إصلاح غضروف الركبة باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد
إصلاح غضروف الركبة باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد!
مفصل الركبة لدى الإنسان من المفاصل التي يكثر تعرضها للإصابة أو التآكل مع تقدم العمر، وغالبًا ما ينتهي به الأمر بأن يحتاج إلى الجراحة.
ابتكر الباحثون الآن موادًا حيوية هجينة جديدة يمكن استخدامها بمثابة حبر ليسنخدم في الطباعة ثلاثية الأبعاد، بهدف استبدال أو إصلاح الغضروف التالف في الركبة.
الغضروف المفصلي (Meniscus) هو الغضروف المطاطي الذي يشكل وسادة تأخذ شكل حرف C داخل الركبة، ما يمنع عظام الساق العلوية من الاحتكاك بالأخرى السفلية.
تتعرض هذه الغضاريف عادة للتلف بفعل الإصابات الرياضية، وكذلك هي معرضة للتلف مع تقدم العمر، وقد تزداد الأمور سوء في بعض الأحيان فلا يبقى إلا حل إزالة أجزاء من الغضروف المفصلي التالف جراحيًا.
فيما يخص الدراسة الجديدة، أثبت الباحثون في معهد ويك فورست للطب التجديدي (وهو الطب المعنى بتجديد أنسجة وأعضاء البشر) طريقة جديدة للطباعة الحيوية ثلاثية الأبعاد، التي تعمل على بناء كل من الغضروف والأجزاء الداعمة له.
استخدم الفريق نظام طباعة الأنسجة والأعضاء المتكامل (ITOPS)، وهو نظام يستخدم الخلايا الحية كحبر لطباعة الأنسجة، ويغلفها بمواد هلامية. وهو النظام ذاته الذي استخدمه الباحثون في الدراسات السابقة لطباعة الأنسجة المعقدة مثل العظام والعضلات وحتى الأذنين.
في هذه المرة، استخدم الباحثون عدة أنواع من الحبر الحيوي معًا، لطباعة نسيج الغضروف الليفي بالكامل طبقة تلو الأخرى بشكل متشابك.
كانت المادة الأولى كان عبارة عن مزيج من صمغ الجيلان، هو صمغ تفرزه إحدى أنواع البكتيريا ويعمل على تثخين المواد السائلة وزيادة لزوجتها، ومادة أخرى هي الفيبرينوجين الهلامي.
استخدم الباحثون الفيبرينوجين من قبل في هذا الشأن لتوافقيته العالية مع الأنسجة الحيوية، وسهولة التحكم به، لكنهم كانوا قد واجهوا صعوبات للزوجته العالية. تكمن أهمية الفيبرنوجين في أنه يعمل على تحفيز خلايا الجسم لإعادة التكاثر.
أما الحبر الحيوي الثاني فهو مادة ميثاكريلات الفيبروين الحريرية، التي تساعد على الحفاظ على هيكل الغضروف قويًا ومرنًا.
وجد الفريق في الاختبارات المعملية التي أجريت باستخدام خلايا الخنازير، أن الخلايا كانت قادرة على التكاثر والبقاء على قيد للحياة ، كما استطاعت بنية الغضروف نفسها أن تبقى سليمة من الناحية الميكانيكية.
وتضمنت التجارب زرع الهياكل المطبوعة في الفئران، فأظهرت الملاحظات خلال الأسابيع العشرة التي تلت الجراحة أن الفئران بدأت في تجديد غضروفها الليفي كما أمل الباحثون.
سيتعين إجراء المزيد من الدراسات للتحقق من أنواع الاستجابات التي قد تكون لدى الجسم تجاه الأجزاء المزروعة، وما إذا كانت الهياكل ستستعيد وظيفة المفصل، وبالطبع، ما إذا كانت النتائج قابلة للتطبيق على البشر.
تصحيح مسار التاريخ البيولوجي.. كيف كشف "الخلل الرياضي" أسرار نمو الكائنات؟ منذ أن وضع داروين…
تراتيل الحياة من بين ركام العدم في غمرة السعي البشري الحثيث لفك طلاسم الوجود، تطل…
حينما تستنطق رمال مصر صمت التاريخ في قلب الصحراء الغربية المصرية، حيث تلتقي زرقة السماء…
منذ تلك اللحظة التاريخية في عام 1996، حين أعلن العالم "إيان ويلموت" عن ولادة النعجة…
تُعد الحضارة الصينية من أقدم وأغنى الحضارات في تاريخ البشرية، اذ تمتد جذورها إلى آلاف…
بقلم د. طارق قابيل منذ أن وطئت قدم الإنسان أرض الوادي، كانت المياه هي المبتدأ…