Ad

كلنا شاهدنا فيلم هرقل التابع لديزني، ولاحظنا شخصية هاديس الحاقد على أخيه زيوس لامتلاكه القوة والسلطة وتابعنا المكائد العديدة التي دبرها في الفيلم. فمن هو هاديس في الأساطير اليونانية؟

من هو هاديس؟

يشير هاديس (من الكلمة اليونانية «Haidēs»، في الأصل، « Haidēs»أو « Aidēs») (الاسم الروماني: بلوتو) إلى كل من العالم السفلي اليوناني القديم والإله الذي ترأس أرواح المتوفين. كان هذا الاستخدام المزدوج تطورًا متأخرًا نسبيًا في الكتابة الكلاسيكية، حيث كان المصطلح يشير في الأصل فقط إلى الإله، كما تشهد عليه كتابات هوميروس. في هذه المصادر، كان المصطلح الوحيد المستخدم للعالم السفلي نفسه هو « Haidou» (المضاف للكلمة)، والذي يعني حرفيًا “بيت هاديس”. مع مرور الوقت، تم استخدام لفظ هاديس للإشارة إلى مسكن الموتى.

قد وصفه كل من هوميروس وهسيودوس بأنه عديم الرحمة وبغيض ووحشي. كانت زوجته بيرسيفوني قد تم اختطافها من قبله لتنضم إليه في العالم السفلي، وكان رمز هاديس هو صولجان أو « قرن الوفرة- cornucopia». كان هاديس هو الإله الوحيد الذي لم يسكن على جبل أوليمبوس، وسكن بدلاً من ذلك في قصر مظلم تحت الأرض. كان للإله أيضًا خوذة من صنع هيفاستوس مما جعل مرتديها غير مرئي، وكانت هذه الخوذة هي التي استخدمتها أثينا عندما قاتلت آريس في حرب طروادة في قصيدة الإلياذة وبواسطة بيرسيوس في سعيه للحصول على رأس ميدوسا .

رحلة للعالم السفلي

أماكن وأنهار

في هذا الفهم التفصيلي، تم تقسيم هاديس إلى عدة أقسام، بما في ذلك «الإليزيوم- Elysian Fields» وتارتاروس (والتي يمكن مقارنتها بشكل مثمر بالمفاهيم المسيحية عن الجنة والنار). ومع ذلك، فإن كتًّاب الأساطير اليونانيين الذين يصفون هذه العوالم لم يكونوا متسقين بشأن جغرافية الحياة الآخرة، كما يتضح من الروايات الأسطورية المتناقضة التي تصف الأبطال الذين سقطوا في جزر المباركين. هناك خمسة أنهار في العالم السفلي تفصل هاديس عن عالم الأحياء. هذه الأنهار الخمسة هم «أشيرون- Acheron» (نهر الويل) و«كوسيتو- Cocytus»(نهر الرثاء) و«فليجيتون- Phlegethon» (نهر النار) و«ليثي- Lethe» (نهر النسيان) وأخيراً، «ستيكس- Styx»

خارون

قيل أن المتوفى يدخل إلى العالم السفلي عن طريق عبور نهر أشيرون في عبًّارة «خارون- Charon»، ومن أجل الدفع لخارون، كان يضع أفراد الأسرة الثكلى عملة معدنية في فم المتوفى (بالنسبة لليونانيين، كانت العملة التقليدية هي العملة ذات القيمة المنخفضة تسمى « obol»). حُكم على غير المدفونين أو الذين لا يملكون المال لدفع المال بالتجول في الأرض كأشباح. يشير هذا الاعتقاد إلى الطبيعة الغامضة لهاديس. لم يكن بالضرورة مكانًا للعذاب والمعاناة، ولكن في معظم الحالات، كان ببساطة مكان الراحة الأخير للروح.

سيربيروس

على الجانب الآخر من النهر، كانت بوابات هاديس يحرسها «سيربيروس- Cerberus»، الكلب الشيطاني ذو الرؤوس الثلاثة الذي منع الأحياء من الدخول والموتى من الخروج في نفس الوقت. بمجرد تجاوز هذا الحارس الرهيب، دخلت ظلال الراحلين إلى أرض الموتى، حيث كانوا ينتظرون محاكمتهم.

محاكمة الأرواح

عند الوصول إلى أبواب هاديس، تم تحديد الوجهة النهائية للأرواح من خلال تقييم أفعالهم بينما كانوا على قيد الحياة. كان قضاة النفوس الثلاثة هم مينوس و«رادامانتيس- Rhadamanthys» و«أياكوس- Aeacus»، الذين اشتهروا بحياتهم المشرفة. الأرواح التي حكم عليها بأنها عاشت حياة جيدة بشكل خاص تم أخذها أولاً لشرب مياه نهر ليثي مما جعلهم ينسون كل الأشياء السيئة ، ثم تم نقلهم إلى الإليزيوم. تم وضع تلك الأرواح التي حُكم عليها بأنها عاشت حياة سيئة في أيدي  «فوريوس- Furies» وتم نقلها إلى تارتاروس، أدنى مستوى من هاديس، لتلقي العقاب على آثامهم.

العذاب الأبدي

أسوأ النفوس إهانة، أولئك الذين أساءوا للآلهة بمعصيتهم، حُكم عليهم بالعذاب الأبدي. ومن الأمثلة على أولئك الذين عوقبوا بشدة «سيزيف- Sisyphus» الذي اضطر إلى دحرجة صخرة إلى أعلى التل إلى الأبد و«تانتالوس- Tantalos» الذي لم يستطع أن يروي عطشه و«أكنوس- Oknos» الذي يضفر أحد طرفي الحبل بينما يأكل الحمار الطرف الآخر وبنات «داناوس- Danaus» اللائي اضطررن إلى محاولة ملأ غربال بالماء، و«إكسيون- Ixion» المربوط بعجلة تدور باستمرار.

بيرسيفوني

في الأساطير، وقع هاديس في حب بيرسيفوني، ابنة زيوس وديميتر، واختطفها لتعيش معه. عندما اكتشف هيرميس هذا، طالب بإعادة بيرسيفوني إلى ديميتر وتقرر أنها إذا لم تأكل أي طعام من العالم السفلي، يمكنها العودة إلى العالم العلوي. ومع ذلك، خدع هاديس الفتاة لأكل حبة رمان، وبالتالي لم تتمكن من العودة إلى عالم الأحياء إلا لمدة نصف العام. ربما كانت هذه الأسطورة رمزية لدورة الحياة والموت والغرس والحصاد. ربما كان الاحتفال بعودة بيرسيفوني إلى العالم العلوي جزءًا من «أسرار اليوسيس- Eleusinian Mysteries» الشهيرة التي تم إجراؤها في معبد ديميتر في إليوسيس.

أسماء أخرى

كان هاديس شخصية مخيفة لأولئك الذين ما زالوا على قيد الحياة، فقد كانوا متحفظين عندما يقسمون باسمه. بالنسبة للكثيرين، كان مجرد قول كلمة هاديس أمرًا مخيفًا، لدرجة أن العديد من التعبيرات الملطفة والأسماء المستعارة أصبحت شائعة. نظرًا لأن المعادن الثمينة تأتي من تحت الأرض (أي “العالم السفلي” الذي يحكمه هاديس)، فقد اعتبر أنه يتحكم في هذه أيضًا وبالتالي تمت الإشارة إليه باسم «بلوتون- Plouton»، المرتبط بالكلمة التي تعني “الثروة”، وهو أصل الاسم الروماني بلوتو. بالإضافة إلى ذلك، أطلق عليه اسم « Clymenus» (سيء السمعة) و« Eubuleus» (حسن التخمين) و« Polydegmon» (الذي يتلقى الكثير).

عبادة هاديس

عندما أراد اليونانيون استرضاء هاديس، قاموا بضرب أيديهم على الأرض للتأكد من أنه سيسمعهم. تم التضحية بالحيوانات السوداء، مثل الأغنام، ويعتقد أنه في وقت من الأوقات تم تقديم حتى القرابين البشرية. الدم من القرابين المقدمة إلى هاديس كان يترك ليقطر في حفرة حتى يصل إليه. كان على الشخص الذي قدم الذبيحة أن يشيح بوجهه بعيدًا.

المصادر

  1. world history
  2. encyclopedia
  3. encyclopedia
  4. new world encyclopedia

سعدنا بزيارتك، جميع مقالات الموقع هي ملك موقع الأكاديمية بوست ولا يحق لأي شخص أو جهة استخدامها دون الإشارة إليها كمصدر. تعمل إدارة الموقع على إدارة عملية كتابة المحتوى العلمي دون تدخل مباشر في أسلوب الكاتب، مما يحمل الكاتب المسؤولية عن مدى دقة وسلامة ما يكتب.


أدب تاريخ تراث

User Avatar

Heba Allah kassem

اسمي هبة وأعيش في مصر حيث لا زلت طالبة في كلية العلاج الطبيعي بجامعة مصر للعلوم و التكنولوجيا. لدي شغف حقيقي بالعلم حيث أتابع كل ما هو جديد في ساحة العلم. أحلم بأن أعمل في مجال البحث العلمي يومًا ما.


عدد مقالات الكاتب : 81
الملف الشخصي للكاتب :

مقالات مقترحة

التعليقات :

اترك تعليق