Ad

يصور العلماء والحضارة المصرية القديمة الإلهة المصرية القديمة «تاورت-Taweret»، “العظيمة”، على أنها إلهة حماية الأم والطفل أثناء الحمل والولادة. تستخدم طبيعتها المخيفة كأداة ضد الشياطين الذين يسعون إلى تدمير الأم والطفل في أوقات ضعفهم. غالبًا ما ظهرت صورتها في الأضرحة المنزلية وعلى التمائم. تمتلك تاورت العديد من الأسماء كما هو الحال مع العديد من الآلهة المصرية القديمة. كانت لديها أسماء عديدة مثل « Ipet » و« Opet » و« Reret » و« Ta-urt» و« Teweret » و« Thoueris». في هذا المقال سنعرف من هي تاورت في الأساطير المصرية. [1]

مظهر تاورت:

حيوانات مختلفة

هي شخصية مركبة من فرس النهر والتمساح والأسد والبشر حيث تم تصويرها على أن لها رأس فرس نهر يقف مستقيمًا (مع ثدي امرأة في بعض الأحيان)، وذيل تمساح، ومخالب أسد. هذا المزيج من هذه الحيوانات الوحشية الثلاثة من الحياة المصرية القديمة تصور قوة وشراسة الإلهة. تمثل ملامح الإلهة المجسدة (البشرية) صفاتها الأمومية حيث يمثل ثدييها المتدليين وبطنها المنتفخ شكل المرأة الحامل، مما يظهر لياقتها البدنية لتربية الأطفال. [2] [3]

تميمة لتاورت

تاورت وأمِّت

 نفس هذه الحيوانات تشكل «أمِّت-ammut» أكثر وحش مخيف في الحضارة المصرية القديمة. على الرغم من أن الحيوانات المركبة متطابقة، ولكن أمت تفتقد السمة البشرية التي يمكن أن تكون السمة المهمة التي جعلت من تاورت إلهة وليس وحشًا مخيفًا. [4]

مهام وصفات تاوريت:

نبيتاخيت

في البداية، كان ينظر إليها على أنها قوة خطيرة وربما خبيثة. ارتبطت تاورت بالسماء الشمالية وسميت «نبيتاخيت-Nebetakhet»، “سيدة الأفق”. وقد مثلت «النجوم أبدية الظهور-circumpolar stars» من كوكبة الدب الأصغر وكوكبة التنين التي قامت بحراسة السماء الشمالية. كان يعتقد أن السماء الشمالية باردة، مظلمة ويمكن أن تكون خطرة وكانت مرتبطة مع كل من أبوفيس وست. وفقًا لإحدى الأساطير القديمة، كان زوجها أبوفيس يخرج فقط أثناء الليل، وبالتالي كانت تمثل كل ما هو شرير أثناء النهار. [1]

قوة حامية

في عصر الدولة القديمة، كان ينظر إليها على أنها قوة حماية، وليست قوة عدوانية (تمامًا كما أصبح ينظر إلى إناث فرس النهر على أنها عدوانية إلى حد كبير دفاعًا عن صغارها). ونتيجة لذلك، أصبحت تاورت الإلهة الأم وراعية الولادة التي غالبا ما وصفت بأنها الأم أو المرضعة للفرعون. مع مرور الوقت، سرعان ما أصبحت إلهة للأسرة، ومساعدة الأغنياء والفقراء على حد سواء. [1]

حماية النساء ومساعدتهن

كان يعتقد أنها تساعد النساء في المخاض ولدرء الأرواح الشريرة والشياطين الذين يريدون إيذاء الأم أو الطفل. كما كان يعتقد أنها تساعد في مسائل الحياة الجنسية الأنثوية والحمل، ولذلك كانت ترتبط في كثير من الأحيان بالإلهة حتحور. كانت الأمهات الحوامل يحملن في كثير من الأحيان تمائم تصور تاورت لطلب حمايتها. ظلت هذه التمائم شعبية حتى عندما نقل أخناتون عاصمته إلى أخيتاتون ورفض الآلهة القديمة لصالح آتون. كما تظهر صورتها على أدوات التجميل والمجوهرات ومساند الرأس والأوعية. كان للأوعية في كثير من الأحيان فتحة في إحدى حلماتها للسماح للمحتويات أن تسكب ولإضافة حماية الإلهة للمحتويات. ارتبطت تاورت بما يسمى “العصا السحرية” أو “السكاكين السحرية” المستخدمة أثناء المخاض لدرء الشر. صُنعت هذه الأدوات السحرية عادة من عاج فرس النهر، وتضمنت تصويراً للإلهة. [1]

فيضان النيل

وبما انها إلهة الخصوبة، فقد ارتبطت ايضا بفيضان النيل، وخصوصا في جبل السلسلة. حيث تحمي مصر من استنزاف الخصوبة وبالتالي تحمي الحمل في مصر وتتأكد من تحقيق الازدهار. أدوارها كإلهة الحمل والإلهة الأم تكمل الوظيفة العامة لكونها إلهة الخصوبة. [1] [4]

التمائم:

التميمة تخدم للأحياء

كانت التمائم تخدم هدفا للأحياء والأموات. في حالة استخدام تميمة تاورت لشخص على قيد الحياة، فقد تم استخدام التمثال لحماية أنفسهم من الشياطين التي تضر الأمهات الحوامل والأطفال حديثي الولادة. وبالإضافة إلى ذلك، فإن التميمة تساعد النساء على طول الولادة وتحميهم من المخلوقات التي كانت خطيرة للغاية مثل التماسيح وفرس النهر. كانوا يحتفظون بالتمائم في منازلهم التي من شأنها أن تحول محيطهم المعيشي إلى أضرحة محلية. الآلهة المنزلية الشعبية التي تمثل الخصوبة هي بيس وحتحور وتاورت، ووضعهم في المنازل كان بارزا بسبب خطر الحمل والولادة على النساء في مصر القديمة. [4]

التميمة تخدم الأموات:

التميمة هي عنصر مهم لحماية الأحياء والموتى لأن المصريين القدماء اعتقدوا أنه عندما يموت شخص ما حديثا، يكون في حالة ضعف بنفس القدر الذي كان عليه عند ولادته ولذلك، فإن وجود تميمة تاورت في الدفن كما ذكر العلماء من قبل أمر صحيح لأن الولادة من جديد في الحياة التالية تحتاج إلى حماية وهي سمة من سمات تاورت. وفقا ل “كتاب الموتى”، قامت تاورت بحراسة الطرق المؤدية إلى جبال الغرب التي تؤدي إلى العالم السفلي، ويمكن أيضا أن تستخدم السحر لمساعدة المتوفى على المرور بأمان عبر تلك الأرض الخطرة والمخيفة. [4] [1]

المصادر:

  1. ancient egypt online
  2. britannica
  3. archaeological museum
  4. inquiries journal

سعدنا بزيارتك، جميع مقالات الموقع هي ملك موقع الأكاديمية بوست ولا يحق لأي شخص أو جهة استخدامها دون الإشارة إليها كمصدر. تعمل إدارة الموقع على إدارة عملية كتابة المحتوى العلمي دون تدخل مباشر في أسلوب الكاتب، مما يحمل الكاتب المسؤولية عن مدى دقة وسلامة ما يكتب.


أدب تاريخ تراث

User Avatar

Heba Allah kassem

اسمي هبة وأعيش في مصر حيث لا زلت طالبة في كلية العلاج الطبيعي بجامعة مصر للعلوم و التكنولوجيا. لدي شغف حقيقي بالعلم حيث أتابع كل ما هو جديد في ساحة العلم. أحلم بأن أعمل في مجال البحث العلمي يومًا ما.


عدد مقالات الكاتب : 81
الملف الشخصي للكاتب :

مقالات مقترحة

التعليقات :

اترك تعليق