ماهو علم التصنيف، وكيف تأسس؟ عندما ننظر إلى كوكبنا من الفضاء الخارجي، لا نر أي دلائل لتنوع الحياة عليها، كما يسود الإعتقاد بأن الحياة الأولى على سطح الأرض كانت على شكل كائنات دقيقة عمرت لبلايين السنوات قبل الحيوانات والنباتات الحديثة نسبيا، والتي ظهرت قبل حوالي 130- 200 سنة.
في مواجهة هذا التنوع الهائل في أشكال الحياة على الكوكب، كيف يمكننا تنظيم هذه الأنواع المختلفة من أجل فهم الحياة بشكل أفضل؟
محتويات المقال :
هو علم يختص بتصنيف الكائنات الحية، وتأسيس نظام تصنيف مشترك دوليا، اذ يركز على وضع الكائنات الحية في مجموعات من الأكثر الى الأقل شمولا، فكر في طريقة تصنيف متجر بقالة، مساحة كبيرة مقسمة إلى أقسام عديدة، (الألبان واللحوم، الفواكه) .. ينقسم كل واحد منهم إلى أقسام أصغر، إلى أن نصل في النهاية إلى منتج واحد، يسمى هذا النظام في علم التصنيف، بالنظام الهرمي
كان أول مؤسس لعلم التصنيف هو الفيلسوف اليوناني أرسطو، الذي إخترع علم المنطق، حيث كان علم التصنيف جزءا منه لمدة 2000 عام كان لليونانيين على إتصال دائم بالطبيعة والحياة البرية،وعلى ما يبدو فإن أرسطو قد تعمق في دراسة الطبيعة وكان قد وصف في كتاباته عددا كبيرا من المجموعات الطبيعية، وبالرغم من أنه قام بتصنيفهم من البسيط إلى المعقد إلا أن ترتيبه لم يكن تطوريًا.
كارلوس لينيوس، عالم النبات السويدي، الذي أعتُبر مؤسس علم التصنيف الحديث، واعتبرت كتبه بداية لعلم الحيوان والنبات. كان يستمد مفهومه للتصنيف من فكرة أرسطو ومنطقه، وكان أقل دقة منه، اذ قسم الحيوانات إلى : ثدييات، طيور، زواحف، أسماك حشرات، ديدان، المجموعات التي عرفها لينيوس هي مجموعات معروفة ومعترف بها، تضم المجموعتان الأخيرتان حوالي سبع مجموعات من مجموعات أرسطو.
لطالما كانت النباتات الوحيدة المعروفة هي تلك التي تنمو في الأنحاء، وجميع الحيوانات المعروفة هي التي تتحرك وتتناول الطعام، كانت المجموعات الأكبر من الكائنات الحية واضحة حتى في وقت لينيوس. ومع ذلك فإن العديد من علماء الأحياء تساءلوا عن ما إذا كانت الشعب المرجانية، والاسفنج، كائنات وسيطة بين المملكة الحيوانية والمملكة النباتية.
نشأت مشكلة التصنيف مع اختراع المجهر واكتشاف أشكال الحياة الدقيقة، أصبح جليا أن العديد من هذه الكائنات الحية المجهرية لها خصائص حيوانية ونباتية لايمكن تصنيفها ، على سبيل المثال «الأوغلينا-euglina»، كائن أحادي الخلية يتميز بامتلاكه لليخضور الخاص بالنباتات، مع ميزات حيوانية كوجود بقعة العين والحركة عن طريق السوط، رأى بعض العلماء أن يضعوا الأشكال أحادية الخلية من الكائنات الدقيقة في مملكة منفصلة في منتصف القرن العشرين،. عرف علماء الأحياء على نوعين مختلفين تماما من الخلايا، بدائيات النواة وحقيقيات النواة، واستندوا في هذا التقسيم على وجود النواة وبعض العضيات الأخرى داخل الخلية.
أما تصنيف الفيروسات فقد ن أصعب بكثير، هم معروفون فقط باسم الطفيليات، تكهن بعض علماء الأحياء أن الفيروسات جينات خرجت عن السيطرة وأصبحت طفيلية، بينما نفى آخرون أن الفيروسات يمكن اعتبارها حية أصلا، الفيروسات والبكتيريا في غياب الغشاء النووي الذي يحيط بالمادة الوراثية، فيفترض التطوريون أن بدائيات النواة أكثر بدائية مقارنة بالخلايا المعقدة مما يجعل الفيروسات من أبسط الكائنات الحية، وبكن من غير المعلوم مدى اختلافها عن أسلافها التي يفترض أنها لم تكن طفيلية ولا علاقة لها بالبكتيريا المعروفة.
توضح الاعتبارات السابقة الصعوبات الكامنة في إنتاج تصنيف مقبول، لم يكن تصنيف المملكتين للكائنات خيارا جيدا منذ اكتشاف مجموعات دقيقة من الكائنات الحية. طورات الحديثة في التقنيات الكيميائية الحيوية والمجهرية أعادت صياغة للعلاقات التصنيفية المحددة سابقا، ودعمت تصنيف الممالك الخمسة.
إذا كنت تريد القيام برحلة ذهاب فقط إلى المريخ، فستستغرق حوالي تسعة أشهر، ولكن الرحلة…
حقق العلماء طفرة في تكنولوجيا التبريد، حيث قاموا بتطوير جهاز تبريد قابل للإرتداء يمكنه ضخ…
الخلية البشرية عبارة عن نظام معقد وظل لفترة طويلة لغزا للعلماء. ومع وجود عشرات التريليونات…
إن الرحلة إلى المريخ والعودة منه ليست بالرحلة التي تناسب ضعيفي القلوب. فنحن لا نتحدث…
اكتشف الباحثون ما يُعتقد أنه أقدم خريطة ثلاثية الأبعاد في العالم، حيث يعود تاريخها إلى…
قام الباحثون في جامعة جيمس كوك بالتحقيق في دور التعاطف في التفاعلات بين الإنسان والروبوت،…