غير مصنف

اكتشاف كتلة ورمية غريبة داخل معدة فتاة، والمفاجأة: إنها بقايا توأمها!

اكتشاف كتلة ورمية غريبة داخل معدة فتاة، والمفاجأة: إنها بقايا توأمها!

اكتشاف كتلة ورمية غريبة داخل معدة فتاة، والمفاجأة: إنها بقايا توأمها فعند فحصها اتضح أنها مجموعة من الأنسجة الجنينية المختلفة كأنسجة عظمية أو عضلية وشعر وما شابه ذلك، ليعلن الأطباء أنها حالة جديدة من “التوأم الطفيلي”.

ذهبت الفتاة الهندية البالغة من العمر 17 عامًا إلى الطبيب بعد ملاحظتها لورم أو انتفاخ في بطنها، يزداد تدريجيًا في الحجم خلال السنوات الخمس الماضية، وأخبرت الفتاة الأطباء أنها تعاني أحيانًا من ألم بطني وشعور بالامتلاء، حتى اذا لم تتناول الكثير من الطعام.

وكشفت الفحوصات بالأشعة المقطعية أن المراهقة كانت لديها كتلة كبيرة في بطنها يبدو أنها تحتوي على عظام متعددة تشبه شكل الفقرات والأضلاع والعظام الطويلة، وفقًا للتقرير الذي نشر في 12 أغسطس في مجلة BMJ Case Reports.

قام الأطباء بتشخيص الحالة بأنها حالة نادرة معروفة بإسم “fetus in fetu” وهي حالة تشير التقديرات إلى حدوثها في حوالي 1 من كل 500000 شخص في جميع أنحاء العالم.

أوضح الأطباء أنه تم الإبلاغ عن أقل من 200 حالة من نفس النوع فقط حتى الآن، ومن بين هذه الحالات، كانت هناك سبع حالات فقط بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 15 عامًا أو أكبر.

وقال الباحثون إن حالة الفتاة الجديدة أكثر غرابة لأنه تم تشخيصها في سن المراهقة، في حين تم اكتشاف معظم الحالات السابقة في الطفولة أو ما قبل العام 15 للمصاب. علاوة على ذلك، يبدو أن الكتلة هي الأكبر من المكتشفة في مثل هذه الحالات.

حالة «fetus in fetu – جنين داخل الجنين»

هو عيب خلقي تتكون فيه كتلة من الأنسجة تشبه الجنين داخل الجسم. يمكن اعتبار الجنين داخل الجنين على قيد الحياة، ولكن فقط بمعنى أن الأنسجة المكونة له لم تمُت بعد أو لم يتم القضاء عليها. ومن ثَم، فإن حياة الجنين داخل الجنين هي أقرب إلى الورم حيث أن خلاياه لا تزال قابلة للحياة عن طريق النشاط الأيضي للجنين الأصلي.

وعلى الرغم من عدم توافر ظروف الحمل من رحم ومشيمة وغيره، إلا أنه يستطيع النمو إلى ورم مسخي في أفضل الأحوال، أو ينتهي به الحال كورم سرطاني خبيث في أسوأ الأحوال. أما عن النضج البدني، فإن أعضاءه لديها إمدادات الدم من المضيف، ولكن جميع تلك الحالات لديها عيوب حرجة، مثل عدم وجود دماغ وظيفي أو قلب أو غيره.

وفي حين أن الجنين داخل الجنين يمكن أن يتشارك في خصائص شكلية معينة مع الجنين العادي، فإنه ليس لديه احتمال لأي حياة خارج التوأم المضيف. وعلاوة على ذلك، فإنه يشكل تهديدات واضحة لحياة التوأم المضيف الذي يعتمد عليه.

كيف تشذ حالة “Fetus in fetu”؟

النظريات كثيرة ولكن الأقرب منها إلى الصواب هما اثنتان:

1- نظرية «الورم المسخي – Teratoma»

ورم يتكون من عدة أنواع مختلفة من الأنسجة مثل الشعر، العظام أو العضلات. وهي تنشأ من خلايا الجنين نفسه ولا يصنف على أنه جنين آخر وإنما مجموعة أنسجة مختلفة فقط.

Related Post

2- نظرية «التوأم الطفيلي – Parasitic twin»

في وقت مبكر جدًا من حمل التوائم أحادية الزيجوت، التي يتشارك فيها كلا الجنينين مشيمة مشتركة، يلتف أحد الجنينين حول الآخر ويغلفه. ويصبح التوأم المغلَف طفيليًا، ويعتمد بقاؤه على بقاء التوأم المضيف، أي يعتمد على دمه وغذاءه في النمو.

التوائم الطفيلية عديمة الأدمغة، وتفتقر إلى بعض الأعضاء الداخلية، وغير قادرة على البقاء حية بمفردها، وعادة ما يموتون قبل الولادة.

جراحة لإزالة الكتلة الشاذة

احتاجت الفتاة إلى جراحة لإزالة الكتلة، وعندما أخرجها الأطباء، كانت الكتلة عبارة عن ثلثي حجم الطفل كامل المدة تقريبًا بقياسات [36 × 16 × 10 سنتيمترات] وكان يتألف من مادة لزجة مشعرة وعدة أسنان و أجزاء تشبه الأطراف، وأيضًا على أنسجة من الجلد والشعر والدهون.

ومع ذلك، لم يكن الأطباء قادرين على إزالة جميع أنسجة التوأم الطفيلية من جسم الفتاة، فقد اضطروا إلى ترك بعض من هذا النسيج وراءهم بسبب تمسكه بإحكام شديد على الأوعية التي تمد الدم إلى الجهاز الهضمي. كان الأطباء قلقين من أن إزالة الأنسجة الملتصقة يمكن أن تقلل تدفق الدم إلى أمعاء الفتاة لذلك تركوه.

لكن من خلال ترك هذا النسيج في الداخل، هناك احتمال أن يصبح سرطانيًا ، وبالتالي سيتعين فحص الفتاة سنويًا باستمرار.

وقالت الفتاة:

“كنت قلقة كثيرًا بسبب بطني لكني أشعر أنني بحالة جيدة الآن، ووالدي سعيدان أيضًا”.

المصادر:

www.sciencealert.com

www.livescience.com

en.wikipedia.org

Author: Mona Samir

كاتبة بموقع الأكاديمية بوست، طالبة بكلية الصيدلة جامعة عين شمس، تكتب في علوم الطب، الصيدلة والبيئة.

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
Mona Samir

كاتبة بموقع الأكاديمية بوست، طالبة بكلية الصيدلة جامعة عين شمس، تكتب في علوم الطب، الصيدلة والبيئة.

Share
Published by
Mona Samir

Recent Posts

لغز “كبسولة الزمن”: هل ينسجم اكتشاف ملكة الكهرمان من عصر “الميوسين” مع نظرية التطور؟

على مر العصور، ظل الكهرمان - وهو صمغ أشجار متحجر - بمثابة "الفلاش ميموري" للطبيعة،…

3 أيام ago

دراسة رائدة بجامعة القاهرة تمنع إدانة الأبرياء وتكشف كيف تستنطق “الذبابة الزرقاء” جثث الضحايا لكشف المخدرات؟

بصمة الحشرات الشرعية: كيف كشف علماء جامعة القاهرة "شفرة المورفين" في جرائم القتل؟ في الصمت…

أسبوع واحد ago

إرث “زويل”.. من “نبضة الليزر” إلى “نهضة الوطن”

هل تخيلت يوماً أن بإمكاننا تصوير حركة الذرات وهي تتفكك أو تترابط؟ بالنسبة للعلماء قبل…

أسبوع واحد ago

مأساة القرد “بانش”: حينما تخذل الطبيعة صغارها وتحولهم منصات التواصل إلى “أيقونات حزينة”

بين غريزة الأمومة وقسوة القطيع: القصة العلمية الكاملة لقرد المكاك "بانش" والدرس المأساوي خلف "التريند"…

أسبوع واحد ago

مستقبل البحث العلمي في مصر: قراءة في تقرير “الاستقلال البحثي” لجامعة بني سويف

مستقبل البحث العلمي في مصر: قراءة في تقرير "الاستقلال البحثي" لجامعة بني سويف (2022-2025). في…

أسبوعين ago

“التنين الجيني” يطلق زفيره: الصين تعيد صياغة دستور الوراثة وقوانين الأخلاق في 2026

في عام 2026، لم يعد السؤال هو "من يمتلك التكنولوجيا؟" بل "من يمتلك الجرأة والسرعة…

أسبوعين ago