ينتمي فيروس شلل الأطفال إلى عائلة Picornaviridae ويتكون من حمض نووي رايبوزي وغلاف بروتيني، حيث يصيب الإنسان ويسبب تلف الخلايا العصبية الحركية.
طور العالم سابين عام 1960 لقاحاً فموياً يتكون من ثلاث سلالات حية لفيروس شلل الأطفال من خلال تمريرها في المختبر والأجسام الحية.
نجحت حملة التطعيم بين عامي 2000 و2017 في القضاء على شلل الأطفال في العالم، حيث قدرت منظمة الصحة العالمية انخفاض عبء المرض بنسبة 99% الأمر الذي حمى أكثر من 13 مليون طفل من الإصابة بشلل الأطفال، لكن ابتليت جهود التطعيم المبذولة في السنوات الأخيرة بانتشار فيروس شلل الأطفال الناشيء من اللقاح، حيث طور الفيروس الضعيف المستخدم في لقاح شلل الأطفال القدرة على الانتشار من الأفراد المحصنين في المجتمعات ذات معدلات التطعيم المنخفضة، فما طريقة تطور الفيروس؟ و كيف سيواجه العلماء فيروس شلل الأطفال الناشيء من اللقاح ؟
اكتشف عالم الفيروسات راؤول أندينو وزملاؤه عام 2017 الخطوات التطورية الثلاث التي يستخدمها الفيروس للتحول من لقاح غير ضار إلى خطر إقليمي، ثم نشر بالتعاون مع الباحث أندرو ماكادام دراسة جديدة في مجلة Cell Host and Microbe بتاريخ 23/4/2020 حيث قاموا بإعادة تصميم اللقاح لضمان عدم اتباعه الخطوات التطورية الثلاث، وذلك عن طريق تعديل منطقة في جينوم الفيروس مسؤولة عن إعادة تطوير القدرة على إصابة البشر وتأكدوا من عدم إمكانية تخلص الفيروس من التعديل الجديد بتبادل المواد الوراثية مع فيروسات أخرى.
تقدم الدراسة الجديدة نتائج المرحلة الأولى لتجربة سريرية مزدوجة التعمية شارك فيها 15 متطوعاً تناولوا اللقاح الجديد، والتي أظهرت زيادة استقرار وفعالية اللقاح الجديد مقارنة بلقاح سابين القديم، حيث أدى اللقاح الجديد إلى إنتاج أجسام مضادة لفيروس شلل الأطفال في أجسام المشاركين.
ولمعرفة مدى أمان اللقاح الجديد حقن الباحثون فئران تجارب بجسيمات الفيروس من أجسام المشاركين بعد 7 أيام من تناول اللقاح الجديد فكانت النتيجة عدم حدوث شلل للفئران، بينما أظهرت الدراسات السابقة أن 90% من الفئران يصابون بالشلل بعد تعرضهم لجسيمات فيروسية من الأشخاص الذين تناولوا لقاح سابين لشلل الأطفال.
يُجري العلماء حالياً المرحلة الثانية من التجارب السريررية حيث وصفها العالم أندينو بالمبشرة وتخطط منظمة الصحة العالمية للمرحلة الثالثة من التجارب السريرية على أمل الإسراع في تطوير اللقاح لاحتواء تفشي شلل الأطفال الناشيء من اللقاح.
المصادر:
Science daily
Science Direct
WHO
Cell
NCBI
الخلود البيولوجي بين صخب الإعلام وحقيقة العلم: كيف يُعيد الطب تشكيل مستقبل الجسد البشري؟ بقلم:…
فوضى الجينوم البشري ثلاثية الأبعاد: لماذا لا تكفي الخوارزميات لفهم حقيقة الحياة؟ د. طارق قابيل…
تشريح "العنصرية الناعمة": كيف يختزل الإعلام الغربي عبقرية اللاعب الإفريقي في قوته البدنية؟ سيكولوجية المستطيل…
الانتصار في كرة القدم حليف من يأخذ بالأسباب ويوظف معطيات العلم الحديث بقلم: د. طارق…
بقلم: د. طارق قابيل هل تساءلت يوماً وأنت ترقب النجوم في ليلة صافية، عما إذا…
بقلم: د. طارق قابيل تخيل أنك تقف على ظهر سفينة وسط محيط متلاطم من النصائح…