عصر البيانات: حدد شروطك قبل استخدام بياناتك
من يضع شروط استخدام البيانات؟
محتويات المقال :
تتصارع العديد من الشركات على بياناتك، ويتوقع الكثيرون أن سعر البيانات سيصبح مقاربًا لسعر البترول في الأعوام القليلة القادمة. وتبذل العديد من الشركات الجهود للحصول على بياناتك رغمًا عنك أو اعتمادًا على حاجتك إليها للدخول إلى أحد مواقعها على الإنترنت.
تطلب منك الشركات معلومات قد تكون عادية على سبيل المثال، مثل الإسم والعمر والدراسة. لكن تستطيع الشركات أن تحوّل بعض بياناتك لتعرف عنك الكثير مثل تصرفاتك ومشاعرك ورغباتك لتستغلها في بعض الأسواق والخدمات، بالرغم من أنك لم تسمح للشركة بعمل هذه الدراسات. وتأخذ منك بعض الشركات معلومات أكثر خصوصية وأكثر حساسية مثل الإصابة بأمراض جنسية أو وجود طفرات جينية. قبولك للحصول على هذه البيانات أم لا، يتوقف على رغباتك وخصوصياتك وقرارك أنت فقط غالبًا.
تستيقظ من النوم ذات يوم أقل سعادة، فمن الممكن أن تكتب على صفحتك الخاصة ما تشعر به، بعدها ستجد إعلانات عن أماكن ترفيه عن النفس. تذهب إلى العمل في الصباح، وتشتكي من صعوبة المواصلات العامة، وتتحدث مع صديقُ لك أنك تفكر في شراء سيارة، بعدها بقليل ستجد إعلانات عن سيارات. قبل العمل تمر بمقهى لتشرب كوبًا من القهوة، وبعد أن تنهي ذلك ستجد أحد العاملين يطلب منك أن تكمل استبيان لتعزيز وتقوية خدماتهم، بعدها ستجد المقهى على تواصل معك دائمًا. بعد نهاية عملك قد تذهب إلى أحد المطاعم لتناول الغذاء سيحدث معك ما حدث في المقهى تقريبًا. بالإضافة إلى الأماكن الاستثنائية التي تذهب إليها كالمستشفى والنادي وشركات الخدمات وغيرها من الأماكن التي ستعمل على تجميع بياناتك. لقد وصلنا إلى عصر تمتاز فيه البيانات بالأهمية التي قد تجعل كل العاملين في مكانٍ ما يساهمون فيها.
ظهر اعتراض واضح لأول مرة عام ١٩٤٠م، عندما اعترضت العديد من الدول على الحكومة النازية في استخدام بيانات بعض الأشخاص لأبحاث طبية. هؤلاء الأشخاص كانوا قد قُبض عليهم كأسرى من عدد من الدول. بدأت بعض المعاهد الوراثية في أمريكا وغرب أوروبا باستخدام بيانات المواطنين بشكل مبالَغ فيه. كما سهّلت من وصول الحكومات إلى تلك البيانات، فاعترض المواطنون وقتها ولم يوافقوا على وصول الحكومة إلى هذه البيانات.
اشتدت الاعتراضات بقوة في القرن الحالي بسبب ازدياد استخدام البيانات، وفتح الباب على مصراعيه لأن تصبح الشركات مالكة لهذه المعلومات. فقامت بعض الشركات بعمل منظومة توافق بين العملاء أصحاب البيانات والشركة. هذه المنظومة تشمل شروط لأصحاب البيانات يتم الاتفاق عليها مسبقًا.
دائمًا ما يكون الحديث عن البيانات شائكًا، وتحاول الشركات والمؤسسات الضخمة الحصول عليها مهما كان الثمن. ويعتقد العلماء أن يزداد ذلك مع الوقت. لذلك كانت الحاجة مُلحة دائمًا لوضع شروط وقوانين لاستخدام البيانات. ومن المهم أن تدرك الشركات أن إعطاء الأشخاص لبياناتهم ليس سماح باستخدامها في كل مشروع، ولكن لا بد من الحصول على موافقة.
إذا كنت تريد القيام برحلة ذهاب فقط إلى المريخ، فستستغرق حوالي تسعة أشهر، ولكن الرحلة…
حقق العلماء طفرة في تكنولوجيا التبريد، حيث قاموا بتطوير جهاز تبريد قابل للإرتداء يمكنه ضخ…
الخلية البشرية عبارة عن نظام معقد وظل لفترة طويلة لغزا للعلماء. ومع وجود عشرات التريليونات…
إن الرحلة إلى المريخ والعودة منه ليست بالرحلة التي تناسب ضعيفي القلوب. فنحن لا نتحدث…
اكتشف الباحثون ما يُعتقد أنه أقدم خريطة ثلاثية الأبعاد في العالم، حيث يعود تاريخها إلى…
قام الباحثون في جامعة جيمس كوك بالتحقيق في دور التعاطف في التفاعلات بين الإنسان والروبوت،…
View Comments
بارك الله فيكم.