آثار

كيف فسر العلماء وجود مومياء قطة بثلاثة ذيول وخمسة أطراف خلفية؟

 

كيف فسر العلماء وجود مومياء قطة بثلاثة ذيول وخمسة أطراف خلفية؟

لقد ولّت الأيام التي كان لابد فيها من فك لفائف المومياء لاكتشاف مابداخلها. ساعدت التطورات في التكنولوجيا الطبية وتطبيق تلك التكنولوجيا على الأبحاث الأثرية من إحراز تطور كبير في الدراسات الأثرية، وخاصة فيما يخص المومياوات المصرية. ويتم فحص المومياوات الحيوانية بالإضافة إلى البشرية؛ لكن الأمور لاتسير دائماً كما هو مخطط لها، على سبيل المثال قدم “التشريح الرقمي”  لمومياء قطة اكتشافًاً غير متوقع فقد كانت لدى مومياء القطة ثلاثة ذيول وخمسة أطراف خلفية!

 

ماهي قصة الاكتشاف؟ وكيف فسر العلماء وجود مومياء قطة بثلاثة ذيول وخمسة أطراف خلفية؟

صورة توضح محتويات مومياء قطة بثلاثة ذيول وخمسة أطراف

تم تشريح قطة مصرية محنطة عمرها 2500 عام في متحف الفنون الجميلة في  Rennes، تم وضع القطة في جهار التصوير المقطعي لفحص الهيكل الداخلي. أفاد المعهد الوطني الفرنسي للأبحاث الأثرية (INRAP) أنه عندما بدأ علماء الآثار في تحليل إعادة البناء ثلاثية الأبعاد لأطراف المومياء، وكانت المفاجأة بأن اكتشفوا وجود ثلاثة ذيول وخمسة أطراف خلفية، بالإضافة إلى وجود كرة من القماش بدل الرأس. يمكن ألا يكون هذا استثنائياً.  حيث كشفت الفحوصات على المومياوات الحيوانية أن بعضها فارغ من الداخل، والبعض الآخر يحتوي على عظمة واحدة، وفي أحيان أخرى تكون القطة كاملة.

يعتقد الباحثون أننا هنا أمام عملية احتيال قديمة قد نظمها بعض الكهنة عديمي الضمير. حيث كان الطلب على مومياوات الحيوانات في تزايد مستمر، فقد تم الكشف عن ملايين الحيوانات المحنطة في سراديب الموتى، كانت تتضمن القطط والطيور والقوارض وحتى التماسيح. وكان هذا الطلب الضخم على المومياوات لأنها كانت تُقدم كهدايا مقدسة للآلهة التي تحمل نفس شكل الحيوان.

Related Post

 

هل تعتقد فعلاً أن المشرفين على عملية تحنيط الحيوانات سيكونون دائماً عند حسن ظن عملائهم؟

قامت جامعة مانشستر بإجراء سلسلة من فحوصات الأشعة المقطعية والسينية على 800 مومياء لحيوانات يعود تأريخها مابين 1000عام قبل الميلاد و400 ميلادي، وكانت المفاجأة أن العديد من المومياوات ملفوفة بعناية وإتقان ولكنها إما تضم بعض البقايا من جثث الحيوان، أو أنها لا تضم شيئاً على الإطلاق.

إن تقنية التشريح الرقمي قدمت لنا فرصة رائعة للتعرف أكثر على عمليات تحنيط الحيوانات القديمة مع المحافظة على التراث الأثري أمناً للأجيال القادمة.

 

المصدر: Ancient Origins

مواضيع ذات صلة: الفن الفرعوني

Author: Batoul sirees

حاصلة على ماجستير في آثار الشرق القديم من جامعة حلب، مهتمة بالقراءات المتعلقة بآثار وتراث الحضارات والثقافات المتنوعة.

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
Batoul sirees

حاصلة على ماجستير في آثار الشرق القديم من جامعة حلب، مهتمة بالقراءات المتعلقة بآثار وتراث الحضارات والثقافات المتنوعة.

Share
Published by
Batoul sirees

Recent Posts

في محراب المجهول: هل أصبحت “الأطباق الطائرة” أحافير تكنولوجية في أرشيفاتنا السرية؟

بقلم: د. طارق قابيل هل تساءلت يوماً وأنت ترقب النجوم في ليلة صافية، عما إذا…

أسبوعين ago

حراب الجينوم مقابل “أصنام” نظام الطيبات: هل نأكل وفق “كود” الخالق أم أهواء البشر؟

بقلم: د. طارق قابيل تخيل أنك تقف على ظهر سفينة وسط محيط متلاطم من النصائح…

أسبوعين ago

وداعاً لرائد عصر الجينوم.. كريج فينتر ملك الجينات الأسطورة التي غيرت المناهج الدراسية والخرائط الجينية للأبد

من المختبر إلى الواقع: رحل فينتر وبقيت "سينثيا" شاهدة على عصر البيولوجيا التخليقية. بقلم: الدكتور…

3 أسابيع ago

التحريف العلمي ومقامرة “الطيبات”: خريطة طريق للتواصل العلمي الرصين في مواجهة زيف الخرافة

بين جلال العلم وغواية السراب في اللحظة التي ينسحب فيها ضوء العقل، تتسلل خفافيش الوهم…

3 أسابيع ago

ثورة التحرير الجيني في مصر: تعزيز القدرات الوطنية من أجل أمن غذائي مستدام

إن التحرير الجيني ليس مجرد رفاهية علمية، بل هو ضرورة استراتيجية لتحقيق السيادة الغذائية. ومن…

4 أسابيع ago

“كتاب الحياة”: العلم يثبت الاستمرارية البيولوجية للأمة المصرية في ملتقى أكاديمية البحث العلمي

في تظاهرة علمية وثقافية رفيعة المستوى، شهدت أروقة أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا حلقة نقاشية استثنائية،…

4 أسابيع ago