Categories: غير مصنف

ابتكار أول مُمتصٍ مثالي للإشعاع الشمسي

ابتكار أول مُمتصٍ مثالي للإشعاع الشمسي

تمكن باحثون من جامعة «روتشيستر -Rochester» من استخدام أشعة الليزر في تطوير ألواح حرارية ذات كفاءة عالية. والجدير بالذكر أن هذا الاكتشاف بعد أن  استخدم الباحثون أشعة ليزر الفيمتو-ثانية في الآونة الأخيرة في معمل الأبحاث بجامعة روتشيستر في صناعة هياكل معدنية قادرة على الطفو على الماء .

في ورقة بحثية  قدمها فريق البحث برئاسة البروفيسور  «تشونلي جو-Chunlei Guo» في مجلة « LightScience and Applications» تشرح المنهجية المستخدمة في هذه التقنية حيث تم استخدام نبضات ليزر الفيمتو-الثانية لحفر الأسطح المعدنية بهياكل نانوية تمتص الضوء بشكل انتقائي فقط ضمن أطوال موجات الإشعاع الشمسي ، ولكن ليس في أي مكان آخر

منذ سنوات في جامعة روتشيستر تم تطوير تقنية تعمل على إكساب المعادن ذات الأسطح المنتظمة والعاكسة للإشعاع لونًا أسود قاتمًا ولكن لكي يتم صناعة معدن ممتص لأشعة الشمس  بشكل مثالي  فهذا يحتاج إلى أكثر من مجرد معدن أسود ولهذا  الغرض طور جو ورفاقه الباحثين هذا المُمتص الانتقائي”.

يقول “جو” في بحثه إن هذا السطح لا يعزز امتصاص الطاقة من أشعة الشمس فحسب ، بل يقلل أيضًا من تبديد الحرارة عند الأطوال الموجية الأخرى، مما يجعله أول ممتص مثالي للطاقة الشمسية يتم ابتكاره. وأيضا تم الاستفادة  من الطاقة الشمسية  عن طريق مولد حراري كهربائي.

نبذة عن ليزر الفيمتو-ثانية

هو جهاز ليزر يقوم بإرسال نبضات ضوئية سريعة جدًا ذات عرض متناهي في الصغر يُقاس بالفيمتو ثانية. يُعتبر العالم المصري أحمد زويل أول من استخدم الفيمتو-ثانية في مجال عملي عندما قام برصد حركة الجزيئات عند تكوينها ومعرفة كيفية تكوين الروابط الكيميائية في الزمن الحقيقي. يساوي الفيمتو ثانية واحد من بليار جزء من الثانية بمعنى آخر : 1 ثانية = 10^15 فيمتو ثانية. ويُتسخدم جهاز ليزر الفيمتو-ثانية في العديد من التطبيقات مثل العمليات الجراحية لتصحيح الإبصار وفي صناعة الأسطح الطاردة للماء.

ليزر الفيمتو-ثانية

تطبيقات أخرى لهذه التقنية الجديدة

استخدم فريق البحث عملية مماثلة لتغيير لون مجموعة من المعادن إلى ألوان مختلفة، مثل الأزرق والذهبي والرمادي ، بالإضافة إلى الأسود الذي تم تحققيه مسبقًا. يمكن أن تشمل التطبيقات صنع فلاتر ألوان وأجهزة طيفية بصرية ، أو في صناعة سيارات بألوان مختلفة باستخدام جهاز ليزر الفيمتو ثانية.

استخدم فريق البحث أيضًا هذه التقنية لإنشاء مجموعة فريدة من الهياكل النانوية والدقيقة على سطح خيوط التنغستن العادية ، الأمر الذي جعل  اللمبة الضوئية تتوهج بشكل أكثر سطوعًا.

المصادر:

Related Post

PhysOrg

photonics

nobelprize

 

 

 

 

 

Author: Qaher Naji

درست تخصص هندسة كهربائية والكترونية، حاصل على درجة الماجستير في قسم التحكم الآلي، مهتم بالتكنولوجيا والهندسة.

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 0]
Qaher Naji

درست تخصص هندسة كهربائية والكترونية، حاصل على درجة الماجستير في قسم التحكم الآلي، مهتم بالتكنولوجيا والهندسة.

Share
Published by
Qaher Naji

Recent Posts

الملياردير المستنسخ.. الحقيقة العلمية خلف “رضيع” برايان جونسون المخبري

الخلود البيولوجي بين صخب الإعلام وحقيقة العلم: كيف يُعيد الطب تشكيل مستقبل الجسد البشري؟ بقلم:…

يومين ago

ما بعد مشروع الجينوم البشري: لماذا يعجز الذكاء الاصطناعي عن فك طلاسم “الرقص الكروماتيني” للجينات

فوضى الجينوم البشري ثلاثية الأبعاد: لماذا لا تكفي الخوارزميات لفهم حقيقة الحياة؟ د. طارق قابيل…

3 أيام ago

تشريح “العنصرية الناعمة”: كيف يختزل الإعلام الغربي عبقرية اللاعب الإفريقي في قوته البدنية؟

تشريح "العنصرية الناعمة": كيف يختزل الإعلام الغربي عبقرية اللاعب الإفريقي في قوته البدنية؟ سيكولوجية المستطيل…

أسبوع واحد ago

سر الـ “بانينكا”.. فوز علمي خالص!

الانتصار في كرة القدم حليف من يأخذ بالأسباب ويوظف معطيات العلم الحديث بقلم: د. طارق…

3 أسابيع ago

في محراب المجهول: هل أصبحت “الأطباق الطائرة” أحافير تكنولوجية في أرشيفاتنا السرية؟

بقلم: د. طارق قابيل هل تساءلت يوماً وأنت ترقب النجوم في ليلة صافية، عما إذا…

3 أشهر ago

حراب الجينوم مقابل “أصنام” نظام الطيبات: هل نأكل وفق “كود” الخالق أم أهواء البشر؟

بقلم: د. طارق قابيل تخيل أنك تقف على ظهر سفينة وسط محيط متلاطم من النصائح…

3 أشهر ago