ما هو القانون الدولي وكيف بدأت العلاقات الدبلوماسية؟

القانون الدولي

عرف القانون الدولي على أنه وسيلة لربط البلدان وحل النزاعات عن طريق الحوار والتفاوض بدلًا من الحرب. ولضمان حماية وسير المصالح بين الدول. وللقانون الدولي نوعان من المصادر؛ أصلية وثانوية. المصادر الأصلية هي التي يرجع إليها لاكتشاف القواعد القانونية وتحديد مضمونها. على عكس المصادر الثانوية التي لا تنشئ قوانين دولية بل يستعان بها للدلالة على وجود إحدى قواعد القانون الدولي ولمعرفة طريقة تطبيقها.

المصادر الأصلية

  • الاتفاقيات الدولية العامة والخاصة التي تضع قواعد معترفاً بها صراحةً من جانب الدول المتنازعة.
  • العرف الدولي المعتبربمثابة قانون دل عليه تواتر الاستعمال.[1]
  • التشريعات الداخلية والمقصود منها هو المبادئ العامة للقانون الداخلي التي يمكن تطبيقها على النطاق الدولي عند عدم وجود مصدر قانوني آخر.

المصادر الثانوية أو الاستدلالية

  • اجتهاد المحاكم مثل محكمة العدل الدولية ومحكمة التحكيم الدولية الدائمة وهي المصدر الاستدلالي الأول للقانون الدولي.
  • الاتفاقيات الثنائية التي تبرم بين دولتين لا أثر لها في خلق قواعد عامة تحكم العلاقات الدبلوماسية. وسبب ذلك راجع إلى نوع هذه الاتفاقيات والغرض الذي تقوم من أجله كتقرير تبادل التمثيل الدبلوماسي بين دولتين. وعلى هذا، فإن الاتفاقيات الثنائية لا ترسم إلا البنود العريضة للعلاقات الدبلوماسية بين دولتين. ولا يجوز التمسك بها في العلاقات مع الدول الأخرى التي ليس طرفاً فيها.

المعاهدات الدولية

أدت النزاعات الطائفية على مدى التاريخ إلى الحروب. وإحدى أشرس هذه الحروب هي حرب الثلاثين عاماً. حيث كانت الإمبراطورية الرومانية أهم أطرافها، وبين الدول الأوربية نتيجة للخلافات الدينية بين مؤيدي الكنيسة ومناهضيها ولأسباب سياسية أخرى. واستخدمت فيها جيوشاً من المرتزقة أدت الى جرائم حرب فادحة.

تعتبر «معاهدة وستفالية-«Treaty of Westphalia الموقعة عام 1648 نقطة الانطلاق في تاريخ القانون الدولي بالنسبة لموضعه الحالي. فقد اختتمت بها حرب الثلاثين عاماً. وكان الهدف منها تسوية النزاعات بشكل عام والنزاعات الدينية بشكل خاص. وقد تعهد ملوك السويد وفرنسا بضمان شروط هذه المعاهدة. [2]

غير أن هذا لا يعني أن الاتفاقات الدولية لم يكن لها وجود قبل ذلك التاريخ. فبعضها ذات صفة عارضة، لا يحكمها سوى بضعة قواعد عرفية نتيجة التقاليد. والبعض الآخر لاعتبارات دينية أو فلسفية، مما يجعلها تختلف في أسسها عن مبادئ القانون الدولي المعروف حالياً.

أقدم سوابق الحد من استخدام أسلحة الدمار الشامل

كان استخدام الفيلة في الجيوش الرومانية إما ممنوعاً أو غير مشجع عليه. ولذلك عقدت «معاهدة أفاميا-Treaty of Apamea» عام 188 ق.م التي أنهت الحرب بين روما والمملكة السلوقية في سورية. وأجبر الرومان الملك السلوقي (أنطيوخوس الثالث) على تدمير قوته الأساسية وهي الفيلة. ويمكن اعتبار هذا الشرط من أقدم المحاولات القانونية للحد من استعمال أسلحة الدمار الشامل في الحروب. حيث كان استخدمت الفيلة في الحروب كسلاح تدميري فتاك. [3]

العلاقات الدبلوماسية في عهدها الأول

كانت العلاقات الدولية في العصور القديمة ضيقة ومحدودة لا تتعدى الشعوب المتجاورة. وكان موضوعها في أغلب الأحيان عن الحروب التي شنتها هذه الشعوب على بعضها، وما تتضمنه من تحالف سابق أو صلح لاحق.

الشعوب الآسيوية والإفريقية

وجدت في العصور القديمة علاقات دولية قوية بين الشعوب الآسيوية والإفريقية كشفت عنها آثار بابل وآشور ومصر والصين والهند. فلقد أبرم حاكم مصر رمسيس الثاني معاهدة مع خاتوسل ملك الحيثين عام 1278ق.م من أجل إقامة سلام وتحالف دائم بينهما.[4]

Related Post

اليونان

كانت مدن اليونان القديمة الوحدات السياسية المتعاملة مع بعضها، وشهدت هذه المدن أنظمة حكم وفلسفات مختلفة. ومرت بثلاثة مراحل، تمثلت المرحلة الأولى في حملة الأعلام البيضاء حيث أصبغت على هؤلاء سلطة شبه دينية. ووضعوا تحت حماية الإله هرمس. أما المرحلة الثانية فهي مرحلة الخطباء وهي مستوى أعلى من مستوى الأعلام البيضاء. وكان اختيار المبعوثين يتم من بين الحكماء والفلاسفة. أما المرحلة الثالثة فكانت مرحلة ازدهار نظام الدولة المدنية. [5]

الرومان

اعتمدت الإمبراطورية الرومانية على مبدأ السيطرة واخضاع شعوب المناطق الأخرى وفرض سلطانها عليهم. وبالرغم من ذلك، ظهر بها مجموعة من القواعد القانونية التي تحكم العلاقات التي تنشأ بين الرعايا الرومان وبين رعايا الشعوب التابعة لروما لضمان حمايتهم ومنع استرقاقهم على عكس الشعوب والقبائل الأخرى.

المراجع

  1. المركز الديمقراطي العربي 2016
  2. شبكة الجزيرة الإعلامية 2017
  3. History world
  4. Oxford University press
  5. المركز الديمقراطي العربي
Author: Ali Maarouf

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
Ali Maarouf

Share
Published by
Ali Maarouf

Recent Posts

في محراب المجهول: هل أصبحت “الأطباق الطائرة” أحافير تكنولوجية في أرشيفاتنا السرية؟

بقلم: د. طارق قابيل هل تساءلت يوماً وأنت ترقب النجوم في ليلة صافية، عما إذا…

أسبوعين ago

حراب الجينوم مقابل “أصنام” نظام الطيبات: هل نأكل وفق “كود” الخالق أم أهواء البشر؟

بقلم: د. طارق قابيل تخيل أنك تقف على ظهر سفينة وسط محيط متلاطم من النصائح…

أسبوعين ago

وداعاً لرائد عصر الجينوم.. كريج فينتر ملك الجينات الأسطورة التي غيرت المناهج الدراسية والخرائط الجينية للأبد

من المختبر إلى الواقع: رحل فينتر وبقيت "سينثيا" شاهدة على عصر البيولوجيا التخليقية. بقلم: الدكتور…

3 أسابيع ago

التحريف العلمي ومقامرة “الطيبات”: خريطة طريق للتواصل العلمي الرصين في مواجهة زيف الخرافة

بين جلال العلم وغواية السراب في اللحظة التي ينسحب فيها ضوء العقل، تتسلل خفافيش الوهم…

3 أسابيع ago

ثورة التحرير الجيني في مصر: تعزيز القدرات الوطنية من أجل أمن غذائي مستدام

إن التحرير الجيني ليس مجرد رفاهية علمية، بل هو ضرورة استراتيجية لتحقيق السيادة الغذائية. ومن…

4 أسابيع ago

“كتاب الحياة”: العلم يثبت الاستمرارية البيولوجية للأمة المصرية في ملتقى أكاديمية البحث العلمي

في تظاهرة علمية وثقافية رفيعة المستوى، شهدت أروقة أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا حلقة نقاشية استثنائية،…

4 أسابيع ago