Ad

تطبيقات كريسبر تطال مقاومة المضادات الحيوية وتطوير مضادات حيوية جديدة! تمثّل مقاومة الجراثيم للمضادات الحيوية مشكلةً جديةً في العالم، حيث تعرّض ملايين الأرواح للخطر.

في سبيل معالجة هذه المشكلة؛ تمكن باحثون في جامعة «ويسكونسن ماديسون» من إعادة توظيف أداة تعديل الجينات «CRISPR» لدراسة الجينات التي تستهدفها بعض المضادات الحيوية، مما يوفر أدلةً حول كيفية تحسين المضادات الحيوية الموجودة، أو تطوير مضاداتٍ حيويةٍ جديدة.

إنّ التعديل الجيني «CRISPR» ليس حديثًا نسبيًا، وهو يعمل على قطع الحمض النووي لجزئين، ثم إجراء التعديل عليه.

ما هي تقنية كريسبر- كاس9 ؟

كريسبر هو نوع تسلسلات DNA توجد في أوليات النواة كالبكتيريا القديمة، تضم قطع جينية من بقايا الحمض النووي للفيروسات التي سبق أن هاجمت الكائن بدائي النواة. يحتفظ الكائن بدائي النواة بهذه البقايا في حمضه النووي كفواصل حتى يستخدمها لاحقاً في الكشف عن ال DNA الخاص بتلك الفيروسات في هجماتها اللاحقة، ومن ثم تدميره بمساعدة انزيم cas9.

توصف تقنية “كريسبر- كاس9” منذ ظهورها في ثمانينات القرن الماضي بأنها ستقلب كل شيء رأسا على عقب. ويكمن الفرق بين “كريسبر-كاس9” وباقي أدوات التعديل الجيني المستخدمة سابقا كإنزيمات القطع هو أن كل إنزيم قطع يمكنه القص عند تتابع محدد واحد، مما يقيد التعديل الوراثي. بينما يمكن باستخدام تقنية كريسبرالقطع عند أي منطقة مرغوبة من الجينوم، وذلك لأن الـ RNA الذي يستخدمه إنزيم cas9 للتعرف على منطقة القطع قابل للتعديل والتركيب.

استخدمت تقنية كريسبر لتعديل الخلايا الدموية “خارج الجسم”؛ وذلك لعلاج السرطان والزهايمر وغيرهما من الحالات. لكن لم يحدث تطوير مشابه لمضادات حيوية.

ما هو Mobile-CRISPRi ؟

قام الباحثون في هذه الدراسة بالتعديل بأسلوبٍ مختلف، باستخدام نظام يسمّى «Mobile-CRISPRi»، يعمل من خلال الارتباط بأحد الجينات، ويمنع وصول البروتينات إليه، فينخفض التعبير عن الجين، وتكون النتيجة انخفاض كمية البروتين التي يصنعها هذا الجين.

أظهر الباحثون أنه عند تقليل كمية البروتين التي يستهدفها المضاد الحيوي، تصبح الجراثيم أكثر حساسية لكمياتٍ أقل من هذا المضاد، أي أنّ هناك ارتباطًا بين الجين المُستهدَف والدواء.

يتميّز هذا النظام بإمكانية فحص آلاف الجينات في وقت واحد، مما يساعد العلماء على تعلّم كيفية عمل المضادات الحيوية وطرق تحسينها.

دور الاقتران في تطوير المضاد الحيوي

استخدم الباحثون «Mobile-CRISPRi» على نوع من الجراثيم المخبرية المعروفة، وهي «الإشريكية الكولونية E-Coli»، ولكن بقي الهدف الأساسي كما هو، أي دراسة الجراثيم الأكثر تعقيدًا والمسببة للأمراض، ولنقل الأداة إلى هذه الجراثيم؛ استخدم العلماء واحدةً من الطرق الطبيعية التي ترتبط الجراثيم بها وتتبادل الحمض النووي، وهي عمليةٌ تسمى الاقتران.

استطاع الباحثون من خلال الاقتران نقل «Mobile-CRISPRi» إلى أهم الجراثيم المسببة للمرض، مثل: الزوائف، والسالمونيلا، والعنقوديات، والليستيريا، وغيرها.

اختُبر «Mobile-CRISPRi» على نوع من الجراثيم التي تعيش على سطح الجبن، وتدعى «V. casei»، وهي نوعٌ من الجراثيم المفيدة التي تنمو على سطح الجُبن الفرنسي، مما ساعد على دراسة هذة السلالة الجرثومية، ومعرفة كيفية نموه.

ماذا الذي وصلت إليه هذه الدراسة؟

ما يعنيه ذلك هو أنه أصبح بإمكان العلماء إجراء دراساتٍ حول كيفية عمل المضادات الحيوية بشكلٍ مباشرٍ في الجراثيم الممرضة. كما يعطيهم فكرةً أفضل عن كيفية عمل هذه الأدوية في الكائنات الحية المختلفة، ويفتح آفاقًا واسعةً لدراسة مختلف أنواع الجراثيم سواء كانت ممرضةً أو مفيدة.

مصادر:
Sciencedaily

Neurosciencenews

futurism

سعدنا بزيارتك، جميع مقالات الموقع هي ملك موقع الأكاديمية بوست ولا يحق لأي شخص أو جهة استخدامها دون الإشارة إليها كمصدر. تعمل إدارة الموقع على إدارة عملية كتابة المحتوى العلمي دون تدخل مباشر في أسلوب الكاتب، مما يحمل الكاتب المسؤولية عن مدى دقة وسلامة ما يكتب.


طب صحة أحياء كيمياء

User Avatar

Abdalla Mohamed

الأكاديمية هي مبادرة تطوعية غير ربحية تهدف إلى نشر العلم في المجتمع العربي من أجل غدٍ أفضل.


عدد مقالات الكاتب : 51
الملف الشخصي للكاتب :

مقالات مقترحة

التعليقات :

اترك تعليق