طب

اليرقان عند حديثي الولادة أعراضه وكيفية علاجه

في معظم الحالات، يختفي اليرقان عند الأطفال حديثي الولادة من تلقاء نفسه مع نمو كبد الطفل وعندما يبدأ الطفل في الرضاعة، وغالبًا ما يختفي في غضون 2 إلى 3 أسابيع، ولكن في حال استمرت الأعراض لمدة تزيد عن 3 أسابيع قد يكون السبب حالة كامنة، كما أن المستويات العالية من البيليروبين تُعرض الطفل لخطر الإصابة بالصمم أو الشلل الدماغي أو أشكال أخرى من تلف الدماغ، ولذلك توصي الأكاديمية الأمريكية لطب الأطفال (AAP) بفحص جميع الأطفال حديثي الولادة للكشف عن اليرقان قبل الخروج من المستشفى ومرة ​​أخرى عندما يكون عمر الطفل بين 3 و 5 أيام، للمزيد من المعلومات عن اليرقان عند حديثي الولادة وأعراضه وكيفية علاجه تابع المقال التالي.

ما هو اليرقان؟

اليرقان عند الأطفال حديثي الولادة شائع جدًا، وهو يحدث نتيجة وجود مستوى عالٍ من البيلروبين وهي مادة كيميائية تطلقها خلايا الدم الحمراء أثناء عملية الانهيار الطبيعية – في الدم، عند الأطفال الأكبر سنًا والبالغين، يعالج الكبد البيليروبين، والذي يمرره بعد ذلك عبر القناة المعوية، إلا أن كبد المولود غير ناضج بما يكفي وأنه لا يستطيع تكسير البيليروبين بالسرعة التي يصنعه بها الجسم، مما يسبب تراكمه ولأن البيليروبين مركب أصفر ، فإنه يحول جلد طفلك وعينيه إلى اللون الأصفر.

حديثي الولادة الأكثر عرضة للإصابة باليرقان هم:

  • الأطفال الخدج (الأطفال المولودين قبل 37 أسبوعًا من الحمل).
  • الأطفال الذين لا يحصلون على ما يكفي من حليب الأم أو الحليب الصناعي، إما لأنهم يواجهون صعوبة في الرضاعة أو لأن حليب أمهاتهم لم يدخل بعد.
  • الأطفال الذين لا تتوافق فصيلة دمهم مع فصيلة دم أمهاتهم، يمكن للطفل الذي لا تتوافق فصيلة دمه مع فصيلة دم أمه أن يتطور إلى تراكم الأجسام المضادة التي يمكن أن تدمر خلايا الدم الحمراء وتسبب ارتفاعًا مفاجئًا في مستويات البيليروبين.

تشمل الأسباب الأخرى لليرقان عند الأطفال حديثي الولادة ما يلي:

  • كدمات عند الولادة أو نزيف داخلي آخر
  • مشاكل في الكبد
  • عدوى
  • شذوذ في خلايا الدم الحمراء لطفلك

ما هي أعراض اليرقان عند الأطفال حديثي الولادة؟

العلامة الأولى لليرقان هي اصفرار جلد الطفل وعينيه. قد يبدأ الاصفرار في غضون 2 إلى 4 أيام بعد الولادة وقد يبدأ في الوجه قبل أن ينتشر في جميع أنحاء الجسم، وتبلغ مستويات البيليروبين ذروتها عادةً ما بين 3 إلى 7 أيام بعد الولادة.
إذا تسبب ضغط الإصبع برفق على جلد الطفل في تحول لون تلك المنطقة من الجلد إلى اللون الأصفر، فمن المحتمل أن تكون علامة على اليرقان.

Related Post

معظم حالات اليرقان طبيعية، لكن في بعض الأحيان يمكن أن يشير اليرقان إلى حالة طبية أساسية، كما يزيد اليرقان الشديد أيضًا من خطر مرور البيليروبين إلى الدماغ، مما قد يؤدي إلى تلف دائم في الدماغ، وهنا في حال لاحظت الأعراض التي سأذكرها عليك مراجعة الطبيب:

  • ينتشر اليرقان أو يصبح أكثر حدة.
  • يصاب طفلك بحمى تزيد عن 38 درجة مئوية.
  • اللون الأصفر لطفلك يزداد عمقًا.
  • يتغذى طفلك بشكل سيء، ويبدو فاترًا أو خاملًا، ويصرخ بصوت عالٍ.

كيف يتم تشخيص اليرقان عند الأطفال حديثي الولادة؟

تُخرج المستشفى معظم الأمهات والأطفال حديثي الولادة خلال 72 ساعة من الولادة، ومن المهم جدًا للوالدين إحضار أطفالهم لإجراء فحص طبي بعد أيام قليلة من الولادة لأن مستويات البيليروبين تصل إلى ذروتها ما بين 3 إلى 7 أيام بعد الولادة.

يؤكد اللون الأصفر المميز أن الطفل مصاب باليرقان، ولكن لتحديد شدة اليرقان، نحن بحاجة لاختبارات تشخيصية.
بدايةً يتم قياس مستويات البيليروبين خلال ال 24 ساعة الأولى من الولادة على الفور، إما من خلال اختبار الجلد أو فحص الدم.
لمعرفة ما إذا كان يرقان الطفل ناتجًا عن حالة كامنة، هناك الحاجة لاختبارات إضافية، منها: تعداد الدم الكامل (CBC)، وفصيلة الدم، وعدم توافق عامل الريسوس (Rh).
أما للتحقق من زيادة تكسير خلايا الدم والحمراء، يتم إجراء اختبار كومبس.

كيف يتم علاج اليرقان عند الأطفال حديثي الولادة؟

عادةً ما يُشفى اليرقان الخفيف من تلقاء نفسه عندما يبدأ كبد الطفل بالنضوج.
هنا بعض النصائح التي تفيد في هذه الحالة:

  • تساعد التغذية المتكررة (ما بين 8 إلى 12 مرة في اليوم) الأطفال على التخلص من البيليروبين عبر أجسامهم.
  • إذا كان اليرقان شديد فالعلاج بالضوء هو طريقة علاج شائعة وفعالة للغاية، حيث يُستخدم الضوء لتفكيك البيليروبين في جسم طفلك.
  • إذا حدث اليرقان لدى طفلك بسبب اختلاف فصيلة دمه عن أمه ، فقد يحتاج طبيبك إلى إعطائه بروتينًا في الدم (الغلوبولين المناعي الوريدي IVIg) من خلال IV يساعد في إيقاف تكسير خلايا الدم الحمراء.
  • أما في الحالات الأشد، قد يكون من الضروري إجراء عملية نقل الدم حيث يتلقى الطفل كميات صغيرة من الدم من المتبرع أو بنك الدم، إذ يُستبدل دم الطفل التالف بخلايا الدم الحمراء السليمة، وهذا يزيد أيضًا من عدد خلايا الدم الحمراء لدى الطفل ويقلل من مستويات البيليروبين.

المصادر:

Author: Alaa Sattam

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
Alaa Sattam

Share
Published by
Alaa Sattam

Recent Posts

قراءة علمية في ألغاز الاختفاء الغامض: لماذا تختفي ألمع العقول في المختبرات الحيوية الأمريكية؟

هل أصبحت أبحاث "الأجسام الطائرة" والذكاء غير البشري لعنة على أصحابها؟ لطالما كان العلماء هم…

9 ساعات ago

زلزال في محراب البيولوجيا التطورية.. كيف كشف باحثون خدعة إحصائية تعيد النظر في قواعد “التطور الجنيني”

تصحيح مسار التاريخ البيولوجي.. كيف كشف "الخلل الرياضي" أسرار نمو الكائنات؟ منذ أن وضع داروين…

يومين ago

بكتيريا “الزومبي” واختراق حدود المستحيل: هل نجح العلماء في فك شفرة إعادة إحياء الحياة اصطناعياً؟

تراتيل الحياة من بين ركام العدم في غمرة السعي البشري الحثيث لفك طلاسم الوجود، تطل…

4 أيام ago

“مصريبيثيكس موغراينسيس”: ثورة علمية مصرية تعيد رسم شجرة عائلة القردة العليا وتكشف أسرار الماضي السحيق

حينما تستنطق رمال مصر صمت التاريخ في قلب الصحراء الغربية المصرية، حيث تلتقي زرقة السماء…

6 أيام ago

نهاية “الخلود” الجيني: دراسة يابانية تفك شفرة الانهيار البيولوجي وتكشف الحدود الحتمية لاستنساخ الثدييات

منذ تلك اللحظة التاريخية في عام 1996، حين أعلن العالم "إيان ويلموت" عن ولادة النعجة…

أسبوع واحد ago

لمحة عن الحضارة الصينية القديمة

تُعد الحضارة الصينية من أقدم وأغنى الحضارات في تاريخ البشرية، اذ تمتد جذورها إلى آلاف…

أسبوع واحد ago