لم يحصل على نوبل الأدب من قبل غير أديبين أفارقة هم «نجيب محفوظ-Naguib Mahfouz» من مصر عام 88 و «جون ماكسويل كويتزي-John Maxwell Coetzee» من جنوب افريقيا عام 2004؛ ثم خاصمت نوبل الأدب القارة السمراء لما يقرب من عقدين من الزمان حتى عودة نوبل الأدب اليها بالتنزاني عبدالرزاق جرنة عليها هذا عام 2021 عن
لجنة نوبل“سرده المتعاطف الغير متهاون وتفهمه العميق لتأثيرات الاستعمار ومصير اللاجئين العالقين بين الثقافات والقارات”
“يقسم الوقف إلى خمسة أجزاء متساوية، على النحو التالي: / – – – / جزء للشخص الذي أنتج في مجال الأدب العمل الأكثر تميزًا في اتجاهًا مثاليًا …”
تنزاني الأصل والمنشأ ولد في زنجبار عام 1948 وعاش بها على المحيط الهندي حتى هجرته وحيداً لاجئًا الى بريطانيا عام 1960. بعد تحررها سلميًا من الحكم الاستعماري البريطاني عام 1963 مرت زنجبار بثورة أدت في ظل نظام الرئيس عبيد كرومي إلى قمع واضطهاد المواطنين ذو الأصل العربي ومحاولة إبادتهم في مجازر جماعية وحيث ينتمي جرنة إلى المجموعة الإثنية المضطهدة، أُجبر على ترك أسرته والفرار من تنزانيا -المشكلة حديثا- في الثامنة عشر من عمره ولم يتمكن من العودة إلى زنجبار حتى عام 1984 مما سمح له برؤية والده قبل وقت قصير من وفاته.
ورغم أن لغته الام هي السواحلية إلا أنه استطاع تطويع الانجليزية لتخدم غايتها النبيلة في تسليط الضوء على مشاكل اللاجئين الأفارقة المشتتين بين ثقافتهم ولغتهم الأم وثقافات البلدان التي فتحت لهم أبوابها واستضافتهم كمواطنين بها.
عبدالرزاق جرنة“أحيانًا أعتقد أن قدري هو أن أعيش تحت الأنقاض والاضطراب البيوت المتهدمة”
بدأ الكتابة في الواحد والعشرين من عمره متغلبا على العائق اللغوي والثقافي بين جذوره الأفريقية ومتلقي ادبه الأوروبيين على الأغلب. إلا أن الأدب العظيم لا ولم يهزم بعد، فحيثما وجد الابداع وجد الأدب طريقة لمحبيه.
“عبد الرزاق جرنة يكسر بوعي التقاليد، ويقلب المنظور الاستعماري لتسليط الضوء على منظور السكان الأصليين”.
ألّف جرنة 10 روايات وعدد من القصص القصيرة، وكان أستاذاً للغة الإنجليزية و آداب ما بعد الاستعمار في جامعة كنت، كانتربري، حتى تقاعده.
رواياته:
ذاكرة المغادرة (1987)
طريق الحج (1988)
دوتي (1990)
الجنة (1994)
الإعجاب بالصمت (1996)
عن طريق البحر (2001)
الهجر (2005)
الهدية الأخيرة (2011)
القلب الحصى (2017)
الحياة بعد الموت (2020)
ملحوظة: حصل ألبير كامو على نوبل الأدب وهو فرنسي مولود في الجزائر لذا قد يعد أفريقي أيضا.
مصادر
الخلود البيولوجي بين صخب الإعلام وحقيقة العلم: كيف يُعيد الطب تشكيل مستقبل الجسد البشري؟ بقلم:…
فوضى الجينوم البشري ثلاثية الأبعاد: لماذا لا تكفي الخوارزميات لفهم حقيقة الحياة؟ د. طارق قابيل…
تشريح "العنصرية الناعمة": كيف يختزل الإعلام الغربي عبقرية اللاعب الإفريقي في قوته البدنية؟ سيكولوجية المستطيل…
الانتصار في كرة القدم حليف من يأخذ بالأسباب ويوظف معطيات العلم الحديث بقلم: د. طارق…
بقلم: د. طارق قابيل هل تساءلت يوماً وأنت ترقب النجوم في ليلة صافية، عما إذا…
بقلم: د. طارق قابيل تخيل أنك تقف على ظهر سفينة وسط محيط متلاطم من النصائح…
View Comments