فيزياء

تاريخ الفيزياء الكلاسيكية، من هو غاليليو غاليلي؟ وما هي إنجازاته؟

تاريخ الفيزياء الكلاسيكية، من هو غاليليو غاليلي؟ وماهي إنجازاته؟

ولد غاليليو في 15 فبراير 156‪4‪ وهو الابن الاكبر للموسيقي المعروف لفنشنزو غاليلي، كان مهوسًا بالفلك والرياضيات إلا أن والده أحب مهنة الطب فأجبره على دراستها، أُرسل غاليليو إلى جامعة بيزا في عام 1583 لدراسة الطب ولكن بسبب بعض المشاكل والصعوبات المالية لم يستطع غاليليو تحقيق حلم أبيه وغادر الجامعة في عام 1585 تاركًا خلفه حلم أبيه منطلقًا نحو أحلام

شغفه بالفلك والفيزياء

واصل غاليليو دراسة علم الرياضيات والفيزياء والفلك بعد خروجه من الجامعة وبدأ يضع أفكاره حول الأجسام المتحركة ونشر مايعرف باسم المبادئ الهيدروستاكية لوزن الكميات الصغيرة، الأمر الذي جلب له بعض الشهرة واكسبه منصبًا تدريسيًا في جامعة بيزا، وفي أثناء عمله في جامعة بيزا أجرى غاليليو بعض التجارب على حركة الأجسام الساقطة فتوصل في نهاية المطاف إلى أفكار خرج بها عن الفكر الأرسطي السائد آنذاك والقائل أن الأجسام الثقيلة تسقط أسرع من الأجسام الخفيفة، ليقف غاليليو من أعالي برج بيزا المائل ويجري تجربته الشهيرة التي استطاع من خلالها إثبات خطأ فرضية أرسطو، إذ قام بإسقاط جسمين مختلفين في الكتلة من قمة برج بيزا المائل لإثبات أن زمن السقوط الحر لا يعتمد على الكتلة إنما يعتمد على ارتفاع السطح الذي سقط منه الجسم.

تحديات

خسر غاليليو منصبه التدريسي في جامعة بيزا لكن سرعان ما وجد غاليليو منصبًا جديدًا في جامعة بادو حيث قام بتدريس علم الهندسة والميكانيكا والفلك، عمل غاليليو لمدة زادت عن ثمانية عشرة عامًا استطاع من خلالها كسب شعبية واسعة، وفي عام 1609 سمع غاليليو عن اختراع التلسكوب في هولندا ومن غير أن يرى مثالًا تطبيقًا أقدم على تطوير المعطيات التي بين يديه ليبني أول تلسكوب استطاع به رصد الجبال والوديان على سطح القمر وأكبر أربعة أقمار لكوكب المشتري وحلقات زحل.

اكتشافاته ونبوغه

بعد أن بنى غاليليو تلسكوبه شرع يبحث عن الأدلة والبراهين التي تدعم صحة نظرية كوبرنيكوس القائلة بأن الشمس هي مركز المجموعة الشمسية، واستطاع من خلال تتبع الأطوار التي يمر بها كوكب الزهرة إثبات صحة نظرية كوبرنيكوس، لكن رد الكنسية كان سريعاً حيث استدعت الكنسية في روما غاليليو وأدانته بالهرطقة وحكمت عليه بالسجن المؤبد ليخفف الحكم بعد ذلك إلى الإقامة الجبرية، كما أجبرت الكنسية غاليليو على التخلي عن تأييده للأفكار كوبرنيكوس وفرضت قيود على كتاباته وقامت بمنع تداولها.

بالإضافة إلى اكتشافته في علم الفلك والفيزياء استطاع غاليليو تصميم مايعرف باسم المنظار الحراري وهو اختراع شبيه بما يعرف الآن باسم موازين الحرارة، حيث اعتمد غاليليو في تصميمه على ارتفاع وانخفاض كثافة السائل وذلك تبعًا لتغير درجة حرارة السائل. وفي 8 يناير عام 1642 توفي غاليليو بعد إصابته بالحمى وخفقان بالقلب تاركًا خلفه الكثير والكثير من الأعمال التي ساهمت في إشعال شرارة الثورة العلمية، ليلقب غاليليو فيما بعد بلقب أبو العلم الحديث.

Related Post

قدمت الكنسية في القرن العشرين اعتذرًا عن الطريقة التي تم التعامل بها مع قضية غاليليو وفي التسعينات أرسلت وكالة ناسا الفضائية مهمة إلى كوكب المشتري أطلق عليها اسم غاليليو وذلك تكريمًا له وتخليدًا لذكراه.

المصادر:

Biography

BBC

Space. com

Author: Rawan Abed Alhameed

أدرس في جامعة حلب كلية الهندسة الزراعية، مهتمة بالعلوم كافة وخاصة العلوم الفيزيائية

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
Rawan Abed Alhameed

أدرس في جامعة حلب كلية الهندسة الزراعية، مهتمة بالعلوم كافة وخاصة العلوم الفيزيائية

Share
Published by
Rawan Abed Alhameed

Recent Posts

الملياردير المستنسخ.. الحقيقة العلمية خلف “رضيع” برايان جونسون المخبري

الخلود البيولوجي بين صخب الإعلام وحقيقة العلم: كيف يُعيد الطب تشكيل مستقبل الجسد البشري؟ بقلم:…

يومين ago

ما بعد مشروع الجينوم البشري: لماذا يعجز الذكاء الاصطناعي عن فك طلاسم “الرقص الكروماتيني” للجينات

فوضى الجينوم البشري ثلاثية الأبعاد: لماذا لا تكفي الخوارزميات لفهم حقيقة الحياة؟ د. طارق قابيل…

3 أيام ago

تشريح “العنصرية الناعمة”: كيف يختزل الإعلام الغربي عبقرية اللاعب الإفريقي في قوته البدنية؟

تشريح "العنصرية الناعمة": كيف يختزل الإعلام الغربي عبقرية اللاعب الإفريقي في قوته البدنية؟ سيكولوجية المستطيل…

أسبوع واحد ago

سر الـ “بانينكا”.. فوز علمي خالص!

الانتصار في كرة القدم حليف من يأخذ بالأسباب ويوظف معطيات العلم الحديث بقلم: د. طارق…

3 أسابيع ago

في محراب المجهول: هل أصبحت “الأطباق الطائرة” أحافير تكنولوجية في أرشيفاتنا السرية؟

بقلم: د. طارق قابيل هل تساءلت يوماً وأنت ترقب النجوم في ليلة صافية، عما إذا…

3 أشهر ago

حراب الجينوم مقابل “أصنام” نظام الطيبات: هل نأكل وفق “كود” الخالق أم أهواء البشر؟

بقلم: د. طارق قابيل تخيل أنك تقف على ظهر سفينة وسط محيط متلاطم من النصائح…

3 أشهر ago