Ad

صمم باحثو ولاية بنسلفانيا جهازًا ثنائي الأبعاد يمكنه تقديم ما هو أكثر من الإجابة بـ “نعم” أو “لا”، مما قد يجعله أكثر شبهًا بالمخ من بنيات الحوسبة الحالية.

يقول الباحثون في مجلة «Nature Communications»:

“يتزايد حجم التعقيد أيضًا بسبب عدم قابلية التوسع في «هيكلة فون نيومان-Von Neumann Computing Architecture» التقليدية للحوسبة وعصر السيليكون الداكن الذي يمثل تهديدًا كبيرًا لتكنولوجيا «المعالجات متعددة اللب-Multi-Core Processor».”

إلى حدٍ ما، نحن في عصر السيليكون الداكن. وهذا يعني عدم القدرة على تشغيل جميع أو معظم الأجهزة الموجودة على شريحة الكمبيوتر دفعةً واحدة.

يحدث هذا بسبب كثرة الحرارة الناتجة من جهاز واحد. هيكلة فون نيومان هي الهيكلة القياسية لمعظم أجهزة الكمبيوتر الحديثة. وتعتمد على مقاربة رقمية- إجابات بـ “نعم” أو “لا”- حيث يتم تخزين تعليمات البرنامج والبيانات في نفس الذاكرة والمشاركة بنفس قناة الاتصال.

وقال سابتارشي داس، أستاذ مساعد للعلوم الهندسية وعلم الميكانيكا:

“لهذا السبب، لا يمكن القيام بعملية تحليل البيانات والحصول على التعليمات في نفس الوقت. بالنسبة لصنع القرار المعقد داخل الشبكات العصبية، قد تحتاج إلى مجموعة من أجهزة الكمبيوتر العملاقة تحاول استخدام «معالجات متوازية-Parallel Processors» في نفس الوقت- أي مليون جهاز كمبيوترٍ محمولٍ على التوازي- ستحتاج إلى ملعب كرة قدمٍ ليستوعب هذا العدد من الحواسيب. لا يمكن لأجهزة الرعاية الصحية المحمولة أن تعمل بهذه الطريقة.”

وفقًا لـداس، يمكن الحل في إنشاء شبكات عصبية إحصائية مستوحاة من الدماغ لا تعتمد على الأجهزة التي تعمل ببساطة أو المتوقفة عن العمل. ولكنها توفر مجموعة من الاستجابات الاحتمالية التي يتم بعد ذلك مقارنتها بقاعدة البيانات المكتسبة في الجهاز .

للقيام بذلك، طور الباحثون ترانزستور «غاوسي-Gaussian» ذو التأثير الحقلي، مصنوعٌ من مواد ثنائية الأبعاد- وتشمل «ثاني كبريتيد الموليبدينوم-Molybdenum Disulfide» و«الفوسفور الأسود-Black Phosphorus». تمتاز هذه الأجهزة بكفاءةٍ أعلى في استخدام الطاقة وإنتاج حرارةٍ أقل، مما يجعلها مثاليةً لتوسيع نطاق الأنظمة.
يقول داس:

“يعمل العقل البشري بسلاسة على 20 واط من الطاقة. وبالتالي فهو أكثر كفاءةً في استخدام الطاقة، كما يحتوي على 100 مليار خلية عصبية، ولا يستخدم هيكلة فون نيومان.”

لاحظ الباحثون أن الطاقة والحرارة ليستا الوحيدتين الّتين تشكلان مشكلة، ولكن أصبح أيضًا من الصعب احتواء أشياء أكثر في المساحات الصغيرة.
أظاف داس:

“لقد توقفت بالفعل زيادة الحجم. لا يمكننا سوى تركيب ما يقرب من مليار ترانزستور على شريحةٍ واحدة. نحن بحاجةٍ إلى مزيدٍ من التعقيد، شئ مثل الدماغ.”

كانت فكرة «الشبكات العصبية الاحتمالية-Probabilistic Neural Network (PNN)» موجودةً منذ الثمانينات، لكنها كانت بحاجة إلى أجهزةٍ معينةٍ للتنفيذ.
يقول أمريتاناند سيباستيان، طالب دراسات عليا في علوم الهندسة وعلم الميكانيكا:

“على غرار عمل الدماغ البشري، يتم استخراج السمات الرئيسية من مجموعةٍ من عينات التدريب لمساعدة الشبكة العصبية على التعلم.”
اختبر الباحثون شبكتهم العصبية على مخطط كهربية الدماغ، وهو تمثيل البياني «للتذبذب العصبي-Brainwaves».

بعد تزويد الشبكة بالعديد من أمثلة تخطيط كهربية الدماغ، يمكن للشبكة بعد ذلك أخذ إشارة جديدة لـ «تخطيط أمواج الدماغ-EEG» وتحليلها وتحديد ما إذا كان الشخص الخاضع للاختبار نائماً.
كما أظاف داس:

“على كعس الشبكة العصبية الاصطناعية، لا نحتاج إلى فترة تدريب طويلة أو قاعدة معلومات لشبكةٍ عصبيةٍ احتمالية.”

يرى الباحثون أن «الحوسبة الشبكية العصبية الإحصائية-Statistical Neural Network Computing» لها تطبيقاتٌ في الطب، لكون قرارات التشخيص ليست دائمًا 100% نعم أو لا.
كما أنهم يدركون أنه للحصول على تأثيرٍ أفضل، يجب أن تكون أجهزة التشخيص الطبية صغيرةً ومحمولةً وتستخدم أقل قدرٍ من الطاقة.

يصف داس وزملاؤه أجهزتَهم بمشبك غاوسي يستند إلى نظام ثنائي الترانزستور. حيث يكون ثاني كبريتيد الموليبدينوم موصلًا للإلكترون، في حين يجري الفسفور الأسود عبر الإلكترونات المفقودة أو الثقوب.
ببساطة، الجهاز عبارة عن مقاومتين متغيرين بشكل متسلسل، ينتج مجموعهما رسمًا بيانيًا بذيول، وهذا يطابق وظيفة التوزيع الاحتمالي الطبيعي أو أو الغاوسي.

ألمصدر: Knowridge Science Report

إقرأ أيضًا: تصريحات إيلون ماسك الجديدة حول الذكاء الاصطناعي

سعدنا بزيارتك، جميع مقالات الموقع هي ملك موقع الأكاديمية بوست ولا يحق لأي شخص أو جهة استخدامها دون الإشارة إليها كمصدر. تعمل إدارة الموقع على إدارة عملية كتابة المحتوى العلمي دون تدخل مباشر في أسلوب الكاتب، مما يحمل الكاتب المسؤولية عن مدى دقة وسلامة ما يكتب.


تقنية ذكاء اصطناعي طب

User Avatar

Hiba Ali

هِبَة هيَ طالبةٌ في المرحلةِ الرابعة مِنْ كُليةِ الطِب. تَقضيْ وقتَها في تحريرِ مواقعِ ويكي، الرَّسم، وأحيانًا قراءةَ أدبِ الأطفال. تَعملُ لدى الأكاديمية بوست كمُترجمة، وتنصب أغلبُ ترجمَتها على المواضيعِ الطبية، وأحيانًا التِقَنية.


عدد مقالات الكاتب : 59
الملف الشخصي للكاتب :

مقالات مقترحة

التعليقات :

اترك تعليق