ضمور العضلات دوشين
يحتفل العالم يوم 7 سبتمبر/أيلول من كل عام باليوم العالمي للتوعية بضمور العضلات “دوشين”. فما هو هذا المرض؟ وكيف يحدث؟ وما هي عوارضه ومضاعفاته؟
محتويات المقال :
ويُعرف أيضًا بالضمور العضلي الدوشيني أو الحثل العضلي من نمط دوشين “Duchenne Muscular Dystrophy”.
يعد مرض دوشين مرضًا وراثيًا يتسبب في ضعف وتدهور مستمر لجميع عضلات الجسم، لا سيما الحوض والأطراف. ويعتبر واحدًا من أكثر أنواع اضطرابات حثل العضلات شيوعًا وأكثرها خطورة. تحدث هذه الحالة نتيجة لخلل جيني يؤثر على بعض البروتينات المسؤولة عن صحة الخلايا العضلية…
في حالة مرض دوشين، يُصاب الجين المسؤول عن تصنيع الديستروفين (Dystrophin) بنوع من الخلل، مما يتسبب في تقليل كميات الديستروفين التي يتم إنتاجها، والديستروفين هو بروتين تقوم الخلايا العضلية بتصنيعه، وتحتاجه العضلات لتقوم بوظائفها بسلاسة، ونقص مستوياته يعيق عمل العضلات ويُضعفها مع مرور الوقت.
بسبب الطريقة التي يتم فيها توريث جيناته، يعد مرض دوشين من الأمراض المرتبطة بالجنس (Sex-linked disease)، إذ تتواجد الجينات المسؤولة عن المرض عادة على الكروموسوم من نوع (X)، وهذه الجينات من الممكن أن يتم توريثها من جهة الأم الحاملة لجينات المرض للأبناء الذكور. ويبلغ معدل الإصابة واحد من 3500 ولادة من الذكورتقريباً.
على الرغم من أن الخلل الجيني الحاصل غالبًا ما ينتقل عن طريق الوراثة، إلا أنه وفي بعض الحالات النادرة قد ينشأ فجأة دون وجود أصل وراثي. كما يجب التنويه إلى أن هذا المرض قد يصيب الإناث في بعض الحالات النادرة، ولكن غالبًا ما تكون الإناث حاملات لجينات مرض دوشين فقط وغير مصابات به.
في معظم الحالات، تظهر العوارض لدى الأشخاص المصابين (الذكور) في مرحلة مبكرة من العمر، ومن أبرزها:
تتزايد حد المرض والمعاناة منه مع تقدم العمر، فربما قد يعاني المرضى من:
يتم التشخيص عاداة عبر مجموعة من الخطوات هي:
1- الفحص السريري: ليتم تقييم الأعراض والعلامات المرتبطة بالمرض.
2- الفحص الوراثي: يمكن فحص الوراثة لتحديد وجود تغييرات في جين دوشين المسؤول عن المرض. فيتم جمع عينة من دم المريض لفحص التغييرات الوراثية.
3- الفحص العضلي: وتحديد مستويات الديستروفين في عينات من عضلات المريض. ففي حالة مرض دوشين، يكون هناك نقص في مستويات الديستروفين الموجودة في عينات العضلات.
4- التصوير الطبي: يمكن استخدام الأشعة السينية أو التصوير بالرنين المغناطيسي لتقييم حجم العضلات وتغييراتها، ومن ثم التشخيص.
إضافة إلى خطوات إضافية كتخطيط القلب الكهربائي وتحليل إنزيم الكرياتينين فوسفوكاينيز serum CPK حيث يرتفع 50-100 مرة فوق المعدل الطبيعي في الضمور العضلي الدوشيني.
لذلك، يتطلب تشخيص مرض دوشين عادةً استخدام مجموعة من هذه الطرق معًا، ويجب أن يتم إجراءها من قبل أخصائيي الطب العام وأخصائيي الأمراض العصبية والعضلية.
ليس هناك علاج كامل يمنع المرض من الحدوث أو يزيله، ولكن توجد وسائل تساعد في تقليل تأثيرات المرض على الطفل المصاب، ومنها:
أخيرًا، إن مثل هذه الأمراض ومثيلاتها كمتلازمة داون وكلاينفلتر تستدعي تقديم الرعاية النفسية والاجتماعية للمرضى بالدرجة الأولى، والأبحاث الطبية الوراثية مازالت قائمة ومستمرة في سبيل إيجاد حلول علاجية أو وقائية من شأنها تخفيف حدة المرض أو منع حصوله أساسًا…
المصادر:
1- Wikipedia
2- Muscular Dystrophy Association
3- OMIM
بين غريزة الأمومة وقسوة القطيع: القصة العلمية الكاملة لقرد المكاك "بانش" والدرس المأساوي خلف "التريند"…
مستقبل البحث العلمي في مصر: قراءة في تقرير "الاستقلال البحثي" لجامعة بني سويف (2022-2025). في…
في عام 2026، لم يعد السؤال هو "من يمتلك التكنولوجيا؟" بل "من يمتلك الجرأة والسرعة…
من الخيال العلمي إلى الحقيقة: الروبوتات الصينية تتقن "الكونغ فو" وتكسر أرقام السرعة العالمية لم…
في ليلة علمية استثنائية، وتحت مظلة اتحاد مجالس البحث العلمي العربية، وبدعوة كريمة من الرابطة…
منذ فجر التاريخ، كانت مصر قبلة الباحثين عن كُنه الحياة، وعلى ضفاف نيلها الخالد نُقشت…