Ad
هذه المقالة هي الجزء 10 من 17 في سلسلة مقدمة في علم البيانات وتطبيقاته

تُعتبر البيانات مصدرًا قيمًا في سوق الأعمال. وتعد معرفة كيفية اتخاذ قرار بناءً على البيانات والتواصل من خلال هذه البيانات من المهارات الضرورية للموظفين ولأصحاب العمل في المستقبل، والتي تعرف باسم « Business Analytics – تحليل الأعمال». تحليل الأعمال هو استخدام الرياضيات والإحصاء للحصول على معنى من البيانات لخلق قرارات أفضل للعمل. فهل يساعد تحليل الأعمال في اتخاذ القرارات؟

ينقسم تحليل الأعمال إلى ٣ أنواع:

  1. وصفي: وهو الرجوع الى بيانات قديمة للتعرف على أشكال واتجاهات جديدة. 
  2. تنبؤي: الحصول على نتائج مستقبلية من البيانات وإعطاء إشارات للمستقبل. 
  3. نظري: تقنيات لتحديد الناتج الأفضل من كل الخيارات المتاحة. 

كيف تستفيد الشركات من تحليل الأعمال؟

أولًا: تخطيط مكان العمل (مايكروسوفت نموذجًا)

يؤدي تخطيط مكان العمل بناءً على البيانات المتاحة غالبًا إلى توفير التكاليف والوقت. على سبيل المثال، ترى شركة مايكروسوفت أن التفاعل وجهًا لوجه بين الموظفين يمكن أن يحسّن من أداء الموظف ويوفر الأموال. افترضت الشركة أن تحويل الموظفين من ٥ مبانٍ إلى ٤ مبانٍ يمكن أن يزيد التعاون ويقلل المسافات لحضور الاجتماعات. اعتمدت هذه الاقتراحات على دراسة سابقة أوضحت أن التعاون يزداد بين الموظفين عندما يصبحون أكثر قربًا من بعضهم. وبالفعل قامت الشركة بالتغييرات واتضح من النتائج أن نقصان ٤٦٪ من وقت السفر للاجتماعات مما أدى إلى توفير ١٠٠ ساعة أسبوعيًا، كما وفر سنويًا ما يُقدر ب ٥٢٠ ألف دولار. قل وقت الاجتماعات أيضًا من ٨٥ ساعة إلى ٧٧ ساعة. ونقص عدد الاجتماعات إلى ١٤ اجتماعًا بعد وصوله إلى ١٨ ساعة لكل شخص. أدى إعادة التوزيع في النهاية إلى زيادة التعاون وتحسين كفاءة العمل.

ثانيًا: تحسين خدمة العملاء (أوبر نموذجًا)

أكدت شركة أوبر على أهمية خدمة العملاء وأولوية رضا العملاء عن الخدمة. في عام 2018، طورت الشركة أداة «Customer Obsession Ticket Assistant» وهي أداة تستخدم تقنيات تعلم الآلة ومعالجة اللغة لمساعدة الموظفين على زيادة الدقة والسرعة ومساعدة موظفي الدعم للرد على الحجز. وأصبح لها تأثير إيجابي، حيث قل وقت الانتظار بنسبة ١٠٪.

حاول المهندسون تطوير ميزات أكثر، حيث طوروا نسخة مُعدلَة من الأداة اعتمادًا على التعلم العميق. ثم قارنوا بين الأداة الأولى والأداة المُعدلَة باستخدام الإحصاء. بدأ المهندسون بالعمل على مجموعتين؛ استخدمت إحداهما الأداة الأولى واستخدمت الثانية الأداة المُعدلَة. اتضح أن الأداة الثانية تعمل على تقليل الوقت اللازم أكثر من الأولى بنسبة ٧٪، مما يؤدي إلى خدمة أفضل وارتفاع معدلات رضا العملاء. وما زالت تظهر الإمكانات للتطوير أكثر فأكثر باستخدام تحليل الأعمال. 

ثالثًا: فهم سلوك العملاء وتفضيلاتهم (بلو أبرون نموذجًا)

بدأت شركة «Blue Apron – بلو أبرون»، وهي شركة توصيل وجبات طعام في الولايات المتحدة، بنشر قوائم الطعام الخاصة بها كل أسبوع على وسائل التواصل الاجتماعي. وعلى أساس تفضيلات العملاء يتم تجهيز الوجبات اعتمادًا على نتائج تحليل الأعمال والإحصاء التنبؤية، لتجنب فساد المنتج ومشاكل تجهيز الطلبات. تتعرف الشركة على تفضيلات العملاء من خلال:

  •  تفضيلات العميل الحالية والظروف المحيطة به من خلال التفاعل في وسائل التواصل الاجتماعي. 
  • فواتير سابقة وصلت للعميل. 
  • البيع الموسمي: أي متابعة أوقات زيادة مبيعات منتج ما وانخفاض مبيعات آخر.

وبالفعل زادت دقة معرفة العميل بنسبة ٦٪ عما سبق، كما توفرت كثير من الأموال للشركة وقل فساد المنتجات وانتظم تجهيز الطلبات. 

نستنتج من ذلك أن اتخاذ القرارات المبني على البيانات يعطي نتيجة أفضل من القرارات غير المبنية على أسس قوية. لذا إذا كنت في اجتماع ما وعلى وشك اتخاذ قرار وكان قرارك معتمدًا على البيانات بتحليل دقيق أنصحك بأن تكون مُصر على قرارك إذا لم يكن هناك تعارض. ويجب أن يكون العمل وفقًا لما تقترحه البيانات وتحليلاتها من ركائز العمل داخل المؤسسات.

المصادر:

Harvard Business School online
Learning Hub

سعدنا بزيارتك، جميع مقالات الموقع هي ملك موقع الأكاديمية بوست ولا يحق لأي شخص أو جهة استخدامها دون الإشارة إليها كمصدر. تعمل إدارة الموقع على إدارة عملية كتابة المحتوى العلمي دون تدخل مباشر في أسلوب الكاتب، مما يحمل الكاتب المسؤولية عن مدى دقة وسلامة ما يكتب.


تقنية منطق

User Avatar

Hossam Gadallah

صيدلي مهتم بتحليل البيانات في تطوير مستوى الصحة، ومهتم بالتكنولوجيا والإدارة.


عدد مقالات الكاتب : 45
الملف الشخصي للكاتب :

مقالات مقترحة

التعليقات :

اترك تعليق