Ad
هذه المقالة هي الجزء 6 من 9 في سلسلة عجائب مصر القديمة

لا يجوز الحديث عن مظاهر سبق الحضارة المصرية القديمة وتقدمها في كافة المجالات عن الحضارات المعاصرة لها دون الحديث عن المرأة في مصر القديمة، فعلى عكس باقي الحضارات القديمة، حصلت المرأة في مصر على حقوق وواجبات مساوية للرجل، بل وتساوت معه في المكانة الاجتماعية، والآن تعالوا معنا نناقش ذلك بشيء من التفصيل

المجتمع والمرأة في مصر القديمة

على عكس الحضارات الأخرى – والتي اعتبرت المرأة كائنًا أدنى من الرجل – حصلت المرأة في مصر القديمة على المساواة مع الرجل في الحقوق والواجبات باستثناء حق العمل ببعض الوظائف، فقد كان المجتمع المصري القديم يضع وظائفًا محددة لكل من الجنسين، فكان الرجال يعملون في الجيش والبناء وغيرها من الأعمال الشاقة، بينما كانت المرأة في مصر القديمة تعمل بالزراعة والغزْل وصناعة الملابس، بل وحتى إدارة الأعمال، فقد حصلت المرأة المصرية على حقها في التملّك، وحقها في الشهادة أمام القاضي في المحكمة.

الأسرة الحاكمة والمرأة في مصر القديمة

لم يكن الحكم في مصر القديمة حكرًا على الرجال، فعلى الرغم من أن الأغلبية الساحقة من ملوك مصر كانوا رجالًا، فقد حكمت المرأة في مصر القديمة كذلك، حيث حكم مصر ستة ملكات.

حتشبسوت

كانت حتشبسوت ابنة تحتمس الأول وزوجة أخيها تحتمس الثاني، فلم تلد له حتشبسوت ذكورًا، فتزوج من أخرى وأنجب منها تحتمس الثالث، وعندما مات تحتمس الثاني كان تحتمس الثالث صغيرًا على الحكم، فحكمت حتشبسوت.

كانت حتشبسوت ترتدي ملابس الرجال، وتضع لحية مزيفة، فهي تارة تمثّل في النقوش مرتدية الفساتين، وتارة في ملابس الملوك الرجال، ولا توجد تفاصيل كثيرة عن حياتها الشخصية.

كانت فترة حتشبسوت فترة مزدهرة مليئة بالإنجازات، مثل التجارة الخارجية الواسعة والمشروعات البنائية الضخمة، كما روّجت لثقافة الإله آمون، حيث كانت هي من أسس الرابط بين الملَكية وبين الإله آمون.

نفرتيتي

وهي زوجة الملك إخناتون، والذي حوّل العبادة من الإله آمون إلى أشعة الشمس التي تمثّل الإله آتون في تل العمارنة، ولعبت نفرتيتي دورًا كبيرًا في الدين والسياسة في عهد زوجها.

يُستخدم وجه نفرتيتي في العديد من المجوهرات والتحف، فقد كانت مساوية لزوجها في المكانة الاجتماعية، ولم تحظ امرأة في مصر القديمة بما حظيت به نفرتيتي من مساواة مع زوجها الملك، مما يدل على تقديره وحبه لها كزوجة وملكة.

نفرتاري

هي زوجة رمسيس الثاني الأساسية، وأحد أهم الشخصيات في مصر القديمة على الرغم من المعلومات القليلة المتوفرة عنها.

عندما أمر رمسيس الثاني ببناء معبده الشهير بأبو سمبل، أمر ببناء معبد بجواره مخصصًا لزوجته نفرتاري، والتي ارتبطت بالإلهة حتحور، إلهة الحب والموسيقى والرقص، وكان اسم المعبد “هي التي من أجلها تُشرق الشمس”، وبنى لها معبدًا آخر في وادي الملوك بعد وفاتها.

الآلهة والمرأة في مصر القديمة

كما لم يكن الملك مقتصرًا على الرجال فقط، كان مجتمع الآلهة كذلك، حيث جسدت المرأة في مصر القديمة العديد من شخصيات الآلهة، فكان يُرمز لها إما بصورة بشرية أو بصورة حيوانية، وأُعطيت الآلهة الأنثوية صفات الأم من العطف والحب والحنان، كما أُعطيت صفات العنف والقتل وهنا تمثّلت على هيأة اللبؤات.

نوت

كانت نوت هي إلهة السماء في مصر القديمة كما ذكرنا في الجزء الخاص بالميثولوجيا، وكانت الأخت والزوجة لجِب إله الأرض، وكانت والدة كل من إيزيس وأوزيريس وسِت ونفتيس.

اعتبر المصريون القدماء نوت حامية للملك، حيث كانت تُرسم صورها على الجزء الداخلي للتوابيت لحماية الملك في الحياة الأخرى ولضمان قيامه من بين الأموات.

كما كانت تُرسم عارية للتعبير عن الاتصال الجنسي بينها وبين جِب إله الأرض، وكانت تُرسم وهي تبتلع الشمس وتلدها كل يوم، حيث كانت تبتلع قرص الشمس في كل مساء، وتلده في كل صباح.

حتحور

كإلهة للحب والرقص والموسيقى، كان لحتحور عدد كبير من المعابد لم تحظ به أي من الآلهة الإناث في مصر القديمة، وكانت أيضًا تدعم الملوك مثل الملك منتوحتب الثاني.

كما كانت حتحور رمزًا للولادة والحياة، فكانت تُسمّى “إلهة المهبل” و”يد الإله الخالق”، كما تم التعبير عنها في معبدها في دندرة بأنها عشيقة الرقص وإلهة السعادة.

المصادر

ancient.eu
edx

سعدنا بزيارتك، جميع مقالات الموقع هي ملك موقع الأكاديمية بوست ولا يحق لأي شخص أو جهة استخدامها دون الإشارة إليها كمصدر. تعمل إدارة الموقع على إدارة عملية كتابة المحتوى العلمي دون تدخل مباشر في أسلوب الكاتب، مما يحمل الكاتب المسؤولية عن مدى دقة وسلامة ما يكتب.


تاريخ سلاسل

User Avatar

Abdelrahman Wael

طالب مصري وكاتب علمي.


عدد مقالات الكاتب : 51
الملف الشخصي للكاتب :

مقالات مقترحة

التعليقات :

اترك تعليق