذي قد يؤدي إلى اضطرابات الأكل.
على الرغم من عدم وجود طريقة مؤكدة للوقاية من اضطرابات الأكل إلا أنه هناك بعض الاستراتيجيات تساعد الأطفال على تطوير سلوكيات الأكل الصحي مثل:
يمكن التعافي من اضطراب الأكل لكن الأمر قد يستغرق وقتًا كما يختلف التعافي من شخص لآخر. إذا تمت إحالتك إلى أخصائي اضطرابات الأكل أو فريق من المتخصصين فسيكونون مسؤولين عن رعايتك.
يجب أن يتحدثوا معك حول الدعم الذي قد تحتاجه، وعما إذا كنت تعاني من حالات أخرى، ويُدرج ذلك في خطة العلاج الخاصة بك. سيعتمد علاجك على نوع اضطراب الأكل الذي تعاني منه، ولكنه يتضمن عادةً العلاج بالكلام.
قد تحتاج أيضًا إلى فحوصات طبية منتظمة إذا كان اضطراب الأكل لديك يؤثر على صحتك الجسدية، ويمكن أن يشمل علاجك أيضًا العمل من خلال برنامج المساعدة الذاتية الموجَّه إذا كنت تعاني من الشره المرضي أو اضطراب الأكل بنهم.
سيتم تقديم علاج فردي لمعظم الأشخاص، ولكن قد يتم تقديم علاج جماعي لأولئك الذين يعانون من اضطراب الأكل بنهم.
المصادر:
1. healthline.com
2. healthline.com
3. nhs.uk
4. mayoclinic.org
5. psychiatry.org
في عالم الكم، لم تعد قواعد الفيزياء الكلاسيكية قابلة للتطبيق. واحدة من أكثر الحالات الرائعة…
أظهرت دراسة جديدة أن المرضى يجدون الذكاء الاصطناعي أكثر تعاطفاً وتفهماً من الأطباء النفسيين وخبراء…
باتت التجارب الرقمية أكثر عمقًا وانغماسًا مع دمج الحواس البشرية في البيئات الافتراضية. ويأتي نظام…
في اكتشاف رائد، كشف باحثون من جامعة أتينيو دي مانيلا عن أدلة على وجود شكل…
درس العلماء الأسماك الغضروفية الحديثة، مثل أسماك القرش وأسماك الزلاجات. وقارنوها بنظيراتها عديمة الفك، مثل…
تحول دماغ شاب إلى زجاج منذ ما يقرب من 2000 عام، وهي ظاهرة يعتقد العلماء…