فضاء

هل نقترب من عصر جليدي جديد؟

تمر الشمس بتغيّرات طبيعية في إنتاج الطاقة، وتحدث في غضون 11 سنة تصل فيها ذروة التغيّرات إلى تكوّن العديد من البقع الشمسية، وتصل مرحلة الخمول فيها إلى تكون عدد قليل من البقع الشمسية. لذلك تأثر الشمس على حدوث عصر جليدي.

عصر جليدي قديم

في كثير من الأحيان تصبح الشمس أكثر هدوءًا، لإطلاقها عدد قليل من البقع الشمسية، وتنتج طاقة أقل  تسمى بالحد الأدنى للطاقة الشمسية، حدث ذلك قديمًا مع تزامن العصر الجليدي الصغير بين عام 1650م و1715 في نصف الكرة الشمالي، ونشأت براكين فاجتمع تبريد الغبار البركاني مع انخفاض النشاط الشمسي ونتج عنهما انخفاض في درجة حرارة السطح. وأيضًا في عام 1790 وحتى عام 1830 انخفض نشاط الشمس وتسبب في حدوث البرد وانخفضت درجة الحرارة إلى 2 درجة مئوية استمرت على مدى 20 عامًا، فأثر على إنتاجية الغذاء، وفي خلال تلك الفترة تحديدًا عام 1815 وقع ثاني أكبر ثوران بركاني في إندونسيا، وبعدها بعام في 1816 مع تواصل التقلبات المناخية القاسية تدمرت المحاصيل الغذائية في نصف الكرة الشمالي فأطلق على تلك السنة سنة الفقر وسنة بلا صيف.

اقترح بعض العلماء أن حجم آخر دورة شمسية (sc 24) كان صغيرًا نسبيًا، مما ينذر بحد أدنى جديد للطاقة الشمسية الكبري في العقود القليلة القادمة. فهل تتكرر تلك الكوارث الطبيعية مرة أخرى، وما مدى تأثير الحد الأدنى للطاقة الشمسية الكبري؟

ناسا توضح حقيقة الأمر

لم يدع علماء ناسا هذا الأمر بدون تحليل، فيتنبأ علماء الطاقة الشمسية بمقدارًا للحد الأدنى للطاقة الشمسة  يصل إلى -0.1 واط/م2، وهو نفس تأثير نمو تركيز غاز ثاني أكسيد الكربون. وبالتالي فإن الحد الأدنى الجديد من الطاقة الشمسية الكبري لن يؤدي إلا إلى تعويض بضع سنوات من الاحترار الناتج من الأنشطة البشرية في الكرة الأرضية. فالاحترار الناتج عن حرق الوقود الأحفوري واحتباس غازاته السامة أكبر بست مرات من التبريد المحتمل لعقود طويلة من الحد الأدنى الطاقة الشمسية. وحتى لو استمر الحد الأدنى من الطاقة الشمسية قرنًا، فتستمر درجات الحرارة العالمية في الارتفاع، نظرًا لوجود عوامل أخرى تؤثر على درجات الحرارة وأكثرها شيوعًا الاحتباس الحراري الناتج من انبعاثات الغازات.

المصادر

Related Post

NASA

nypost

انظر أيضًا

Author: sarah mostafa

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
sarah mostafa

Share
Published by
sarah mostafa
Tags: فلك

Recent Posts

حراب الجينوم مقابل “أصنام” نظام الطيبات: هل نأكل وفق “كود” الخالق أم أهواء البشر؟

بقلم: د. طارق قابيل تخيل أنك تقف على ظهر سفينة وسط محيط متلاطم من النصائح…

5 ساعات ago

وداعاً لرائد عصر الجينوم.. كريج فينتر ملك الجينات الأسطورة التي غيرت المناهج الدراسية والخرائط الجينية للأبد

من المختبر إلى الواقع: رحل فينتر وبقيت "سينثيا" شاهدة على عصر البيولوجيا التخليقية. بقلم: الدكتور…

5 أيام ago

التحريف العلمي ومقامرة “الطيبات”: خريطة طريق للتواصل العلمي الرصين في مواجهة زيف الخرافة

بين جلال العلم وغواية السراب في اللحظة التي ينسحب فيها ضوء العقل، تتسلل خفافيش الوهم…

6 أيام ago

ثورة التحرير الجيني في مصر: تعزيز القدرات الوطنية من أجل أمن غذائي مستدام

إن التحرير الجيني ليس مجرد رفاهية علمية، بل هو ضرورة استراتيجية لتحقيق السيادة الغذائية. ومن…

أسبوعين ago

“كتاب الحياة”: العلم يثبت الاستمرارية البيولوجية للأمة المصرية في ملتقى أكاديمية البحث العلمي

في تظاهرة علمية وثقافية رفيعة المستوى، شهدت أروقة أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا حلقة نقاشية استثنائية،…

أسبوعين ago

التحريف العلمي ومقامرة “الطيبات”: خريطة طريق للتواصل العلمي الرصين في مواجهة زيف الخرافة

بقلم: د. طارق قابيل في عتمة الجهل، تلمع أنوار زائفة يظنها العطشى للحقيقة شموساً، وما…

أسبوعين ago