Ad

جدري القرود “Monkeypox”

جدري القرود
فيروس جدري القرود

أحد سلالات مرض الجدري، ينتشر بين الحيوانات الثديية وخاصة القرود والقوارض. ولديه القدرة على الإنتقال إلى الإنسان، وذلك عن طريق دخول مسببات المرض إلى جسم الإنسان بطريقة ما. ولكن الطرق الأكثر شيوعاً هي ملامسة سوائل الحيوان المصاب كاللعاب أو الدم أو البول. في السابق، كان يصعب بشكل كبير التمييز بين جدري القرود والجدري “Smallpox”، حيث يتشابهان كثيراً في الأعراض. أدى ذلك إلى صعوبة التمييز بينهما.

يمكن الكشف عن مرض جدري القرود بواسطة التحاليل المخبرية. فإذا أعطت تحاليل الجدري العامة نتيجة إيجابية، يتم استخدام تحاليل واختبارات أكثر دقة لتحديد نوع الجدري بالتحديد (أي نوع من أنواع الجدري).

في سبتمبر عام 2018، قام فريق بحثي بلجيكي تابع لمؤسسة ريجا البحثية بنشر دراسة تقفى فيها الفريق مسار انتشار مرض جدري القرود بين البشر منذ اكتشافه عام 1958 حتى عام 2017. فكانت النتيجة تقضي بتصنيف جدري القرود على أنه من أخطر سلالات الجدري في العالم. سواء في المناطق الموبوءة أو على مستوى العالم. وقد أعلنوا أن جدري القرود لم يعد مرضاً نادراً، بل يستحق الاهتمام. [1] [2]

اكتشاف جدري القرود

تم اكتشاف أول حالة إصابة بمرض جدري القرود لدى البشر في سبتمبر عام 1970 في مستشفى باسانكوسو في المقاطعة الاستوائية بجمهورية الكونغو الديموقراطية. حيث دخل طفل يبلغ من العمر تسعة أشهر فقط إلى المستشفى بأعراض تشبه أعراض الجدري مع اختلافات ملحوظة. فقام الأطباء بإرسال عينة من هذا الطفل إلى المركز المرجعي لمرض الجدري التابع لمنظمة الصحة العالمية في موسكو. ولكن لم تكن تتطابق هذه العينة مع عينات أنواع مرض الجدري المكتشفة حينها. وقد استغرقت الأبحاث مدة سنتين حتى تم إثبات إصابة هذا الطفل بمرض جدري القرود.

انتشار المرض

منذ ذلك الوقت تتابع تشخيص الحالات بجدري القرود في دول إفريقية. فقد بلغ عدد الإصابات في بعض هذه الدول آلاف الإصابات، وفي بعضها الآخر عشرات الإصابات فقط. وقد أصاب جدري القرود 11 دولة إفريقية وهي: الغابون وأفريقيا الوسطى وليبيريا وجمهورية الكونغو ونيجيريا وكوت ديفوار وجمهورية الكونغو الديموقراطية وسيراليون والكاميرون وجنوب السودان وبنين.

لم ينحصر انتشار المرض على أفريقيا فحسب، بل وصل إلى عدة دول في أوروبا وأمريكا الشمالية وآسيا. ودخل الولايات المتحدة الأمريكية في عام 2003 وانتشر بالتحديد في ولاية تكساس الأمريكية. حيث عبر عن طريق عدد من القوارض من ٦ أصناف مختلفة دخلت الولايات المتحدة عن طريق شحنة آتية من غانا. عندها زاد اهتمام الباحثين والعلماء بالمرض، حيث بدأوا بتتبع خط سيره فظهر العديد من الحالات.

وفي عام 2018، انتقل هذا المرض إلى المملكة المتحدة. وتجدد ظهور هذا المرض مرة أخرى عام 2019 في المملكة المتحدة وظهر أيضاً في سنغافورة. وتم اكتشاف عدد من الإصابات مرة أخرى عام 2021 في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأمريكية.

مخاوف من الأعداد المتزايدة

أدى التزايد في عدد الإصابات إلى تحذير العلماء للعالم بأن هذا المرض ربما يتحول إلى جائحة عالمية إذا لم يتحرك العالم بشكل جدي لوقف هذا الانتشار. ولكن لم يعرهم أحد أي انتباه، ويبدو بأن العالم بدأ يدفع ثمن اللامبالاة. ففي مايو من هذا العام رصد أكثر من 150 حالة إصابة بهذا المرض في 15 دولة أغلبها دول أوروبية. وهي بلجيكا وفرنسا والنمسا وسويسرا وإيطاليا وألمانيا والبرتغال وإسبانيا وهولندا والدنمارك وأستراليا وكندا والولايات المتحدة الأمريكية والمملكة المتحدة والسويد. واحتلت بريطانيا وإسبانيا والبرتغال قائمة اعلى عدد في تسجيل الحالات بمجموع 130 حالة. [1]

ما المختلف هذه المرة؟

شهد العالم سابقاً تفشيات مشابهة لجدري القرود ولكنها لم تبلغ هذه الأعداد المخيفة. وما يجعل هذه المرة مختلفة هو أن الإصابات الحالية هي إصابات مجتمعية لم يكونوا على صلة ببعضهم. أي أن المصابين أصيبوا بالعدوى من قبل أشخاص آخرين في هذه الدول و ليس من الحيوانات. هذا يعني أن المرض قد انتشر بالفعل في هذه الدول. ذلك إلى جانب الإنتشار السريع والمفاجئ للمرض. على عكس حالات الإصابة السابقة التي كانت تقتصر على القادمين من دول إفريقية وتعاملوا مع حيوانات مصابة.

أعراض الإصابة بجدري القرود

  • 1.حمى شديدة.
  • 2.صداع شديد.
  • 3.تورم في الغدد الليمفاوية.
  • 4.آلام في الظهر.
  • 5.آلام في العضلات.
  • 6.إرهاق شديد.
  • 7.طفح جلدي.
  • 8.ظهور حويصلات مليئة بسائل صافٍ.
  • 9.ظهور بثور مليئة بسائل أصفر.
  • 10.ظهور قشور تجف وتسقط.

أعراض أخرى أشد خطورة:

  • 11.التهاب الشعب الهوائية.
  • 12.تعفن الدم.
  • 13.التهاب الدماغ.
  • 14.عدوى القرنية.
  • 15.فقدان البصر.

و تستمر هذه الأعراض لمدة تتراوح بين 2-4 أسابيع.[3]

هل نحن على أعتاب جائحة عالمية أخرى؟

في الواقع لا زالت الإجابة على هذا السؤال مبهمة إلى حد ما ولكن النتائج الأولية للأبحاث تنفي وجود خطورة لهذا الفيروس كخطورة فيروس كوفيد-19. وذلك لعدة أسباب تتعلق بطبيعة هذا الفيروس، فهو لن يكون خطيراً ومميتاً كفيروس كوفيد-19. وحيث أن معدل الوفيات يتراوح بين 1-10% في الدول ذات الأنظمة الصحية الرديئة.

أما عن الطفرات، فيرجح العلماء أن هذا الفيروس لا يختلف عن الفيروس المكتشف لأول مرة في وسط أفريقيا. وقد جاءت تلك النتائج بعد نشر أول مسودة لجينوم الفيروس المرصود في البرتغال. ورغم ذلك، لا زلنا نحتاج إلى المزيد من التأكيدات من هذه الناحية. وبالأخص مع وجود مخاوف ممكنة من الإرهاب البيولوجي. [2]

المصدر:
1. NCBI
2. Academic.oup

سعدنا بزيارتك، جميع مقالات الموقع هي ملك موقع الأكاديمية بوست ولا يحق لأي شخص أو جهة استخدامها دون الإشارة إليها كمصدر. تعمل إدارة الموقع على إدارة عملية كتابة المحتوى العلمي دون تدخل مباشر في أسلوب الكاتب، مما يحمل الكاتب المسؤولية عن مدى دقة وسلامة ما يكتب.


صحة طب

User Avatar

Yousef Yaghi

.


عدد مقالات الكاتب : 13
الملف الشخصي للكاتب :

شارك في الإعداد :
تدقيق لغوي : abdalla taha

مقالات مقترحة

التعليقات :

اترك تعليق