محتويات المقال :
تعد عائلة لغات ترانس غينيا الجديدة (Trans-New Guinea Languages) من العائلات اللغوية الأساسية. وهي العائلة الأصغر من حيث تعداد الناطقين بلغاتها، والذي يبلغ حوالي 4 مليون فقط. لكنها تعد من العائلات ذات التنوع الكبير، لأنها تضم تحت مظلتها ما يقارب 477 لغة. [1].
في مقال سابق، تحدثنا عن عائلة اللغات الأسترونيزية التي تتواجد في بابوا غينيا الجديدة ومناطق أخرى. ولكن تلك الدولة هي جزء من جزيرة غينيا الجديدة، والتي تشتهر بتنوعها الحيوي والثقافي واللغوي. إذ تنتمي اللغات التي تنتشر في هذه الجزيرة إلى حوالي 18 عائلة لغوية مختلفة، من ضمنها الأسترونيزية و غيرها [2].
وتتمتع عائلة ترانس غينيا الجديدة على وجه الخصوص بنطاق الانتشار الأوسع في الجزيرة. إذ ينتشر الناطقون بإحدى لغات هذه العائلة بين شبه جزيرة بومبيراي الموجودة في الجهة الغربية لغينيا الجديدة، وصولاً إلى نهايتها من الشرق. كما تطغى هذه اللغات بشكل كامل في المنطقة الوسطى من الجزيرة، وخاصة من مقاطعة مادانغ ونحو الشرق [2].
بشكل عام، تعاني عائلة ترانس غينيا الجديدة من نقص في الدراسات المختصة بها والأبحاث حولها. ومع أنها من بين العائلات الأكثر تنوعاً، لا تتوفر مصادر كافية لدراسة لغاتها وأصلها. أما النظريات حديثة العهد، والتي حاولت العودة في التاريخ إلى اللغة البدائية التي تفرعت منها هذه العائلة، فهي تبقى مجرد نظريات لا تستند إلى أدلة قوية أو مؤكدة [3].
نشطت دراسة هذه العائلة مع نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين. بدايةً، لاحظ اللغويون وجود لغات في منطقة غينيا الجديدة لا تنتمي إلى العائلة الأسترونيزية. ثم بعد إجراء دراسات مقارنة لتلك اللغات، في ستينيات القرن الماضي، وضع بعض علماء اللغة احتمال أن مجموعات من اللغات غير الأسترونيزية في غينيا الجديدة تعود إلى لغة سلف مشتركة. وهذا ما مهّد الطريق لعددٍ من الفرضيات أو النظريات حول عائلة ترانس غينيا الجديدة [2].
تقول إحدى تلك النظريات القليلة التي تم وضعها بأن اللغة البدائية لعائلة ترانس غينيا الجديدة تعود إلى حوالي 8000 سنة. عندها كان يعيش الناطقون الأصليون في مرتفعات المنطقة المعروفة حالياً باسم بابوا غينيا الجديدة [3]. كما تعزو بعض الدراسات خروج هذه اللغة من منطقتها الجغرافية، وتفرعها إلى لغات مختلفة لاحقاً، إلى انتشار الزراعة في الوديان الرئيسية في منطقة المرتفعات تلك. ويرجع هذا إلى حوالي 6000 سنة [2].
لا تخلو دراسة عائلة لغات ترانس غينيا الجديدة من الجدل فيما يتعلق بتقسيمها إلى مجموعات فرعية. فمع أخذ نقص المصادر والبيانات حولها بعين الاعتبار، من غير المستغرب عدم وجود تأكيدٍ أو إجماع على التقسيمات الفرعية للعائلة الأم. ولكن سنستعرض مجموعتين فرعيتين اتفقت معظم الأبحاث عليهما. تدعى المجموعة الأكبر مجموعة مادانغ (Madang) وسميت نسبة لمقاطعة مادانغ في بابوا غينيا الجديدة. وهي تضم ما يقارب 100 لغة. ثم تأتي المجموعة الأصغر وتسمى فينيستر-هون (Finisterre-Huon)، ويوجد فيها حوالي 70 لغة. تتواجد هذه المجموعة في شبه جزيرة هون وتتميز لغاتها بتنوع كبير من ناحية المفردات [2] [3].
في عالم الكم، لم تعد قواعد الفيزياء الكلاسيكية قابلة للتطبيق. واحدة من أكثر الحالات الرائعة…
أظهرت دراسة جديدة أن المرضى يجدون الذكاء الاصطناعي أكثر تعاطفاً وتفهماً من الأطباء النفسيين وخبراء…
باتت التجارب الرقمية أكثر عمقًا وانغماسًا مع دمج الحواس البشرية في البيئات الافتراضية. ويأتي نظام…
في اكتشاف رائد، كشف باحثون من جامعة أتينيو دي مانيلا عن أدلة على وجود شكل…
درس العلماء الأسماك الغضروفية الحديثة، مثل أسماك القرش وأسماك الزلاجات. وقارنوها بنظيراتها عديمة الفك، مثل…
تحول دماغ شاب إلى زجاج منذ ما يقرب من 2000 عام، وهي ظاهرة يعتقد العلماء…
View Comments