منوعات

أهم قواعد الدراسة من فم خبراء التعليم – الجزء الأول

تَضُجُّ صفحات الإنترنت بالنصائح الدراسية، وجميعها تعدك بنتيجة ممتازة إذا ما التزمت بها. لكننا هنا اخترنا لكم أهم قواعد الدراسة الجيدة والسيئة من أهم الكتب في هذا المجال، وهو كتاب A Mind for Numbers: How to Excel in Math and Science للدكتورة Barbara Oakley، وهي أحد أبرز خبراء التعليم، والتي تعمل حاليًا في جامعة ماكماستر.

مؤكدٌ أنك واجهت بعض المشكلات الدراسية خلال مشوار حياتك في المدرسة أو الجامعة، ربما جلست تدرس لساعات واكتشفت أنك قد أنجزت القليل فقط! وقد تكون هذه الإنتاجية القليلة سببًا في تراكم واجباتك وتراجعك الدراسي. والكثير منا يشعر بالخمول والضجر، وقد يجن جنونه من التفكير في مسألة صعبة في الرياضيات أو الفيزياء! لكن لا تقلق، فالحلول دائمًا موجودة. كل ما عليك فعله هو قراءة هذا المقال والاستفادة من النصائح الذهبية الموجودة فيه، وانتظار المقال اللاحق الذي سنناقش فيه قواعد الدراسة السيئة (من نفس الكتاب).

استخدم أسلوب التذكر

بعد قراءة الصفحة، انظر بعيدًا عنها وحاول تذكر الأفكار الرئيسية. تجنب استخدام أقلام التظليل (Highlighter) بكثرة، ولا تقم بتظليل أي فكرة لم تحفظها في ذهنك من عملية التذكر الأولى. جرب تذكر الأفكار الرئيسية وأنت تسير نحو غرفة أو مكان مختلف عن المكان الذي درست فيه هذه الأفكار بالبداية. تعد قدرتك على التذكر، أحد المؤشرات الرئيسية للتعلم الجيد.

اختبر نفسك

بعد انتهائك من الدراسة، اختبر قدرتك على حل المشاكل المختلفة والإجابة على الأسئلة. تنقل بشكل عشوائي بين الموضوعات التي درستها واختر مسألة ما لمعرفة ما إذا كنت قادرًا على حلها. اختبر نفسك دائمًا وفي كل وقت، فهذه إحدى أهم قواعد الدراسة الجيدة

جَزِّء المشكلة

التجزيئ Chunking، هو الفهم والتدرب على حل المسألة، بحيث يتبادر حلها إلى ذهنك بسرعة لاحقًا. بعد حل مسألة ما، تدرب عليها، تأكد من قدرتك على حل جميع خطواتها. تخيل أنها أغنية أو مقطوعة موسيقية وتدرب على عزفها في ذهنك مرارًا وتكرارًا، بحيث يتم دمج هذه المعلومات في كيان واحد سلس يمكنك العودة إليه وقتما أردت.

باعد بين مرات التكرار

دماغك يشبه في عمله العضلات، يمكنه تحمل مقدار محدود من التدريب كل مرة على مادة أو موضوع ما. لذلك ادرس كل يوم مقدارًا معينًا، قم بتكراره بفترات متباعدة على مدى أيام.

بدِّل بين التقنيات المختلفة لحل المسائل أثناء دراستك

لا تتدرب طويلًا في جلسة واحدة مستخدمًا تقنية واحدة فقط لحل مسألتك، حتى لا تقلد أو تنسخ حلَّ مسألة سابقة. اعمل على أنواع مختلفة من المسائل، فهذا يعلمك كيف ومتى تستخدم كل تقنية. بعد كل واجب أو اختبار، راجع أخطائك وتأكد من طريقة حلها الصحيح. ولدراسة أكثر فاعلية، اكتب المسألة بخط يدك على بطاقة ذاكرة Flash Card، واكتب حلها على الجانب الآخر (الدراسة باستخدام الكتابة باليد تبني هياكل وأنماط عصبية قوية في الذاكرة).

خذ قسطًا من الراحة

من البديهي عدم قدرتك على حل مسألة أو فهم بعض الأفكار في الرياضيات والعلوم عند دراستها للمرة الأولى. وهذا هو السبب في كون القليل من الدراسة كل يوم أفضل من المراكمة والدراسة دفعة واحدة. عندما تشعر بالإحباط بسبب مسألة رياضية أو فيزيائية مثلًا، خذ استراحة قصيرة حتى يتمكن دماغك من تولي المهمة بشكل أفضل.

Related Post

استخدم التشبيهات البسيطة

عندما تعاني من فهم مسألة ما، فكر بينك وبين نفسك، كيف يمكنني شرح هذه المسألة لطفل في العاشرة من عمره؟ يساعد استخدام التشبيهات بشكل كبير في ذلك. مثلًا عندما تحاول شرح تدفق التيار الكهربائي، لا بأس بتشبيهه بتدفق الماء! لا تفسر وتجب عن التساؤلات التي تحيرك في عقلك فقط، فكر بصوت عالٍ أو اكتبها كتابة. الجهد الإضافي المبذول في التحدث أو الكتابة يُسهم في فهم ما تريد تعلمه بشكل أعمق.

ركز جيدًا واستخدم منبه بومودورو

تجنب وجود مشتتات الانتباه من حولك، أوقف كل الإشعارات من هاتفك المحمول أو حاسوبك، ثم اضبط المؤقت على خمس وعشرين دقيقة. ركز باهتمام خلال تلك الخمس وعشرون دقيقة وحاول العمل بجد قدر الإمكان. بعد توقف المؤقت، امنح نفسك مكافأة صغيرة أو استراحة قصيرة. يمكن لعدد قليل من جلسات التركيز هذه أن تسهم في دفع عجلة دراستك نحو الأمام. حدد وقتًا ومكانًا حيث تكون الدراسةُ فيه عملًا طبيعيًا تقوم به (ليس في غرفة النوم مثلًا مع وجود سريرٍ مغرٍ).

أنجز أصعب مهامك أولًا

خصص بداية يومك وصباحك الباكر لإنجاز العمل الذي تراه صعبًا.

اخلق محفزات ذهنية

تخيل من أين بدأت وذكر نفسك بالحلم الذي ستصل إليه بدراستك هذه. علِّق على مكتبك أو مكان دراستك بعض الصور والكلمات التي تذكرك بحلمك وتحفزك لبذل المزيد من الجهد عندما تَفتُر همتك. فعملك هذا سوف يؤتي ثماره حتمًا يومًا ما.

لقراءة الجزء الثاني من المقال، هنا.

المصدر

Barbara Oakley. Mind for Numbers: How to Excel in Math and Science. July, 2014. هنا

Author: Hesham Al-Khateeb

Pharmacist, Blogger and Freelancing Translator

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
Hesham Al-Khateeb

Pharmacist, Blogger and Freelancing Translator

View Comments

Share
Published by
Hesham Al-Khateeb

Recent Posts

من دهاليز الجيزة إلى أعماق الفضاء.. ظواهر 2025 التي عجز العلم عن تفسيرها

أسرار عام 2025 "عام الغموض": هل اقترب البشر من فك شفرة الكون؟ لطالما اعتبر الإنسان…

يوم واحد ago

حلم “إديسون” يتحقق في 2026: ثورة نانوية في عالم البطاريات بقيادة العالم المصري “ماهر القاضي”

في لحظة فارقة من تاريخ العلم، ومع إسدال الستار على عام 2025، تصدّر مشهد الابتكار…

يومين ago

البحث العلمي كقاطرة للجمهورية الجديدة: حصاد منظومة البحث العلمي والابتكار في مصر لعام 2025

مع نهاية عام 2025، يبرز البحث العلمي في مصر كأحد المحاور الرئيسية في استراتيجية التنمية…

5 أيام ago

وداعًا لأسطورة “الحواس الخمس”: أجسادنا “مفاعلات حسية” تعمل فيها عشرات الحواس الخفية بتناغم مذهل

تخيل أنك تستيقظ في غرفتك المظلمة تماماً. دون أن تفتح عينيك، ودون أن تلمس الجدران،…

أسبوع واحد ago

حصاد العقول والعدسات: “نيتشر” تكشف عن الشخصيات والصور التي صاغت وجه العلم في 2025

من أعماق المحيط إلى حدود الكون: هؤلاء هم أبطال العلم لعام 2025 لم يكن عام…

أسبوعين ago

على خطى الاستدامة.. “علوم القاهرة” ترسم خارطة الطريق نحو “الحرم الجامعي الأخضر” وتفك شفرة “البصمة الكربونية”

في ظل تسارع وتيرة التغيرات المناخية التي تعصف بكوكبنا الأزرق، لم يعد دور المؤسسات الأكاديمية…

أسبوعين ago