غالبًا ما تقطن الثقوب السوداء -كغيرها من الأجرام الفلكية- في تجمعات نجمية ومجرات. ف«الثقوب السوداء فائقة الكتلة-Supermassive black holes» مثلًا لا توجد إلا في مراكز المجرات الكبيرة كمجرة درب التبانة. كما أن بعضها يشكل أنظمة ثنائية مع نجوم عادية أو نيوترونية. لذا، فإن الثقوب السوداء تؤثر وتتأثر بغيرها، ويمكن أن تندمج مع نجم نيوتروني أو ثقب أسود آخر في ظروف مناسبة. فما الذي يحدث عند اندماج الثقوب السوداء مع النجوم النيوترونية؟ وماذا ينتج عن اندماج ثقبين أسودين فائقي الكتلة؟
محتويات المقال :
ليست النجوم النيوترونية أو الثقوب السوداء بنادرةٍ في مجرة درب التبانة، فهما مصير كل نجم ثقيل بعد موته. وغالبًا ما توجد النجوم الثقيلة هذه في «أنظمة ثنائية-Binary systems»، يدور فيها كلا النجمين حول نقطة مشتركة بينهما.
في أثناء دوران الثقب الأسود والنجم النيوتروني حول بعضهما في نظام ثنائي ما، يطلقان «الأمواج الثقالية-Gravitational waves». وهي اضطرابات تحدث في نسيج المكان-الزمان نتيجة تغير تركيز الكتلة المفاجئ أو انتقاله.كما تزداد الأمواج الثقالية باقترابهما من بعضهما، إلى أن يندمجا سويةً مشكلين ثقبًا أسود أكبر، ومطلقين موجة جاذبية هائلة، نستطيع رصدها من الأرض. [1]
من الممكن أن يندمج ثقبان أسودان مع بعضها، ويحدث ذلك عندما يقتربان إلى درجة تسحب جاذبية كل منهما الآخرَ نحوها. يستمر الثقبان بالدوران نحو بعضهما، مصدرين أمواج جاذبية، إلى أن يندمجا في ثقب أسود أكبر. ورغم أننا لا نفهم كليًا كيفية حدوث ذلك، لكننا نعلم أنه يصدر طاقة هائلة، ويُحدث موجة جاذبية كبيرة في نسيج الكون. [2]
رصدت أول موجة جاذبية في مرصد «لايغو- LIGO» عام 2015 وسميت GW150914. وتبين أنها ناتجة عن اندماج ثقبين أسودين ثقيلين، يزن كل منهما حوالي 30 ضعف كتلة الشمس. كما ومنحت جائزة نوبل في الفيزياء عام 2017 لباحثي مركز لايغو المسؤولين عن الاكتشاف السابق تكريمًا لجهودهم، وهم الفيزيائيون «كيب ثورن-Kip Thorne» و«رينر ويس-Rainer Weiss» و «باري باريش-Barry Barish». [3]
للثقوب السوداء فائقة الكتلة كتلٌ تتراوح بين ملايين إلى مليارات أضعاف كتلة الشمس. وتتوضع جميعها في مراكز المجرات الكبيرة في الكون. يمكن أن يندمج ثقبان أسودان فائقا الكتلة مع بعضهما عند اندماج مجرتين، فيدور كل منهما نحو الآخر إلى أن يندمجا مطلقين أمواج جاذبية هائلة. وتقترح المحاكاة الحاسوبية أن اندماجات الثقوب السوداء فائقة الكتلة، وعلى عكس الثقوب السوداء النجمية، تصدر إلى جانب الأمواج الثقالية أمواجًا ضوئية. حيث يصدر الغاز ذو الحرارة المرتفعة المحيط بالثقبين أشعة سينية في أثناء تساقط الثقبين نحو بعضهما. [4]
ويوضح الشكل التالي اندماج ثقب أسود فائق الكتلة مع قرينه:
فنرى أن حياة الثقوب السوداء منذ ولادتها تضج بالعنف، فهل تكون ميتتها كذلك؟
[1] The Conversation
[2] Spacs
[3] LIGO
[4] ESA
في عالم الكم، لم تعد قواعد الفيزياء الكلاسيكية قابلة للتطبيق. واحدة من أكثر الحالات الرائعة…
أظهرت دراسة جديدة أن المرضى يجدون الذكاء الاصطناعي أكثر تعاطفاً وتفهماً من الأطباء النفسيين وخبراء…
باتت التجارب الرقمية أكثر عمقًا وانغماسًا مع دمج الحواس البشرية في البيئات الافتراضية. ويأتي نظام…
في اكتشاف رائد، كشف باحثون من جامعة أتينيو دي مانيلا عن أدلة على وجود شكل…
درس العلماء الأسماك الغضروفية الحديثة، مثل أسماك القرش وأسماك الزلاجات. وقارنوها بنظيراتها عديمة الفك، مثل…
تحول دماغ شاب إلى زجاج منذ ما يقرب من 2000 عام، وهي ظاهرة يعتقد العلماء…
View Comments