Categories: طبصحة

خلق الهلوسة دون تعاطي أدوية، هل هذا ممكن حقًا ؟!

خلق الهلوسة دون تعاطي أدوية، هل هذا ممكن حقًا ؟!

الدماغ البشري:

نعلم جميعًا مدى تفرُّد الدماغ البشري، فعلى مدار آلاف وملايين السنين تطوّر ليُصبح على هذه الدرجة من التعقيد.

ومع ذلك، فإن تلك الخلايا العصبية البالغ عددها 80 مليارًا هشة أيضًا بشكل لا يصدق، أي أنه إذا حدث خطأ بسيط في اتصال معين، أو تم حظر مسار عصبي معين فقد تنهار الأمور بسرعة كبيرة.

تحفيز الدماغ:

ومن الغريب أنه حتى بدون أي إصابات أو أعطال هيكلية، يمكن للعقل البشري أن يصبح غريبًا بمفرده، نستطيع خداعه من خلال رؤية وسماع أشياء ليست موجودة بالفعل، أي خلق الهلوسة دون تعاطي أدوية، يمكن للعقل أن يفعل كل ذلك بمفرده، عليك فقط معرفة كيفية التعامل معه.

تجربة عملية:

في عام 2016، نشرت قناة «Scam Nation» على اليوتيوب، مقطع فيديو يعرض كيفيّة خلق حالة من الحرمان الشديد من الحواس، وذلك باستخدام أدوات منزلية بسيطة، والتّي تقوم بتحفيز الدماغ على إنتاج هلوسات سمعيّة وبصريّة.

الأدوات المطلوبة:

  • صفائح من الضوء
  • ورق أبيض
  • حشوة القطن
  • الأربطة المطاطية
  • القرطاسية، بما في ذلك المقص، الشريط، دباسة
  • سلسلة مقطع فيديو على YouTube يعرض ضجيجًا أبيضًا ثابتًا يعمل دون انقطاع لمدة 30 دقيقة على الأقل سماعات إلغاء الضوضاء.

لعزل الضوء استخدِم الورق الأبيض، القرطاسية والأربطة لصنع ما يُشبه غطاء العيون المُخصص للنوم، إذ أنّ غطاء العيون لا يعزل الضوء بصورة كافية.

استخدِم القطن الطبّي داخل الأنف لعزل حاسة الشم، والسماعة لعزل الضوضاء، ثمّ استلقِ على الأرض وشغّل الفيديو.

Related Post

كل من هذه الأشياء لحرمان أنفسهم بشكل أساسي من أي مدخلات حسية.

التأثيرات:

تبدأ التأثيرات عادة في الظهور بعد حوالي 10 إلى 30 دقيقة، بعد 20 دقيقة، أبلغ رجال Scam Nation عن رؤية “أزهار من الألوان” – مثل تلك التي تراها عند فرك جفونك – والتي ستشكل قريبًا أشكالًا، مثل الصور الظلية للديناصورات وقناديل البحر وعيون ساورون.
سمع أحدهم صراخ، والآخر سمع ضحكاً.

تجربة عملية أُخرى:

عندما جرب ديريك مولر من شركة «Veritasium» نسخته الخاصة من الحرمان الحسي، حيث اختبر الأسطورة التي تقول أن الافتقار إلى التحفيز سوف يرسل لك الجنون، قام بحبس نفسه في حجرة مزدحمة اللون الأسود شديدة الهدوء لمدة 45 دقيقة، وقد أبلغ عن بعض الأحاسيس الغريبة، يقول: “ربما كان أغرب ما لاحظته هو شعور قلبي، لقد شعرت أن الدم كان يُضخ بشدة حقًا، لم يكن الأمر كما لو كنت أسمع ذلك، بل كان كما لو كنت أشعر به، وكنت أشعر كما لو، بطريقة ما، كان قلبي يهز جسدي، وكان هذا شيئًا غريبًا”.

في هذه الحالة، لم يختبر ديريك الهلوسة بالضبط، لكن ما يصفه بقلبه يشير إلى أن دماغه كان يضخّم الأشياء في غياب أي محفزات.

تفسير ما حدث في التجربتين:

ما فعلوه يتبع فعليًا مبادئ الظاهرة العلمية المعروفة باسم «تأثير جانزفليد-Ganzfeld effect»، حيث يصف تأثير جانزفليد كيف تتعرض لـ “حقل تحفيز موحد غير منظم” – مثل رؤية السواد وسماع صوت ثابت للتلفزيون – يستجيب عقلك من خلال تضخيم الضوضاء العصبية في محاولة للعثور على إشارات بصرية مفقودة، هذا يمكن أن يؤدي إلى كل من الهلوسة البصرية والسمعية، سيختبر كل شخص التأثير بطرق مختلفة.

نتائج مشابهة:

أظهر الباحثون تأثيرًا مشابهًا في تجربة في عام 2015، حيث طلبوا من المتطوعين التحديق في عيون بعضهم البعض لمدة 10 دقائق متتالية، وقال كريستيان جاريت لصحيفة أبحاث المجتمع النفسي البريطانية في ذلك الوقت: “قال المشاركون في المجموعة التي تحدق بالعين إنهم كانوا يتمتعون بتجربة مقنعة على عكس أي شيء شعروا به من قبل”.

المصدر: https://bit.ly/2YMvpx7

Author: Alaa Sattam

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
Alaa Sattam

Share
Published by
Alaa Sattam

Recent Posts

حلم “إديسون” يتحقق في 2026: ثورة نانوية في عالم البطاريات بقيادة العالم المصري “ماهر القاضي”

في لحظة فارقة من تاريخ العلم، ومع إسدال الستار على عام 2025، تصدّر مشهد الابتكار…

8 ساعات ago

البحث العلمي كقاطرة للجمهورية الجديدة: حصاد منظومة البحث العلمي والابتكار في مصر لعام 2025

مع نهاية عام 2025، يبرز البحث العلمي في مصر كأحد المحاور الرئيسية في استراتيجية التنمية…

3 أيام ago

وداعًا لأسطورة “الحواس الخمس”: أجسادنا “مفاعلات حسية” تعمل فيها عشرات الحواس الخفية بتناغم مذهل

تخيل أنك تستيقظ في غرفتك المظلمة تماماً. دون أن تفتح عينيك، ودون أن تلمس الجدران،…

6 أيام ago

حصاد العقول والعدسات: “نيتشر” تكشف عن الشخصيات والصور التي صاغت وجه العلم في 2025

من أعماق المحيط إلى حدود الكون: هؤلاء هم أبطال العلم لعام 2025 لم يكن عام…

أسبوع واحد ago

على خطى الاستدامة.. “علوم القاهرة” ترسم خارطة الطريق نحو “الحرم الجامعي الأخضر” وتفك شفرة “البصمة الكربونية”

في ظل تسارع وتيرة التغيرات المناخية التي تعصف بكوكبنا الأزرق، لم يعد دور المؤسسات الأكاديمية…

أسبوع واحد ago

عيد العلم المصري: من “ريشة جحوتي” المقدسة إلى منارات العلم الحديث

في الحادي والعشرين من ديسمبر، لا تحتفل مصر بمجرد مناسبة عابرة، بل تستحضر روح هويتها…

أسبوعين ago