التصوير «بالأمواج فوق الصوتية – Ultrasounds» هو تقنية تصوير طبي تعتمد على الأمواج ذات التردد العالي والتي لا يمكن لأذن الإنسان سماعها. وينتج عنها صورة دقيقية للجسم الداخلي وتظهر تفاصيل الأنسجة بشكل دقيق. ويعد استخدام التصوير «بالأمواج فوق الصوتية – Ultrasounds» الخطوة الأولى في طريق تشخيص الحالة المرضية.
محتويات المقال :
تصدر الأمواج فوق الصوتية عن طريق محوّل يعرف باسم «المسبار – Probe». يحتوي المسبار على مصفوفة من الكريستالات البيزوإلكتورنية والتي تقوم بتحويل الجهد إلى أمواج فوق صوتية، والعكس صحيح. يرسل المسبار الأمواج ويستقبل ما ينعكس منها.
الكريستالات البيزوإلكترونية هي عبارة عن كريستالات تستقبل الجهد على طرفيها وتهتز لتولد أمواج فوق صوتية، وفي حال اهتزازها عند عدم وجود جهد على طرفيها تنعكس العملية ويولد الاهتزاز جهد كهربائي.
تعبر الأمواج فوق الصوتية نسيج الجسم، وتستمر في اختراقه حتى تصل إلى الحواجز الفاصلة بين النسيج، مثل الفواصل بين السوائل والنسيج الرخو أو النسيج الرخو والعظام.
عند وصول الأمواج إلى هذه الفواصل فإن جزء منها ينعكس ويرتد. بينما تستمر الأمواج الأخرى بعبور النسيج حتى تصطدم بحاجز آخر تنعكس عنه. باختلاف السرعة والاتجاه والمسافة التي تنتقل بها الأمواج الصوتية بعد ارتدادها، يستطيع الحاسوب ترجمتها إلى صورة ثنائية الأبعاد.
تعتمد شدة وشكل الموجات المنعكسة على قدرة الامتصاص الخاصة بالنسيج، فمثلًا عند مرور الأمواج عبر منطقة مملوءة بالسوائل فلا تنعكس إلا أمواج قليلة وباهتة. بينما تنعكس الأمواج عن الأنسجة الأكثر صلابة كالأورام بقوة ووضوح أكبر بسبب عدم قدرة النسيج على امتصاصها.
يستقبل المسبار الاهتزازات، وتقوم الكريستالات البيزوالكترونية بتحويلها إلى جهود كهربائية والتي يحولها الحاسوب بدوره إلى صورة.[1]
تتعلق قيمة الجهد المتولد تتعلق بشدة الموجة المنعكسة، وبالتالي تتعلق بنوع النسيج الذي ارتدت عنه الأمواج. لذا، ينتج الجهد المنخفض عن اهتزازات ضعيفة ويظهر باللون الأسود. بينما ينتج الجهد المرتفع عن الاهتزازات القوية ويظهر باللون الأبيض. وتتدرج الألوان من الأسود إلى الأبيض بحسب زيادة أو نقصان شدة الموجة.
تتنوع استخدامات التصوير بالموجات فوق الصوتية ما بين التشخيص والعلاج ولكن الأكثر شيوعًا واستخدامًا هي وسائل التشخيص والكشف. في التشخيص، تستخدم هذه التقنية عادة لتصوير الأجنة في الرحم لمراقبة النمو والكشف عن الحالة الصحية بشكل دوري، كما تستخدم لفحص بعض مناطق الألم أو الأورام في جوف البطن.
تساعد هذه التقنية على كشف مكان الكتل وأيضًا تساعد في التمييز بين الكيس والورم، حيث أن الكيس عبارة عن انتفاخ ينتج عن تجمع السوائل بينما الورم هو منطقة معقدة من الأنسجة والخلايا الحية التي تنقسم بشكل غير طبيعي.
في العلاج، تستخدم التقنية في التحقق من وجود حصى بالكلى أو المرارة وتفتيتها وهذه تعد إحدى الاستخدامات العلاجية للأمواج فوق الصوتية. كما تستخدم في العلاج الطبيعي – الفيزيائي، للعضلات والأربطة وحتى المفاصل. [2]
تعتبر هذه التقنية من التقنيات الآمنة. إذ لا تنتج تقنية التصوير بالموجات فوق الصوتية إشعاعات مؤينة مثل الأشعة السينية. ومع ذلك، لوحظ أن حالات فرط الاستخدام قادرة على إحداث بعض التغيرات البيولوجية في الجسم ناتجة عن تسخين الجلد، الأمر الذي قد يؤدي إلى تشكل فقاعات تحوي على سوائل أو غازات. لذلك توصي « إدارة الغذاء والدواء الأميركية –FDA » بعدم الاستخدم إلا عند الحاجة الطبية.[3]
المراجع:
[1]- Radiology
[2]- Nibib
[3]- FDA
في لحظة فارقة من تاريخ العلم، ومع إسدال الستار على عام 2025، تصدّر مشهد الابتكار…
مع نهاية عام 2025، يبرز البحث العلمي في مصر كأحد المحاور الرئيسية في استراتيجية التنمية…
تخيل أنك تستيقظ في غرفتك المظلمة تماماً. دون أن تفتح عينيك، ودون أن تلمس الجدران،…
من أعماق المحيط إلى حدود الكون: هؤلاء هم أبطال العلم لعام 2025 لم يكن عام…
في ظل تسارع وتيرة التغيرات المناخية التي تعصف بكوكبنا الأزرق، لم يعد دور المؤسسات الأكاديمية…
في الحادي والعشرين من ديسمبر، لا تحتفل مصر بمجرد مناسبة عابرة، بل تستحضر روح هويتها…