هل مللت من النظر إلى أسطح المباني التقليدية، وهل تريد إضافة بعض الخضرة إلى مدينتك؟ إليك الحل إنها الأسطح الخضراء.
[iframe src=”https://app.powerbi.com/view?r=eyJrIjoiMGY4YzVjZmItNzJiNi00ZWViLWE5MjktYWNhYTY1ZTg2NTUxIiwidCI6ImRmODY3OWNkLWE4MGUtNDVkOC05OWFjLWM4M2VkN2ZmOTVhMCJ9″ width=”800″ height=”600″]
تكتسب مشكلة التلوث البيئي أهميةً كبيرةً في الوقت الراهن، وتبرز العمارة البيئة كطريقة جديدة للحياة والتفكير. وسنتحدث في هذا المقال عن السطح الأخضر ودوره في البناء.
محتويات المقال :
تعني الأسطح الخضراء زراعة الخضرة على الأسطح، أي ملء السطح بشكل جزئي أو كامل بالنباتات الحية. وتزرع النباتات مباشرةً في التربة، حيث تُثبّت طبقة غشائية مقاومة للماء بينها وبين والسقف.[1]
انتشرت هذه التقنية مؤخرًا لكن الأسطح الخضراء لديها بالفعل تاريخ قديم، إذ استخدمت قبل عدّة قرون. لأنها تمتلك خصائص عزل حراري ممتاز، فساعدت على إبقاء المنازل دافئةً في البلدان الباردة كإسكندنافيا أو آيسلندا. بينما أبقت على الغرف باردةً في البلدان الحارة مثل تنزانيا. ظهرت تقنيات الزراعة الحديثة في الستينيات في ألمانيا بسبب تدهور الوضع البيئي في المدينة. وانتشرت في العقود التالية في جميع أنحاء العالم، وتعد اليوم هذه التقنية الأكثر شعبيةً في المدن الضخمة. إذ تنتشر فوق مراكز التسوق، والمباني المكتبة والسكنية العالية.[1]
من المتوقّع أن يعيش حوالي 6.68 مليار شخص في المناطق الحضرية بحلول عام 2050، وهو ما يمثِّل 68% من سكان العالم. وقد أدى هذا التوسّع الحضري السريع مقترنًا بتغير المناخ إلى عدّة آثار سلبية مثل الفيضانات، والجزر الحرارية، وفقدان التنوّع البيولوجي، وتلوث الهواء. مما يترتّب نتائج سلبيةً على الصحة البدنية، والعقلية لسكان الحضر.[2] على سبيل المثال؛ تمتص أسطح المباني الإشعاع الشمسي، وتعيد إشعاعه بسبب ذلك تكون متوسط درجات الحرارة في هذه المناطق أعلى دائمًا من المناطق الطبيعية المحيطة مما يخلق تأثير الجزر الحرارية. وتضمّ المدن ما يقارب 50% من الأسطح غير المستخدمة، نتيجةً لذلك يسعى الخبراء لتحويل السطح إلى مساحة متعددة الوظائف في المدن باستخدام النباتات. وقد انتشرت هذه الممارسة على نطاق واسع في ألمانيا لأكثر من 30 عام، وفي عام 2002 احتوت أكثر من 12% من أسطح المنازل المسطّحة في ألمانيا على النباتات.[3]
تنقسم الأسطح الخضراء عادةً إلى فئتين رئيسيّتين، وهما الواسعة والكثيفة. تحتوي «الأسطح الخضراء الواسعة-Extensive green roofs» على طبقة ركيزة رقيقة (5-15)سم، وأنواع نباتات محددة. لكنها تتطلّب تكاليف أقل نسبيًا، وتمتلك أوزانًا في الحدود الدنيا. ينتشر هذا النوع في ألمانيا ويمثل أكثر من 80% من جميع الأسقف الخضراء.[3]
على النقيض من ذلك، يشار إلى «الأسطح الخضراء الكثيفة-Intensive green roofs» أحيانًا باسم حدائق الأسطح. إذ تحتوي على ركيزة أعمق، أكبر من 15 سم، مما يتيح إمكانيةً أكبر لزيادة تنوع النباتات. لكنها تأتي مع زيادة في الوزن، وارتفاع التكلفة، ومتطلّبات الصيانة.[3]
تُصنِّف بعض الدراسات نوعًا ثالثًا من الأسطح وهو «السطح الأخضر نصف الكثيف- Semi-intensive green roofs». ويعتبر هذا النوع متوسّطًا بين النوعين، فيملك خيارات أكثر من السطح الواسع بسبب ازدياد عمق التربة، لكنه لا يتناسب مع الأشجار والشجيرات الطويلة.[4]
تنظيم دراجات الحرارة: يمكن للسطح الأخضر خفض درجات حرارة الهواء المحيط، وحرارة السطح نتيجةً لذلك يقل تأثير الجزر الحرارية في المناطق الحضرية. يقلل هذا بدوره الحرارة المنتقلة إلى المباني مما يؤدي إلى تقليل كمّية الطاقة اللازمة للتبريد. بسبب ذلك تنخفض تكاليف الكهرباء فضلًا عن الحد من تلوث الهواء الناتج عن محطّات توليد الطاقة.[5]
كفاءة البناء: توفّر التربة والنباتات العزل والظل، فيقل انتقال الحرارة من الخارج إلى الداخل من خلال السقف. يؤدي ذلك إلى انخفاض الحاجة إلى التكييف، والتدفئة. إضافةً إلى ذلك، تقل الضوضاء، فيعد هذا السقف مثاليًا للأبنية الواقعة قرب خطوط السكك الحديدية، والمطارات، والطرق السريعة. [5][1]
تحسين جودة الهواء: يقلل السطح الأخضر تركيز ملوّثات الهواء لأن النباتات تنقي الهواء، وتحتفظ بنحو 20% من الشوائب الضارّة.[1]
إدارة مياه الأمطار: تحتفظ الأسطح الخضراء بمياه الأمطار لفترة كافية، من ثم تطلّقها من خلال التبخر النتح مما يساعد على منع الجريان السطحي من مياه الصرف الصحي، وتقليل كمية المعالجة. كما تجهّز بعض الأسطح لتجميع مياه الأمطار كبديل لاستعمالها في وقت لاحق. وعادةً ما تستخدم للري، وتدفّق المراحيض، وغيرها من الأغراض غير الصالحة للشرب.[5]
الاستجمام، والترفيه: تمكّن حدائق السطح سكان المدن الوصول إلى الطبيعة فتتحسن نوعية حياة الناس عن طريق تخفيف الضغط، وزيادة الترفيه. كما تؤدي عناصر التصميم الأخضر في مكان العمل إلى خفض الإجهاد، والتوتّر، وزيادة الإنتاجية.[5]
تجدر الإشارة أيضًا إلى مساوئ السطح الأخضر، فيمكن أن يشكل الوزن الإضافي للسقف حاجةً إلى الدعم الهيكلي، وتعزيز هيكل المبنى. كما يصعب إقامة هذا النوع في المناطق المعرّضة للزلازل. علاوةً على ذلك، يحتاج السقف الأخضر تكلفةً أوليةً عاليةً حيث ذكرت شركة Green roofs for healthy cities أن تركيب متر مربع من السطح الأخضر قد يكلّف حوالي 120-180 دولار، ولا يشمل السعر المادة المقاومة للماء. وتتوقّف تكلفة التركيب بشكل مباشر على نوع النباتات، ومواد العزل، ومدى تعقيد تركيب الهياكل الداعمة. كما يعد من الضروري إنفاق المال على إزالة الأعشاب الضارة سنويًا من النباتات، وتخصيب التربة.[1]
ينبغي الأخذ بعين الاعتبار عدّة عوامل عند تصميم الأسطح الخضراء ومنها:
تتكوّن المدرسة من 5 طوابق على شكل قوسين منحدرين محدّدي الشكل يتشابكان مع قوس ثالث أصغر. تمنع الأسطح المنحنية فقدان المساحة المفتوحة، كما تقدّم فوائد بيئية عديدة. على سبيل المثال؛ تزيد الأعشاب الكثيفة الممزوجة بعشب Voysia matrella من كفاءة المدرسة البيئية من خلال المساعدة على امتصاص أشعة شمس سنغافورة الشديدة. في نفس الوقت عزّز العشب الأخضر كمساحة تجمع خارجية الإبداع لدى الطلاب، وقدم مساحات تزيد التفاعل بينهم.[7]
يقع متحف موسغارد في آرهوس في الدنمارك، وصممه المعماري هينينغ لارسن. وصنع سطحه منحدرًا لاستخدامه في النزهات الصيفية، والتزلّج في فصل الشتاء.[8]
صمم الأكاديمية رينزو بيانو، واتّبع سطح المبنى شكل مكوّناته، ويغطى ب 1,700,000 نبتة محلية. السطح مسطح في محيطه، لكنه يصبح متموجًا على نحو متزايد عند الابتعاد عن الحافة ليشكّل مجموعةً من القباب مختلفة الأحجام. وحصل المشروع في النهاية على شهادة لييد البلاتينية.[9]
ازدادت شعبية الأسطح الخضراء في الآونة الأخيرة، وأخذت بالانتشار على نطاق واسع. فصدر قانون في فرنسا يقضي بتغطية أسطح المباني التجارية إما بالنباتات أو بالألواح الشمسية. واعتمدت مدينة سيدني عام 2014 سياسة السقف، والجدران الخضراء.[6]
كذلك أصبح تركيب السطح الأخضر إلزاميًا في بعض البلديات الألمانية تحت عقوبة الغرامة لجميع مالكي الأسطح المسطحة. مثلًا في محيط شتوتغارت تغطى حتى المخازن الضخمة بالعشب. بينما بدأت تنتشر في روسيا في المدن الكبرى مثل موسكو، وسانت بطرسبرغ، وكالينينغراد وغيرها. خلاصة القول، تنفيذ هذا النوع من المشاريع ليس مهمةً سهلةً، لكن إذ حسب حساب كل شيء بشكل صحيح ستكون الاستثمارات مبررةً تمامًا.[1]
في عالم الكم، لم تعد قواعد الفيزياء الكلاسيكية قابلة للتطبيق. واحدة من أكثر الحالات الرائعة…
أظهرت دراسة جديدة أن المرضى يجدون الذكاء الاصطناعي أكثر تعاطفاً وتفهماً من الأطباء النفسيين وخبراء…
باتت التجارب الرقمية أكثر عمقًا وانغماسًا مع دمج الحواس البشرية في البيئات الافتراضية. ويأتي نظام…
في اكتشاف رائد، كشف باحثون من جامعة أتينيو دي مانيلا عن أدلة على وجود شكل…
درس العلماء الأسماك الغضروفية الحديثة، مثل أسماك القرش وأسماك الزلاجات. وقارنوها بنظيراتها عديمة الفك، مثل…
تحول دماغ شاب إلى زجاج منذ ما يقرب من 2000 عام، وهي ظاهرة يعتقد العلماء…