Ad

أسباب الشعور بآلام العضلات بعد ممارسة الرياضة ومدى خطورتها! أتذكر أول مرة مارست بها الرياضة، أو ذهبت إلى صالة الألعاب الرياضية؟. بالتأكيد عندما استيقظت باليوم التالي شعرت بألم بالعضلات التي كان التمرين يستهدفها، فما سبب هذا الألم وما مدى خطورته وكيف تسرع من تعافيك؟ هذه الأسئلة وأكثر نجيب عنها بالمقال التالي:

أسباب الشعور بألم العضلات بعد ممارسة الرياضة:

هناك نوعين من آلام العضلات:

*نريد أن ننوه أن هذه الآلام المذكورة هي الآلام الطبيعية ويمكن أن يحدثا لأي شخص يمارس الرياضة*

أولاً: “آلام عضلية مؤقتة- muscle soreness”

 وهي التي تشعر بها أثناء وبعد ممارسة تمرين رياضي محدد، وتشمل أعراضها: ( ألم موضعي بالعضلات، شعور بحرقة بها، إحساس عام بعدم الراحة وعدم القدرة على تكملة التمرين المسبب للألم) وعادة ما تختفي الأعراض خلال دقائق بعد انتهاء هذا التمرين.

هذه الآلام العضلية تحدث بالتمارين التي تتطلب “انقباض عضلي ثابت- isometric contraction “بوضع معين مثل تمرين  “plank- الثبات على الأرض” أو الثبات بوزن لمدة معينة في وضع ثابت. يحدث هذا الألم نتيجة للإنقباض العضلي المستمر بالألياف العضلية، ويسبب هذا الإنقباض ضيق بالأوعية الدموية المتصلة بالعضلة ومن ثم ينقص الوقود والأكسيجين بها، حينها تضطر العضلة لخلق طريق آخر لإنتاج الوقود وهو يدعى مسار” التنفس اللاهوائي- anaerobic pathway” وتظهر هذه العملية فقط عند نقص الأكسيجين لإنتاج جزيئات الطاقة ATP، تؤدي هذه العملية لزيادة الحامضية بالعضلة، ولدى العضلة مستقبلات للألم تتميز بحساسيتها لزيادة الحامضية.

هكذا يتولد هذا الألم الموضعي والإحساس بالحرقة وبمجرد الإنتهاء من التمرين ترجع العضلة لطبيعتها وتقل نسبة الحامضية بها ويزول الألم [1]

مثال لتمرين الثبات التي ينتج عها آلام عضلية مؤقتة

مثال لتمارين الثبات plank حيث تثبت على هذا الوضع لمدة معينة ويوقفك الألم من الاستمرار به

ثانيًا: “آلام العضلات المتأخرة بعد التمرين الرياضي- delay muscle soreness”

يكمن اختلاف هذا الألم عن الألم العضلي المؤقت في كمية الوقت؛ حيث لا يظهر آلام العضلات المتأخرة اثناء التمرين بل قد يظهر من فترة 8 إلى 48 ساعة بعد انتهاء التمرين، ويكون شائعا عند ممارستك الرياضة لأول مرة أو بمجرد عودتك لها بعد غياب طويل.

أسباب ألم العضلات المُتأخر:

من الأقوال الشائعة أن هذا الألم يأتي نتيجة تراكم حمض اللاكتيك بالعضلة وهذا غير صحيح ولا وجود لدليل علمي واضح يدل على أن حمض اللاكتيك هو السبب في هذا؛ حيث يعود مستوى حمض اللاكتيك بالدم إلى طبيعته بمجرد انتهاء التمرين لذا ليس من المنطقي أن يكون هو سبب الآم العضلات المتأخرة.

والسبب الأقرب للصواب والمثبت علميًا أن هذا الألم يأتي نتيجة الضغط الشديد على العضلة وزيادة الانقباضات والانبساطات بها عن المعتاد؛ عندها يحدث تمزقات عضلية بسيطة وتلف عضلي ويرد جهاز المناعة على هذا بحدوث إلتهابات موضعية وآلام وضعف وتيبس بسيط في المنطقة المتضررة من العضلات لتعجيل تعافيها، وبمجرد شفاء العضلات من هذه العملية ترجع كالسابق بل وتزداد قوة [2]

وقت تعافي الألم العضلي بعد ممارسة الرياضة:

يعتمد وقت التعافي على شدة التمرين الرياضي التي تتطلب جهد من العضلة، وكلما كان الجهد المبذول من العضلة كبيرًا فستحتاج وقت أطول للتعافي ولكن بالمتوسط يبدأ ظهورالألم من يوم إلى يومين ويختفي من ثلاث إلى خمس أيام من بعد اداء التمرين الرياضي. [4]

الطريقة الأفضل لتخفيف ألم العضلات بعد ممارسة الرياضة:

واحدة من أفضل الطرق لتخفيف هذا الألم هو البدء بشكل تدريجي عند العودة لممارسة الرياضة ولا تضغط على نفسك من البداية للسماح للعضلات بالتكيف مع الحركات الجديدة والانقباضات الشديدة، ولا تنسي ممارسة تمارين الإحماء دومًا قبل البدء بممارسة التمارين الرياضية، وتمارين التمدد بعد الانتهاء منها؛ حيث يقلل هذا من خطر إصاباتك الرياضية عمومًا. [3,4]

وقد تساعد هذه الطرق في التخفيف من بعض الأعراض:

  1. الراحة عند ظهور هذا الألم وهذا يعطي فرصة أكبر للعضلة بالشفاء.
  2. كمادات الثلج على موضع الألم، ببحث أجري على مجموعة من ممارسي الرياضة للمقارنة بين الحرارة والبرودة في تقليل حدة الألم وجد أن كلاً من البرودة والحرارة مؤثران بإيجابية في تقليل تلف العضلات بعد التمرين ولكن البرودة كانت أفضل من الحرارة في تقليل الألم.[5]
  3. تناول المسكنات إذا كان الوجع غير محتمل.
  4.  التدليك السطحي على مكان الألم وتجنب التدليك العميق [6]
  5. القيام ببعض التمارين الخفيفة، مثل المشي أو تمارين الإطالة الخفيفة بعد زوال حدة الألم لإزالة ما تبقى منه.

متى يكون ألم العضلات غير طبيعي؟

يجب تفرقة ألم العضلات الطبيعي من ألم الإصابة بها، ويجب استشارة طبيب إذا ظهرت هذه الأعراض:

  1. ألم غير محتمل يزداد سوءًا مع مرور الوقت.
  2. ظهرالألم بطريقة حادة أثناء التمرين أو بعده.
  3. صعوبة تحريك أحد المفاصل.
  4. ألم مصحوب بكدمات، تورم، انتفاخ، قيئ وغثيان.
  5. ألم مفاجئ بمنطقة إصابة سابقة أو بمكان عملية جراحية.
  6. إذا لاحظت تغير بلون البول أو أصبح باللون الداكن.
  7. تورم الأطراف بشدة. [2,3]

هل يمكنني الاستمرار في ممارسة التمارين مع آلام العضلات؟

يمكنك ممارسة التمارين البسيطة مع الألم، ستشعر بعدم الارتياح في البداية، لكن سيزول الألم بمجرد أن تبدأ التمرين وتصبح عضلاتك دافئة. ومن المحتمل أن يعود الألم بعد التمرين، وإذا وجدت صعوبة في ممارسة الرياضة يمكنك الراحة حتى يزول الألم أو التركيز على التمارين التي تستهدف العضلات الأقل ألمَا للسماح للعضلات الأكثر تضررًا بالتعافي.[3]

هل سيستمر هذا الألم بعد كل تمرين رياضي؟

ألم العضلات المتأخرهو نوع من أنواع تكييف العضلات، مما يعني أنه في المرة التالية التي تؤدي فيها نفس النشاط أو التمرين بنفس الكثافة، سيكون هناك تلف أقل في الأنسجة العضلية وبالتالي ألم أقل وتعافي أسرع .[3]

المصادر:

[medscape [1
[healthline [2
[3] NHS
[4] WebMed
[5] PubMed
[6] NCBI

اقرأ أيضاً: قواعد ممارسة الرياضة بطريقة صحيحة

سعدنا بزيارتك، جميع مقالات الموقع هي ملك موقع الأكاديمية بوست ولا يحق لأي شخص أو جهة استخدامها دون الإشارة إليها كمصدر. تعمل إدارة الموقع على إدارة عملية كتابة المحتوى العلمي دون تدخل مباشر في أسلوب الكاتب، مما يحمل الكاتب المسؤولية عن مدى دقة وسلامة ما يكتب.


حياة رياضة صحة طب

User Avatar

Yara Mokhtar

أدرس الطب الرياضي وإصابات الملاعب وأحاول تبسيط المعلومات الطبية للعامة. مهتمة بالموسيقى والقراءة والرسم.


عدد مقالات الكاتب : 44
الملف الشخصي للكاتب :

مقالات مقترحة

التعليقات :

اترك تعليق