Ad

خلال فترة عيد الميلاد من عام 2019 انتشر مقطع فيديو مدته 56 ثانية، يظهر فيه عناصر من تنظيم داعش وهم يقتلون شخصًا رميًا بالرصاص، ثم دفعوا عشرة أشخاص آخرين أرضًا و أطاحوا برؤوسهم.

الغرض من هذا المقطع المصوّر في نيجيريا هو تسليط الضوء على التكتيكات الوحشية، والحصول على أكبر قدر ممكن من الاهتمام.[1]

الجماعات الإرهابية ووسائل التواصل الاجتماعي

تستخدم الجماعات الإرهابية وسائل التواصل الاجتماعي وغيرها من المنصات للعديد من الأغراض؛ كجمع وتبادل المعلومات والتجنيد والتدريب. حيث أكّد التقرير الصادر عن مركز Simon Wiesenthal في عام 2014م، على وجود أكثر من 30000 ألف منتدى وموقع وحساب على وسائل التواصل الاجتماعي يتم الترويج لها .[2]

تفوق “تويتر” في عام 2013_ 2014م على شبكات التواصل الاجتماعي الأخرى. حيث استخدمته الجماعات الإرهابية لنشر محتواها، كمقاطع الفيديو وإصدار بيانات إخبارية.

كما أتاحت وسائل التواصل الاجتماعي للإرهابيين فرصة الاتصال المباشر بجمهورهم المستهدف لنشر الرعب وتجنيد المتابعين أو إقناعهم. ووصِف تنظيم داعش بأنه أكثر الجماعات الإرهابية مهارة في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتجنيد أعضاء جدد.[3]

تصنيف العلاقة بين الجماعات الإرهابية ووسائل الإعلام:

قسّم عالم الاجتماع الفرنسي «مايكل ويفيوركا» العلاقة بين الجماعات الإرهابية ووسائل الإعلام إلى أربعة مستويات مختلفة وهي:

  1. اللامبالاة الكاملة: حيث ترتكب الجماعات الإرهابية أفعالها دون أي اعتبار للتغطية الإعلامية.
  2. اللامبالاة النسبية: تدرك الجماعات الإرهابية في هذه الحالة أن وسائل الإعلام يمكن أن تساعد قضيتهم، لكنها لا تزال غير مهتمة بالتغطية الإعلامية.
  3. استراتيجية ذات توجه إعلامي: تستخدم الجماعات الإرهابية الإعلام لنشر رسالتها.
  4. الانفصال الكامل: يُنظر إلى الإعلام على أنه العدو، تُعامل وسائل الإعلام بنفس الطريقة التي يُعامل بها على أي عدو.[4]

أهداف الجماعات الإرهابية من التغطية الإعلامية:

الحقيقة أن أهداف الجماعات الإرهابية لا تقتصر فقط على جذب انتباه الجماهير، بل تهدف من خلال الوصول إلى وسائل الإعلام للتعريف بقضاياهم ودوافعهم الإرهابية. أي بالنسبة للجماعات الإرهابية، تعمل وسائل الإعلام كأداة لخلق جو من الخوف والريبة، والوصول إلى جمهور أكبر، وبالنظر إلى هذه الدوافع يمكننا القول أن الإرهابيين ينفذون هجماتهم بعقلانية وإستراتيجية مع إدراك كامل لتأثير التغطية الإعلامية على كل شريحة من المجتمع.

وكما يجادل ستول في دراسته المنشورة سنة2002م، فإن الإرهابيين يهتمون في المقام الأول بالجمهور وليس الضحايا، ويؤكد أن تفاعل الجمهور لا يقل أهمية عن الفعل نفسه.[5]

لماذا تغطي وسائل الإعلام القصص المتعلقة بالإرهاب؟

 تعتبر وسائل الإعلام الموضوعات المتعلقة بالإرهاب موضوعات جذابة بالنسبة لها  حيث تحتوي على عناصر الدراما والخطر والمأساة الإنسانية واللقطات الصادمة، مما يجعل العديد من وسائل الإعلام مهتمة دائمًا بنقل أخباره.[5]

آثار العنف الإعلامي:

في ستينيات القرن الماضي تم التحقيق في الدراسات الارتباطية؛ التي تشير لوجود صلة بين مشاهدة العنف والسلوك العدواني. وذلك من خلال التجارب التي أشارت إلى أن مشاهدة العنف يمكن أن تسبب بالفعل سلوكًا عدوانيًا لدى الأشخاص.[6]

 وفي جامعة فرجينيا عرض قسم أبحاث التكنولوجيا على الطلاب عدة أفلام غير عنيفة، تلتها أفلام عنيفة. وقد أشارت النتائج إلى أن الأفلام العنيفة يمكن أن تزيد من السلوك العدائي.[7]

كيف يمكن مواجهة آثار الإرهاب المتعلقة بوسائل الإعلام:

  1. يجب على وسائل الإعلام تقديم أوضح المعلومات وأكثرها واقعية وتوازنًا إلى الحد الذي يمكن فيه منع سوء تفسير الحوادث المتعلقة بالإرهاب من قبل الجمهور.
  2. أن تقوم وسائل الإعلام بإعادة تقييم وتغيير خطابها عند تغطية الأخبار والقصص المتعلقة بالإرهاب.
  3. يمكن للحكومات أن تقدم المساعدة لأجهزة الإعلام من خلال إعطاء الخلفية التاريخية والسياسية لأي عمل أو قصة مرتبطة بالإرهاب، حيث أن الهدف النهائي لوسائل الإعلام هو تقديم المعلومات بشكل صحيح.[5]

اقرأ أيضاً: الإعلام المرئي والعنف عند الأطفال

 المراجع:

[1]bbc

[2]journals.sagepub

[3]eeradicalization

[4]review.upeace.org

[5]e-ir.info

[6]psychologytoday

[7]psychologytoday

سعدنا بزيارتك، جميع مقالات الموقع هي ملك موقع الأكاديمية بوست ولا يحق لأي شخص أو جهة استخدامها دون الإشارة إليها كمصدر. تعمل إدارة الموقع على إدارة عملية كتابة المحتوى العلمي دون تدخل مباشر في أسلوب الكاتب، مما يحمل الكاتب المسؤولية عن مدى دقة وسلامة ما يكتب.


علم نفس

User Avatar

Asmaa Wesam

حاصلة على الماجستير في الصحافة، مهتمة بقضايا الصحة والبيئة.


عدد مقالات الكاتب : 37
الملف الشخصي للكاتب :

مقالات مقترحة

التعليقات :

اترك تعليق