علاج العقم بالروبوتات الدقيقة
يؤثر العقم على ما يقدر بنحو 186 مليون شخص في جميع أنحاء العالم، حيث يساهم انسداد قناة فالوب في 11٪ -67٪ من حالات العقم عند النساء. وغالبًا ما تتضمن طرق العلاج الحالية استخدام القسطرة وأشياء أخرى، والتي يمكن أن تكون مؤلمة ومحفوفة بالمخاطر. ولكن ماذا لو كانت هناك طريقة لإزالة هذه العوائق بدقة وسهولة؟ لقد قام مجموعة من الباحثين بابتكار روبوتات صغيرة ثورية يمكنها التنقل عبر الهياكل الدقيقة والضيقة لقناة فالوب لإزالة الانسدادات، مما يجعل علاج العقم بالروبوتات الدقيقة أفضل من الطرق الجراحية التقليدية.
محتويات المقال :
قناتا فالوب عبارة عن قنوات عضلية ضيقة تربط المبيضين بالرحم. وعندما يتم إطلاق البويضة من المبيض، فإنها تنتقل عبر قناة فالوب، حيث يمكن تخصيبها عن طريق الحيوانات المنوية. ثم تستمر البويضة المخصبة في رحلتها إلى الرحم، حيث تتطور إلى جنين.
ولكن، عندما تصبح قناة فالوب مسدودة، لا تستطيع البويضة الوصول إلى الرحم، مما يجعل الحمل مستحيلاً. ويمكن أن تحدث هذه الانسدادات لأسباب مختلفة.
إن الأمر يشبه طريقًا سريعًا به نفق مسدود لا تستطيع السيارات المرور من خلاله، مما يؤدي إلى توقف حركة المرور. وبالمثل، فإن انسداد قناة فالوب يمنع البويضة من الوصول إلى وجهتها، مما يجعل من الصعب على المرأة الحمل. التأثير ليس جسديًا فحسب، بل عاطفيًا أيضًا، حيث يمكن أن يكون العقم تجربة مؤلمة للعديد من النساء.
يتكون الروبوت الصغير من راتنج غير مغناطيسي حساس للضوء، ومغطى بطبقة رقيقة من الحديد لمنحه خصائص مغناطيسية. وبتطبيق مجال مغناطيسي خارجي، يدور الروبوت، مما يولد حركة انتقالية تمكنه من التنقل عبر قناة زجاجية تحاكي قناة فالوب. ونجح الروبوت في إزالة انسداد من مجموعة خلايا موجودة في القناة، محاكياً الانسداد النموذجي في الجهاز التناسلي الأنثوي. ويوفر هذا التحكم المغناطيسي تنقلاً دقيقاً عبر الهياكل الدقيقة والضيقة لقناة فالوب.
يعد تصميم الروبوت الصغير ابتكارًا في حد ذاته، حيث يتميز بهيكل حلزوني يوفر الدفع وأنبوب مركزي أسطواني وذيل على شكل قرص يساعد على استقرار حركته. وأثناء دوران الروبوت، فإنه يخلق دوامة لدفع البقايا المجزأة بعيدًا نحو الذيل، مما يؤدي إلى إزالة الانسداد بشكل أكثر فعالية.
وفي الاختبارات، أظهر الروبوت الصغير فعالية وكفاءة في إزالة الانسداد، حيث تعمل الدوامة التي تم إنشاؤها بواسطة الروبوت الدوار على دفع البقايا بعيدًا.
يخطط فريق البحث لجعل الروبوت الصغير أصغر وأكثر تطورًا. كما يهدفون إلى اختبار الروبوت في نماذج أعضاء معزولة ودمج أنظمة التصوير لتتبع حركة الروبوت الصغير وموقعه في الوقت الفعلي.
كما يمكن تصميم الروبوت الصغير ونظام التحكم المغناطيسي ليناسب مجموعة واسعة من العمليات الجراحية، بدءًا من إزالة الانسدادات في الشرايين وحتى إزالة الأجسام الغريبة من الأعضاء الحساسة. إن إمكانية المساعدة الروبوتية في الجراحة هائلة، وهذا الإنجاز يمكن أن يمهد الطريق لعصر جديد، حيث يمكن للأطباء التركيز على التفاصيل الدقيقة لحالة كل مريض، بدلا من الاعتماد على العمليات الجراحية.
Magnetically-driven robotic microscrew for the oviduct recanalization featured | AIP advances
بقلم: د. طارق قابيل هل تساءلت يوماً وأنت ترقب النجوم في ليلة صافية، عما إذا…
بقلم: د. طارق قابيل تخيل أنك تقف على ظهر سفينة وسط محيط متلاطم من النصائح…
من المختبر إلى الواقع: رحل فينتر وبقيت "سينثيا" شاهدة على عصر البيولوجيا التخليقية. بقلم: الدكتور…
بين جلال العلم وغواية السراب في اللحظة التي ينسحب فيها ضوء العقل، تتسلل خفافيش الوهم…
إن التحرير الجيني ليس مجرد رفاهية علمية، بل هو ضرورة استراتيجية لتحقيق السيادة الغذائية. ومن…
في تظاهرة علمية وثقافية رفيعة المستوى، شهدت أروقة أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا حلقة نقاشية استثنائية،…