Ad

لقاحات كورونا ومضاعفاتها

التطعيم هو طريقة بسيطة وآمنة وفعالة لحماية الأشخاص من الأمراض قبل التعرض لها. يعمل اللقاح في سلسلة من الخطوات حيث أنه يتعرف على مُسبب العدوى، ثم يُنتج الأجسام المضادة التي تستطيع مواجهته مباشرة أو يساعد الجسم في إنتاجها، وأخيرًا يتذكر مًسبب العدوى في حالة التعرض له مستقبلًا. 

تحمي اللقاحات البشر من أمراض كثيرة راح ضحيتها الملايين مثل: الكوليرا وشلل الأطفال والحصبة وغيرها.

تمر اللقاحات بمراحل اختبار متعددة حتى تصل إلينا:

  1. تجربة على الحيوانات للتأكد من الأمان. 
  2. تجارب على البشر، وتنقسم إلى ٣ مراحل:
  • على عدد قليل من البشر للتأكد من الأمان والاستجابة والجرعة الثابتة.
  • تجربة على مئات من البشر بحثًا عن وجود آثار جانبية. 
  • تجربة على آلاف البشر للتأكد من الأمان والفاعلية على نطاق أكبر. 
  1. بدء استخدام العلاج
  2. الرصد الدقيق للكشف عن أي آثار جانبية بعد بدء الاستخدام. 

تحاول مراكز الأبحاث منذ ظهور جائحة كورونا إيجاد لقاح يساعدنا على التخلص من هذا الوباء منذ أن ظهر في مدينة ووهان الصينية في أوائل شهر ديسمبر عام ٢٠١٩م.

أنواع لقاحات كورونا المتاحة حاليًا:

لقاح « Pfizer and Biontech – فايزر وبيونتيك »:

يعد لقاح فايزر أول اللقاحات التي ظهرت، وصرحت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية باستخدامه في حالات الطوارئ يوم ١١ ديسمبر عام ٢٠٢٠م.

تصل فاعلية اللقاح إلى ٩٥٪، ويؤخذ كجرعتين الفرق بينهما ٢١ يوم، وبعد أخذ اللقاح يجب وضع المُتلقي تحت الملاحظة لمدة ١٥ دقيقة أو ٣٠ دقيقة إذا كان لديه تاريخ مرضي للحساسية.

تعتمد فكرة هذا اللقاح على حمل جزء مُصَنع كيميائيًا من « mRNA – حمض نووي ريبوزي رسول » يوجد به معلومات ضرورية لخلايا الإنسان تستطيع به تصنيع« spike protein – بروتين سبايك » الذي من خلاله يستطيع جهازنا المناعي تصنيع أجسام مضادة للفيروس.

يستطيع الأشخاص حاليًا الذين يزيد عمرهم عن 16 عامًا الحصول على اللقاح، وما زالت الدراسات قائمة على الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم ما بين ١٢ – ١٥ عام.

قامت حديثًا العديد من الدراسات حديثًا بعد ظهور عدد من السلالات الجديدة في بريطانيا وجنوب أفريقيا، وكان للقاح تأثير قوي على السلالة البريطانية، ولكن ما زالت الدراسات قيد العمل في جنوب أفريقيا.

يواجه اللقاح بعض التحديات:

  1. ظروف التخزين، حيث يحتاج إلى صناديق خاصة محاطة بثلج جاف في درجة حرارة – ٧٠  درجة سلسيوس ليتم حفظه لمدة ٦ شهور، وبعدها يمكن حفظه في الثلاجة لمدة ٥ أيام.
  2. سعر اللقاح حاليًا ١٥ يورو، وهذا السعر يجعل وصوله صعبًا إلى أماكن أكثر في العالم. 

لقاح « Moderna – موديرنا »:

حل لقاح موديرنا مشكلة التخزين الموجودة لدى لقاح فايزر، حيث يظل في درجة حرارة – ٢٠ درجة سلسيوس في مجمِد طبيعي، وفي الثلاجة لمدة ٣٠ يوم.

هو ثاني لقاح بعد فايزر، ولا تقل فاعليته عنه، حيث تصل فاعليته حتى ٩٤.٥٪، ويؤخذ كجرعتين الفرق بينهما ٢٨ يوم، ويظل متلقي اللقاح تحت الملاحظة كما الحال في لقاح فايزر.

صرحت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية يوم ١٨ ديسمبر عام ٢٠٢٠ باستخدامه في حالات الطوارئ، أي بعد أسبوع من التصريح باستخدام لقاح فايزر. ويعمل اللقاح بنفس تقنية لقاح فايزر.

يستطيع الأشخاص في عمر ١٨ عامًا استخدام اللقاح، وما زالت الدراسات تُجري على الأشخاص التي تتراوح أعمارهم من ١٢ – ١٧ عام، ودراسات أيضًا على الأشخاص التي تتراوح أعمارهم من ٦ شهور – ١٢عام.  

أما بالنسبة للسلالات الجديدة فقد أثبتت الدراسات فاعلية اللقاح ضد السلالة البريطانية، وما زالت الدراسات مستمرة على سلالة جنوب أفريقيا.

ما زالت مشكلة سعر اللقاح في ازدياد حيث وصل إلى ٢٥ يورو. 

لقاح « Astrazeneca and and  Oxford- أسترازينيكا وأكسفورد »:

أصبح العامل الاقتصادي مهم في تصنيع اللقاحات حيث نحتاج لوصول اللقاح إلى كل مكان في العالم وهذا ما حققه لقاح جامعة أكسفورد حيث أصبح سعر اللقاح ٣ يورو فقط. تكلفة التخزين غير مُرهِقة حيث يخزن في الثلاجة في درجة حرارة من ٣ – ٨ درجة سليسوس لمدة ٦ شهور. وفاعليته تصل إلى ٧٠٪ بعد إجراء العديد من التجارب عليه. 

تعتمد فكرة اللقاح على استخدام نسخة معدلة من فيروس مختلف لتوصيل تعليمات مهمة خاصة بالفيروس إلى خلايا الجسم واستخدام الخلايا لإنتاج جزء غير ضار من الفيروس من خلاله يستطيع الجهاز المناعي تكوين أجسام مضادة تقاوم فيروس كورونا.

يُستخدم اللقاح حتى الآن لعمر ١٨ سنة فأكثر. ويُؤخذ كجرعتين بينهما من ٤ – ١٢ أسبوعًا. 

كان تأثيره على السلالة البريطانية مشابهًا لتأثيره على السلالة الأصلية، وغير فعال على سلالة جنوب أفريقيا. 

لقاح « Johnson & Johnson – جونسون وجونسون »:

المميز في هذا اللقاح هو أن الدراسات التي أقيمت عليه لم تُشر إلى وجود تفاعلات حساسية وقت التجربة على أي مريض. 

يماثل لقاح شركة جونسون بشكل كبير لقاح أكسفورد، حيث أن الفاعلية قريبة بنسبة ٧٢٪ ويماثله في طريقة العمل ويسهل تخزينه أيضًا ونفس العمر المستخدم، ولكنه حتى الآن يُؤخذ بجرعة واحدة، وتُقام العديد من الدراسات لمعرفة تأثير استخدامه كجرعتين بينهما شهرين. 

اتضح أن اللقاح فعال على السلالتين بعد دراسته عليهما ولكن بنسبة أكبر على السلالة التي ظهرت في جنوب أفريقيا.

هناك عدد من اللقاحات التي منها ما زالت في مرحلة التطوير، والمرحلة الأولى والثانية والثالثة كلها بهدف تمكين الجسم من إنتاج أجسام مضادة للحماية من فيروس كورونا.

رغم استمرار فيروس كورونا بحصاد الأرواح في كل مكان في العالم، إلا أن الاكتشافات الجديدة لازالت مستمرة، وهذا يبشرنا بتغيير الأوضاع في وقت قريب.

المصادر:

medicalnewstoday

WHO

CDC

BBC

yalemedicine

سعدنا بزيارتك، جميع مقالات الموقع هي ملك موقع الأكاديمية بوست ولا يحق لأي شخص أو جهة استخدامها دون الإشارة إليها كمصدر. تعمل إدارة الموقع على إدارة عملية كتابة المحتوى العلمي دون تدخل مباشر في أسلوب الكاتب، مما يحمل الكاتب المسؤولية عن مدى دقة وسلامة ما يكتب.


صحة طب

User Avatar

Hossam Gadallah

صيدلي مهتم بتحليل البيانات في تطوير مستوى الصحة، ومهتم بالتكنولوجيا والإدارة.


عدد مقالات الكاتب : 45
الملف الشخصي للكاتب :

مقالات مقترحة

التعليقات :

اترك تعليق