Ad

 من هو أبولو في الأساطير اليونانية؟ «أبولو-Apollo» كان إله النبوة والوحي والموسيقى والأغاني والشعر والرماية والشفاء والطاعون والمرض وحماية الشباب. تم تصويره على أنه شاب وسيم بلا لحية وله شعر طويل ورموز مثل إكليل الزهور وفرع الغار والقوس وجعبة السهام والغراب والقيثارة. كان أبولو ابن زيوس وليتو، وكان الأخ التوأم لأرتميس (إلهة القمر). الأهم من ذلك هو أنه تم التعرف عليه في النهاية مع إله الشمس هيليوس الذي اغتصب مكان الإله الأخير في البانتيون اليوناني. ومع ذلك، ظل أبولو وهيليوس كائنين منفصلين في النصوص الأدبية والأسطورية. [1] [4]

منذ زمن هوميروس وما بعده كان إله المسافة الإلهية، بمعنى أنه أرسل أو هدد من بعيد، فهو الإله الذي جعل الناس يدركون ذنبهم ويطهرهم منه. كما أنه ترأس القانون الديني ودساتير المدن، وتواصل مع البشر من خلال الأنبياء و«وسطاء الوحي-oracles» ليوصل للبشر معرفته بالمستقبل وإرادة والده زيوس. حتى الآلهة كانت تخاف منه، ولم يكن بإمكان سوى والده ووالدته ليتو تحمل وجوده بسهولة. كان لقبه الرئيسي هو «فيباس-Phoebus» ويعني “مشرق” أو “نقي”، وأصبح الرأي السائد أنه متصل بالشمس. [2]

الأساطير:

ولادته

بعد إحدى المغامرات الجنسية المتكررة لزيوس، وجدت ليتو نفسها حاملًا. عندما علمت هيرا الغيورة بحالتها، منعت بشدة ليتو من الولادة في “تيرا فيرما” أو البر الرئيسي أو أي جزيرة. بعد إدانتها من قبل ملكة الآلهة للتجول في الأرض، وجدت ليتو بالصدفة جزيرة ديلوس العائمة المنشأة حديثًا، والتي لم تكن برًا رئيسيًا ولا جزيرة حقيقية، مما سمح لها بالتحايل على أمر هيرا والولادة هناك. بعد ذلك، قام زيوس، الذي ربما يكون قد شارك في تنسيق مثل هذه الاحتمالية الجيولوجية، بتثبيت ديلوس إلى قاع المحيط. أصبحت هذه الجزيرة فيما بعد مقدسة لأبولو. [4]

في رواية أخرى، يُقترح أن هيرا اختطفت إليثيا (إلهة الولادة) من أجل منع ليتو من الدخول في المخاض. خدعت الآلهة الأخرى، المتعاطفين مع محنتها، هيرا لإطلاق سراح إله الولادة من خلال تقديم عقد ضخم من الكهرمان. يفترض كتاب الأساطير أن أرتميس ولدت أولاً ثم ساعدت في ولادة أبولو، أو أن أرتميس ولدت قبل يوم واحد من أبولو في جزيرة أورتيجيا، وأنها ساعدت والدتها في عبور البحر إلى ديلوس في اليوم التالي لولادة توأمها. وُلد أبولو في اليوم السابع من شهر ثارجليون، وفقًا لتقليد جزيرة ديلوس، أو من شهر بيسيوس، وفقًا لتقليد دلفي. كان اليوم السابع واليوم العشرون، أيام القمر الجديد والمكتمل، مقدسين له بعد ذلك. [4]

غضب أبولو

على الرغم من ارتباطه بالموسيقى والسحر والطب، إلا أن شبابه كان مليئًا بالعنف وسفك الدماء. على سبيل المثال، بينما كان أبولو لا يزال شابًا، قتل التنين بايثون الذي عاش في دلفي بجانب نبع كاستاليان. كان الدافع وراء الإله الشاب هو محاولة فريسته اغتصاب ليتو وهي حامل. على الرغم من نجاحه في القتال، كان لابد من معاقبة أبولو على انتصاره، لأن بايثون كان أحد أبناء جايا. [4]

اشتهر أبولو الشاب أحيانًا بقسوته الوحشية. في إحدى الحالات، أمر اللحم بأن ينسلخ من جسد مارسياس، وهو ساتير تجرأ على تحديه في مسابقة موسيقية. كما أصاب الناس بسهامه من الطاعون، وأصاب الإغريق (الذين أهانوا كاهنه كريسيس)، وعلى وجه الخصوص، «نيوبي- Niobe»، التي استهزأت بوالدة أبولو لأن لديها طفلين فقط (أبولو وأرتميس) مقارنة بأطفالها الكثيرين. في الحالة الأخيرة، قتل أبولو وأخته بدم بارد جميع أطفالها. [4]

أدميتوس وأبولو

لعب أبولو عمومًا دور الابن المطيع لزيوس، ولم يحاول أبدًا اغتصاب منصبه (على عكس زيوس الذي أطاح بوالده كرونوس). ولكن حصل بينهما خلاف خطير عندما قتل زيوس «أسكليبيوس- Asclepius»، ابن أبولو، بعد أن استخدم مهاراته الطبية الرائعة لإعادة بشري إلى الحياة. من أجل الانتقام، قتل أبولو الصقاليب،وهم  العمالقة الذين صنعوا صواعق زيوس. تم تهديد أبولو بالإبعاد الدائم لظلام تارتاروس. لحسن حظه، تدخلت والدته نيابة عنه، وأقنعت ملك الآلهة بقبول سنة من الأشغال الشاقة كعقاب بديل. خلال هذا الوقت، خدم أبولو كراعٍ للملك «لأدميتوس- Admetus». عامل أدميتوس أبولو جيدًا، وفي المقابل ، منحه زيوس فوائد عظيمة. على وجه التحديد، ساعد أبولو أدميتوس في الفوز «بألكيستيس- Alcestis»، ابنة الملك بيلياس وأقنع الأقدار لاحقًا بالسماح لأدميتوس بالعيش بعد وقته إذا حل آخر مكانه. [3] [4]

حرب طروادة

على الرغم من أن أبولو لم يكن لاعبًا مركزيًا في الأحداث المحيطة بحرب طروادة، إلا أن تدخله كان حاسمًا في قلب دفة المعركة في أكثر من مناسبة. في إحدى الحالات، أسر اليونانيون الغزاة «كريسياس- Chryseis» (ابنة «كريسيس- Chryses»، كاهن أبولو) ورفضوا إطلاق سراحها. صلى الكاهن المصاب بالحزن إلى أبولو، الذي رد بإطلاق وابل على وابل من سهام الطاعون في المعسكر اليوناني، مما أدى إلى القضاء على العديد من الغزاة. رداً على ذلك، وافق أجاممنون على إعادة الفتاة إلى والدها ، لكنه صادر بعد ذلك «بريسيس- Briseis» (جائزة أخيل) لتكون ملكه. ولّد هذا الفعل الفريد غضب المحارب المستهتر، الذي رفض بعد ذلك القتال في صفوف الجيش اليوناني، مما أسفر عن أحد الأحداث المركزية للإلياذة. [4]

كما قدم مساعدة خاصة لأبطال طروادة هيكتور وأينيس وجلاوكوس، لإنقاذ حياتهم في أكثر من مناسبة بتدخله الإلهي. وقاد جيش طروادة بأكمله في هجوم دمر الجدران الدفاعية للمعسكرات اليونانية، وكان أيضًا مسؤولاً عن توجيه سهم باريس إلى كعب أخيل، مما أسفر عن مقتله. [3]

غراميات أبولو:

على الرغم من جمال أبولو الجسدي، غالبًا ما كان يُصوَّر على أنه سيئ الحظ للغاية في الحب. [4]

عاشقاته

في سرد ​​نموذجي، تم رفض محاولات أبولو للتقرب من الحورية دافني ، ابنة «بينياس- Peneus». على الرغم من أن الإله لم يكن يعلم ذلك، فقد كان سبب افتتانه هو سهم من إيروس، الذي انزعج من أبولو لأنه سخر من مهاراته في الرماية. وليزيد من مرارة انتقامه، أطلق أيضًا سهمًا يسبب الكراهية على دافني، مما تسبب في شعورها بالنفور الشديد. بعد مطاردة حماسية، صلت دافني إلى أمنا الأرض (أو بدلاً من ذلك إلى والدها، إله النهر) لمساعدتها، وتحولت إلى شجرة غار، والتي أصبحت بعد ذلك مقدسة لأبولو. [4]

يستمر فهرس الرومانسيات الفاشلة مع «ماربيسا- Marpessa»، التي اختارت إيداس البشري على أبولو. «كيستاليا- Castilia»، حورية هربت إلى نبع جبلي بدلاً من قبول محاولاته الغرامية. كاساندرا، الذي قدم لها هدية النبوة، رفضته على أي حال وبالتالي لعنت. «كورونيس- Coronis»، الأميرة البشرية التي أنجبت نجل الإله أسكليبيوس، قامت بخيانته مع أمير بشري. ومع ذلك، وعلى الرغم من كوارثه الرومانسية العديدة، فقد نجح الإله في إنجاب العديد من الأطفال، بما في ذلك «تروليوس- Troilius» و«أسكليبيوس- Asclepius» و«أريستايوس- Aristaeus » (الإله الراعي للماشية) و«إيون- Ion»ز. [4]

عشاقه

كانت العلاقات الذكورية لدى أبولو هي الأكثر بروزًا بين جميع الآلهة اليونانية. لقد كان إله «الباليسترا- palaestra»، مكان التجمع الرياضي للشباب (الذي، ليس بالمصادفة، يتنافس فيه الشباب عاريًا)، وكان عشاقه الذكور جميعهم أصغر منه. كان «هياكينثيوس- Hyacinthus»، وهو أمير من إسبرطة، أحد هؤلاء العاشقين الذكور. يقال إن الثنائي كانا يتدربان على رمي القرص عندما أصيب هياكينثيوس في رأسه من قبل «زيفيروس- Zephyrus»، الذي كان يشعر بالغيرة من أبولو وأحب هياكينثيوس أيضًا. عندما مات هياكينثيوس، قيل أن أبولو كان مليئًا بالحزن لدرجة أنه لعن خلوده، راغبًا في الانضمام إلى حبيبه في الموت الأبدي. علاوة على ذلك ، قام بتحويل زيفيروس إلى الريح حتى لا يتمكن أبدًا من لمس أي شخص أو التحدث إليه مرة أخرى. من دماء حبيبه المقتول، يُقال إن أبولو خلق زهرة الياقوتية كذكرى لوفاته. كان مهرجان هياكينثيوس، الذي احتفل بهذه المناسبة، احتفالًا مهمًا في الحياة الدينية الإسبرطية. [4]

عاشق ذكر آخر كان «كيباريسوس- Cyparissus»، سليل هرقل. أعطى أبولو للصبي غزالًا مروضًا كرفيق له، لكن كيباريسوس قتلها بطريق الخطأ برمي الرمح بينما كانت نائمة في الشجيرات. طلب كيباريسوس من أبولو أن يدع دموعه تسقط إلى الأبد. حوَّل أبولو الصبي اليائس إلى شجرة سرو، وهو ما يرتبط بالحزن لأن قطرات النسغ التي تتشكل على الجذع تبدو وكأنها دموع العنبر. [4]

أبولو وولادة هيرميس:

كان أبولو أيضًا أول ضحية لهيرميس، إله اللصوص والمحتالين. عندما ولد الإله الأخير على جبل سيلين في أركاديا، أخفته والدته مايا في كهف، التي كانت تخشى غضب هيرا إذا اكتشفت من هو والد الإله المولود. وهكذا، قامت بلف الرضيع في بطانيات وخبأته بعيدًا، لكن هيرميس الذكي هرب بينما كانت نائمة. بعد ذلك، ركض هيرميس إلى ثيساليا، حيث كان أبولو يرعى ماشيته. سرق الرضيع هيرميس عددًا من أبقاره وأخذها إلى كهف في الغابة بالقرب من بيلوس، ليغطي آثارها. في الكهف، وجد سلحفاة فقتلها، ثم أزال الأحشاء. استخدم أمعاء البقرة وصدفة السلحفاة لصنع القيثارة الأولى. [4]

اشتكى أبولو إلى مايا من أن ابنها قد سرق ماشيته، لكن هيرميس استبدل نفسه بالفعل بالبطانيات التي كانت قد لفته بها، لذلك رفضت مايا تصديق اتهام الإله. تدخل زيوس وزعم أنه شاهد الأحداث وانحاز إلى أبولو. قبل أن يطالب إله الموسيقى بالتعويض، بدأ هيرمس في عزف الموسيقى على القيثارة التي اخترعها. وقع أبولو على الفور في حب الآلة وعرض مبادلة: الماشية بالقيثارة، وشرع في مسامحة الإله الشاب على تجاوزه. ومن ثم، أصبح أبولو سيد القيثارة وابتكر هيرميس «مصفار- syrinx» وهو نوع من الآلات النفخية. [4]

معابد وأماكن مقدسة:

تم بناء معابد تكريماً لأبولو في جميع أنحاء العالم اليوناني، ولا سيما في جزر ديلوس ورودس وفي بتويون وكلاروس. تشمل المواقع التي لا تزال تحتوي على بعض بقايا المعابد العظيمة والمخصصة لأبولو تلك الموجودة في ناكسوس (القرن السادس قبل الميلاد)، حيث لا يزال المدخل الهائل موجود، في كورينث (550-530 قبل الميلاد)، حيث تعطي سبعة أعمدة مبنية «بالنظام الدوري- Doric order» انطباعًا عن ما كان هيكلًا مثيرًا للإعجاب، في ديديما بتركيا (القرن الرابع قبل الميلاد)، والذي كان معبده رابع أكبر معبد في العالم اليوناني، وفي «سيداي- Side» أيضًا في تركيا (القرن الثاني الميلادي) حيث تم ترميم زاوية من واجهته الأنيقة ذات الأعمدة. [3]

على الرغم من ذلك، تجلى حضور أبولو المباشر بين الإغريق في هيكل الوحي في دلفي، والذين تمت استشارتهم لقواهم الخاصة بالتنبؤ والذي كان الأكثر أهمية في العالم اليوناني. وفقًا للأسطورة، أبولو الذي يرغب في الكشف للإنسانية عن نوايا والده زيوس، أنشأ هيكل الوحي في الموقع حيث قتل التنين بيثون. بدأت الألعاب البيثينية اليونانية في الموقع لإحياء ذكرى موت هذا المخلوق الإلهي. تم منح حوامل ثلاثية القوائم وأكاليل الغار كجوائز للفائزين في هذه الألعاب. تشير الثلاثين خزينة التي بنتها مدن مختلفة في دلفي إلى شعبية الإله والملاذ في العالم اليوناني الأوسع مثل آسيا الصغرى. [3]

المصادر:

  1. theoi
  2. britannica
  3. world history
  4. new world encyclopedia

سعدنا بزيارتك، جميع مقالات الموقع هي ملك موقع الأكاديمية بوست ولا يحق لأي شخص أو جهة استخدامها دون الإشارة إليها كمصدر. تعمل إدارة الموقع على إدارة عملية كتابة المحتوى العلمي دون تدخل مباشر في أسلوب الكاتب، مما يحمل الكاتب المسؤولية عن مدى دقة وسلامة ما يكتب.


أدب تاريخ تراث

User Avatar

Heba Allah kassem

اسمي هبة وأعيش في مصر حيث لا زلت طالبة في كلية العلاج الطبيعي بجامعة مصر للعلوم و التكنولوجيا. لدي شغف حقيقي بالعلم حيث أتابع كل ما هو جديد في ساحة العلم. أحلم بأن أعمل في مجال البحث العلمي يومًا ما.


عدد مقالات الكاتب : 81
الملف الشخصي للكاتب :

مقالات مقترحة

التعليقات :

اترك تعليق