هندسة

أطول سفينة شحن شراعية مستدامة في العالم

أطول سفينة شحن شراعية مستدامة في العالم

نشأة السفن البحرية وتطورها عبر السنوات؟

أظهرت لنا العديد من الألواح التاريخية والحاويات المكتشفة استخدام السفن في التجارة البحرية والاستكشاف قبل 4000 سنة قبل الميلاد وتسيير قوى الرياح لصالح التقدم البشري.

وشهدت البحار على مر السنين تطور النقل البحري من استخدام الرياح كمصدر رئيسي لتسيير تلك الرحلات واستخام الوقود الأحفوري فيما بعد في بداية الثورة الصناعية خلال القرنين المنصرمين.1

ويحتل النقل البحري حوالي 90% من نسبة التجارة العالمية والتي تساهم بدورها في انبعاثات وقود الشحن بنسبة تصل إلى 30% من أكاسيد النيتروز المنبعثة في الغلاف الجوي، 9 % من أكاسيد الكبريت و 3% من ثنائي أكسيد الكربون.

واستجابةً للمخاوف المتزايدة بشأن الاحتباس الحراري؛ حددت المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة هدفاً لخفض الانبعاثات بنسبة 40% بحلول نهاية هذا العقد.2

حلول بيئية بديلة لسفن الشحن التقليدية

تدرس العديد من الشركات طرق استبدال وسائل الشحن البحرية التقليدية بوسائل نقل صديقة للبيئة ومستدامة؛ من أمثلتها الشركة السويدية Wallenius Marine والتي أعلنت منذ أسبوعين عن سفينة نقل بحري مستدامة وصديقة للبيئة بخفض انبعاث السفينة إلى 90% وسعتها الكبيرة لاستيعاب 7000 سيارة واعتماده الأساسي على طاقة الرياح.

جاء هذا الإعلان في لقاء تلفزيوني مع كبير مسؤولي التشغيل Per Tunell ومهندس العمارة البحرية Carl-Johan Söder لكشف الستار عن سفينة النقل Oceanbird، حيث أوضح بير رؤية الشركة في قيادة الطريق نحو الشحن المستدام، وترحب بانضمام الآخرين إليها؛ لأنها لا تراها منافسة، بل اتجاه على الجميع اتخاذه. ومن خلال شفافية المشروع، تريد الشركة إلهام الآخرين لاختبار الحد الأقصى لما هو ممكن. لأننا بحاجة إلى إجراء تغيير ولا يمكنه الانتظار بعد الآن.3

مواصفات Oceanbird

تعد سفية oceanbird في منتصف عملية التصميم في الوقت الحالي، لكن ما أظهرته التصميمات الأولية هو 5 صواري (الأشرعة المجنحة) من المعدن وبعض المواد المركبة تشبه إلى حد كبير أجنحة الطائرات لكنها تدور حول محورها 360 درجة؛ قابلة للامتداد لتصل لارتفاع 80 متر وهو ارتفاع قياسي مقارنة بالسفن النقل الحالية. مما يعطي السفينة ارتفاعاً يصل إلى 105 متر فوق خط الماء. ولكن بفضل الهيكل التلسكوبي للصواري يمكن خفضها ليصل ارتفاع السفينة الكلي فوق خط الماء 45 متر لتتمكن من العبور أسفل الجسور وتقليل مساحة السطح المعرضة للرياح أثناء العواصف لتقليل سرعة السفينة.

ستتمكن سفينة الشحن التي يبلغ طولها 200 متر وعرضها 40 متر من عبور المحيط الأطلسي في غضون 12 يوماً بدلاً من 7 أيام بواسطة ناقلات الشحن التقليدية.
وكإجراء أمان؛ سيتم تجهيز السفينة أيضاً بمحرك إضافي مدعوم بالطاقة النظيفة. وستكون السفينة الأولى في الإنتاج سفينة شحن، ويمكن تطبيق المفهوم على السفن بجميع أنواعها، مثل السفن السياحية.4

Related Post

وتعتزم الشركة على إجراء الاختبارات الأولية مع شركائها: مركز KTH للتكنولوجيا في ستوكهولم وSSPA. حيث ستشمل هذه الاختبارات نموذج أولى يبلغ فيها ارتفاع الأشرعة 7 أمتار في الحوض والمياه المفتوحة خلال الخريف.

سيتم تطوير التصميم في جوانب مختلفة من خلال إدخال بيانات جديدة من الاختبارات في عمليات المحاكاة. بالإضافة إلى اختبار التسرب في حوض مناورة SSPA من نهاية سبتمبر. وستكون هذه اختبارات فريدة حيث سيتم تزويد النموذج بمراوح من أجل التقاط التأثيرات الديناميكية الهوائية والمائية في النموذج الأولي.3

الغرض من Oceanbird ورؤية رواد المشروع

منذ أن أسس Olof Wallenius شركة Wallenius في عام 1934، ركزت الشركة على المدى الطويل للاستدامة ، فيما يتعلق بالابتكار التكنولوجي وظروف العمل للطاقم. ومع Oceanbird، تتخذ الشركة خطوة كبيرة للاقتراب من رؤيتها للشحن الخالي من الانبعاثات، بينما تضع في الوقت نفسه معياراً جديداً للصناعة بأكملها.4

اقرأ أيضاً: كيف نستطيع التقليل من الإنبعاثات الكربونية في العمارة؟

المصادر:

1 britannica
2 techxplore
3 Walleniusmarine
4 oceanbirdwallenius

Author: Moaaz Amin

A 2020 graduate-civil engineer Specialised in Steel Structures. Curious about Reading in Different subjects, especially Environmental articles.

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
Moaaz Amin

A 2020 graduate-civil engineer Specialised in Steel Structures. Curious about Reading in Different subjects, especially Environmental articles.

View Comments

Share
Published by
Moaaz Amin

Recent Posts

مصر تقود قاطرة التكنولوجيا الحيوية: مؤتمر “سول” ميجا سوميت 2026 بالجامعة الأمريكية ملحمة العلم وبناء الوطن

منذ فجر التاريخ، كانت مصر قبلة الباحثين عن كُنه الحياة، وعلى ضفاف نيلها الخالد نُقشت…

5 أيام ago

عندما يصبح العلم سلعة ملوثة: كيف كشف “الفلتر الذكي” زيف آلاف أبحاث السرطان؟

في الوقت الذي ينتظر فيه الملايين حول العالم بارقة أمل لشفاء من مرض السرطان، صدمت…

أسبوع واحد ago

“أشتوم الجميل” أيقونة مصرية في اليوم العالمي للأراضي الرطبة 2026

مصر تحتفي بكنوزها المائية: الأراضي الرطبة المصرية ذاكرة النيل وخط الدفاع الأول ضد التغيرات المناخية…

أسبوعين ago

كيف كشف علماء جامعة القاهرة أسرار باطن الأرض في “سقارة” دون معول حفر؟

لطالما سحرتنا صورة عالم الآثار الذي يرتدي قبعته الشهيرة، ممسكاً بفرشاة ومعول، يقضي الشهور تحت…

أسبوعين ago

كهنة الخوارزميات: عندما يتحول “الوكيل الرقمي” إلى كيان متمرد يؤسس لغته وديانته الخاصة!

في تطور تقني وصفه الخبراء بأنه "اللحظة الأكثر إثارة للذهول في تاريخ الحوسبة الحديثة"، شهد…

أسبوعين ago

ثورة “النانو” الطبية: ابتكارات توقف النزيف وتسرع التئام العظام من مخلفات البيئة

في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها الطب الحديث، خاصة في مجالات ترميم العظام وعلاج الجروح…

أسبوعين ago