أحياء

تجربة أول لقاح لعلاج فيروس كورونا

من سينتصر الفيروس الثائر أم العلماء؟

منذ أن كشف الفيروس عن نفسه وأعلن الحرب على البشرية والعلماء يتسابقون مع الزمن من أجل الوصول للقاح أو علاج ما يكبح جماح هذا الفيروس الثائر، فقد تسبب COVID-19 في وفاة أكثر من 90 شخصًا في الولايات المتحدة، وعلى الصعيد العالمي يتجاوز عدد الوفيات 7500 شخص، ولكن سعي العلماء والخبراء لم يذهب سدى حيث أعلن المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية، يوم الاثنين، عن بدء تجربة أول لقاح لعلاج فيروس كورونا المستجد في الولايات المتحدة، مما يمثل خطوة رئيسية في السباق العالمي لإيجاد علاج.

بطلة هذا الحدث جينيفر هالر:

البالغة من العمر 43 عامًا وهي أم لطفلين، مديرة عمليات في شركة تكنولوجية صغيرة، وهي أول شخص يتم حقنه بلقاح تجريبي لفيروس كورونا يوم الأثنين في سياتل، واشنطن، قالت هالر:

نشعر جميعنا بالعجز الشديد، وهذه فرصة رائعة بالنسبة لي لفعل شيء ما“،

وأضافت أيضًا:

آمل أن نصل إلى لقاح فعال بسرعة وأن نتمكن من إنقاذ الأرواح وأن يعود الناس إلى الحياة في أقرب وقت ممكن

هل يمكننا القول بإنها بداية نهاية الكورونا:

“إن إيجاد لقاح آمن وفعال للوقاية من الإصابة بـ COVID 19 هو أولوية عاجلة للصحة العامة”

هكذا صرح أنتوني فوسي، مدير المعهد الوطني للحساسية والأمراض المعدية في المعاهد الوطنية للصحة.

وبالفعل تم تطوير لقاح أطلق عليه «mRNA-1273» من قبل شركة التكنولوجيا الحيوية« Moderna» بالاشتراك مع باحثين من المعاهد الوطنية للصحة (NIH)، وأوضح العلماء أنه ليس ثمة احتمال لإصابة المتطوعين بالفيروس، إذ أن اللقاح لا يحتوي على الفيروس نفسه، وإنما على جزء صغير من شفرته الجينية يُطلق عليه اسم جزئ الحمض النووي الريبوزي الرسول أو الرنا (mRNA)، والذي استخرجه العلماء من الفيروس وتم تطويره في المختبر، ذلك الجزء من الجينوم مسؤول عن تكوين البروتين على سطح الفيروس الذي يرتبط بمستقبلات معينة على سطح الخلايا حتى يخترقها ويسبب المرض، ويتأمل الخبراء أن يؤدي ذلك إلى تحفيز الجهاز المناعي للجسم لمكافحة العدوى الحقيقية، مما يمنع تطور COVID-19.

كما ويتم تطوير لقاحات COVID-19 المحتملة الأخرى حول العالم، حيث يختبر الدكتور «كايفون مودجارراد-Modjarrad» مدير معهد أبحاث جيش والتر ريد، لقاحًا محتملاً يمنع الفيروس من الالتصاق برئة الشخص، وقال مودجارد في هذا الشأن:

إذا لم يتمكن الفيروس من دخول خلايا الرئة الخاصة بك، فإنه لا يمكن أن يسبب المرض“.

Related Post

دراسة اللقاح على مراحل، ما الهدف منها؟!

“إن دراسة المرحلة الأولى، التي تم إطلاقها بسرعة قياسية، هي خطوة أولى مهمة نحو تحقيق الهدف من اللقاح“،

هذا ما أضافه أنتوني، كما وتهدف دراسة المرحلة الأولى إلى اختبار 45 متطوعًا، تتراوح أعمارهم بين 18 و 55 عامًا، والذي سيحصلون على جرعتين من اللقاح على مدى حوالي 6 أسابيع، وسيتم رصدهما لتقييم سلامة اللقاح وفعاليته، ويتضمن هذا الأخير رؤية مدى نجاح اللقاح في تحفيز الاستجابة المناعية للبروتين على سطح الفيروس RS-CoV2.

في بيان صحفي توضح أن Moderna تعمل بالفعل مع إدارة الأغذية والأدوية (FDA) والمنظمات الأخرى للتحضير لتجربة المرحلة الثانية.

حدث نادر ومثير للجدل!

لم يتم اختبار لقاح «mRNA-1723» في الفئران قبل بدء التجارب السريرية على البشر، وهو حدث نادر ومثير للجدل بشكل لا يصدق، حيث يصر بعض الخبراء على أن شدة الوضع الحالي قد يكون مبرر، في حين يشعر البعض الآخر بالقلق من أن هذا قد يخالف المعايير الأخلاقية ومعايير السلامة المختلفة ويعرض المشاركين في التجربة لخطر أكبر من الطبيعي.
قال الدكتور جون تريجوينغ، خبير الأمراض المعدية في إمبريال كوليدج لندن، المملكة المتحدة:

يستخدم هذا اللقاح التكنولوجيا الموجودة مسبقًا، وقد تم جعله على مستوى عالٍ جدًا، وذلك باستخدام الأشياء التي نعرف أنها آمنة تجاه الأشخاص وسيتم مراقبة أولئك الذين يشاركون في التجربة عن كثب، نعم تمت العملية بسرعة، لكنه سباق ضد الفيروس، وليس ضد بعضهم البعض كعلماء، ويتم كل ذلك لصالح البشرية“.

أخر ما تم توضيحه من قبل الخبراء:

على الرغم من أن تصميم وإنتاج اللقاح المرتقب كان سريعًا بشكل لا يصدق، ولكن سيستغرق تقييمه وقتًا طويلاً، إذ سيتم متابعة جميع المشاركين لمدة 12 شهرًا بعد التطعيم الثاني لجمع البيانات التي يحتاجها الباحثون في البداية لمعرفة ما إذا كان اللقاح آمن وفعال، ولا تزال الدراسة تسجل الأشخاص الأصحاء الذين تتراوح أعمارهم بين 18-55 في منطقة سياتل للمساعدة في اختبار اللقاح الجديد.

المصدر:

forbes

cbsnews

bbc

Author: Alaa Sattam

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
Alaa Sattam

Share
Published by
Alaa Sattam

Recent Posts

حل لغز الـ 98%: كيف يعيد “الحمض النووي الخردة” كتابة دستور الأنوثة والذكورة؟

ثورة في عالم البيولوجيا لطالما ظننا أن "كتاب الحياة" الذي نحمله في خلايانا، والمعروف بالحمض…

3 أيام ago

العلوم في قلب الابتكار: نحو نهضة مصرية شاملة بالجينوم والاقتصاد الحيوي الدائري

حين تعانق العقول ضفاف النيل.. العلم كبوصلة للمستقبل في أروقة جامعة القاهرة العريقة، حيث يمتزج…

5 أيام ago

مشروع الجينوم المصري: نتائج أضخم دراسة جينية مصرية تمهد الطريق لعصر “الطب الشخصي”

البصمة الوراثية المصرية.. فك شفرة "الأجداد" لرسم مستقبل "الأحفاد" الصحي في لحظة فارقة من تاريخ…

5 أيام ago

هل اقتربنا من “الضربة القاضية” للسرطان؟

فجر جديد في الطب: لقاحات السرطان "المخصصة" تنهي عصر العلاج التقليدي بنسب نجاح مذهلة لطالما…

أسبوع واحد ago

قراءة علمية في ألغاز الاختفاء الغامض: لماذا تختفي ألمع العقول في المختبرات الحيوية الأمريكية؟

هل أصبحت أبحاث "الأجسام الطائرة" والذكاء غير البشري لعنة على أصحابها؟ لطالما كان العلماء هم…

أسبوعين ago

زلزال في محراب البيولوجيا التطورية.. كيف كشف باحثون خدعة إحصائية تعيد النظر في قواعد “التطور الجنيني”

تصحيح مسار التاريخ البيولوجي.. كيف كشف "الخلل الرياضي" أسرار نمو الكائنات؟ منذ أن وضع داروين…

أسبوعين ago