Ad

تتعرض واحدة من كل ثلاث نساء للتحرش، حيث تشير منظمة الأمم المتحدة إلى أن ٣٥٪ من نساء العالم تعرضن لعنف جسدي أو جنسي من قبل شركائهن أو من قبل أشخاص مجهولين في مرحلة ما من حياتهن.

تتعرض ٤٠-٦٠٪ من النساء، وخصوصًا في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا للتحرش اللفظي في الشوارع. 

تعتقد ٥٦٪ من النساء أن التحرش في العمل في ازدياد، وتتعرض ٥٣٪ من النساء في مكان العمل لحركات جنسية أو مزاحات ذات غرض جنسي. 

تدرك ٨٠٪ من هؤلاء النساء كيفية التصرف في حل هذه المشكلة، وكيفية تبليغ المسئولين العمل، ولكن البقية ما زال لديهم تردد. 

يمتد التحرش إلى التحرش الإلكتروني عن طريق الرسائل والكلمات التي تنتشر بصيغة التحرش على وسائل التواصل الاجتماعي ولا ينحصر على اللفظي في الشارع فقط.

فكيف يساعد الذكاء الاصطناعي في مواجهة التحرش؟

التنبؤ:

يعمل الذكاء الاصطناعي على التنبؤ بالأمان عن طريق حصر الأماكن التي يوجد فيها تحرش واعتداء. ويسدي نصائح بطرق أخرى أكثر أمانًا، وخاصة في المناطق التي تزيد فيها الاعتداءات. قد تخشى الضحايا الحديث عن التحرش ولكن قصص التحرش الآن أصبحت المُغذي الرئيسي لمجتمع أكثر أمانًا. 

  • (spell): شركة متخصصة ومتدربة لجمع بيانات عديدة وتوفير نتائج سريعة وآمنة. 
  • (Safecity): جمّعت الشركة أكثر من ١٠٠٠٠ قصة تحرش في أكثر من ٥٠ مدينة في الهند وكينيا والكاميرون ونيبال. 

تجارة الجنس:

تقوم تجارة الجنس على ما يقرب من ٤٠,٣ مليون شخص – أغلبهم من النساء والأطفال – من بلدان متعددة في العالم. اخترعت شركة (IBM) أداة تستطيع التنبؤ بالكلمات التي تخص تجارة الجنس والإعلانات التي تظهر في المواقع على سبيل المثال، موقع (backpage.com) الذي ظهر فيه ١٣٣٠٠٠ إعلان قبل التعرف عليه وغلقه. 

تتعرف الأداة أيضًا على الضحايا في محاولة إنقاذهم في بعض الأماكن المُستهدفَة حيث استطاعت أن تتعرف على ١٤٠٠٠ طفل خلال ال ٤ سنوات السابقة. وتستطيع أيضًا أن تتعرف على ٤٠٠٠ إعلان عن تجارة الجنس كل دقيقة حيث تظهر الإعلانات بصور قد تم التعرف عليها سابقًا.

كيف تستطيع المواقع، وخاصة مواقع التواصل الاجتماعي منع التحرش الالكتروني؟

 ١. موقع لينكدإن:

 اهتم الموقع بالتحرش الالكتروني من خلال ٣ طرق:

  • تعليم الضحية طرق التبليغ عن التحرش والحقوق.
  • التنبؤ برسالة التحرش ثم إخفاؤها أو إعطاء الحق للضحية في رؤية الرسالة أو إخفائها.
  • الدعم وهو مشاركة النصائح للتعامل مع حالات التحرش.

 تضمن التحرش ٣ أنواع:

  • رسائل رومانسية، ومن حق المُرسَل إليه تقييمها وتحديد إذا كانت الرسائل مؤذية أم غير مؤذية له. 
  • تطورات غير متوقعة بين أشخاص غير معروفين لبعضهما يبلغ عنها أي الطرفين. 
  • وضع روابط لمواقع أخرى تدعو إلى التحرش.

لاحظ المسئولون في موقع لينكدإن أن التحرش يزداد من خلال الرسائل الشخصية لذا ستُقيّم هذه الرسائل بناءً على ٣ أمور:

  • سلوك المُرسِل وموقعه من الدعوة بالنسبة إلى المُرسَل إليه. 
  • محتوى الرسالة. 
  • التفاعل بين المُرسِل والمُرسَل إليه وما حدث بينهما.

تُطبق أغلب مواقع التواصل الاجتماعي هذه الخطوات للمساعدة في تقليل التحرش. حيث أعلن تويتر وفيسبوك أن الإجراءات التي اتخذوها من أجل تقليل التحرش الإلكتروني قد ساعدت كثيرًا. وأكثر ما ظهر فيه هو عدم وصول المتصلين غير المرغوبين إلى من لم يرغبوا بهم. 

٢. موقع انستجرام

بدأ موقع انستجرام استخدام أداة الذكاء الاصطناعي«Deep Text» عام ٢٠١٧م، وهي أداة مبرمجة بعدة لغات لتستطيع التعرف على الكلمات المؤذية. وتتعلم من الكلمات الجديدة. وأصبح للمستخدم القدرة على تحديد إذا كانت كلمات معينة مؤذية له أم مجرد فكاهة. ومن عيوبها أنها عندما وجدت بعض الأمريكين يستخدمون كلمة «مكسيكي –  Mexican» كثيرًا للإشارة إلى تشبيه المهاجرين المكسيكين إلى أمريكا بالإرهابيين أدرجت كلمة مكسيكي ضمن الكلمات المؤذية ولكن تدارك الموقع الموقف فيما بعد وعدله.

٣. منصة «Gfycat»:

هي منصة فيديوهات قصيرة يستخدمها ١٣٠ مليون شخص يوميًا، تستخدم المنصة الذكاء الاصطناعي لتواجه شكل من أشكال التحرش الالكتروني وهي الفيديوهات التي تعرض محتوى جنسي، تمت صناعة هذه الفيديوهات بتقنية «deepfake – التزييف العميق».

فيديو التزييف العميق هو فيديو ناتج عن خلط فيديوهين لكي تضع وجه شخص على جسد شخص آخر. ويستطيع الذكاء الاصطناعي أن يتعرف على الضوء والخلفيات في مكان واحد، و يستطيع أن يعرف أن هذا الفيديو مزيف. وهذه الميزة مفيدة للمشاهير لكن حتى الآن لم يتمكن غير للمشاهير من الاستفادة منها. 

عدد من الردود الآلية «بوت» التي تحمي من التحرش الإلكتروني:

  • عام ٢٠١٧، أطلقت شركة «Bolter AI» خدمة رد آلي يعتمد على الذكاء الاصطناعي ويتحدث له من تعرض للتحرش ويشرح له ماذا حدث بالضبط ومن خلاله يستطيع أن يتابع ويدعم ويشرح الحق القانوني في التبليغ والخطوات. هذا الرد الآلي تمت برمجته اعتمادًا على ٣٠٠٠٠٠ قضية منهم ٥٧٠٠٠ قضية خاصة بالتحرش الجنسي.
  • أنشأت شركة «Spot» تطبيق رد آلي يستطيع الموظفون من خلاله التبليغ عن التحرش بدون الكشف عن هويتهم ويعطي تصريحًا للموظف في التعامل مع الموقف.
  • شركة «Eva» البرازيلية وهي شركة ذكاء اصطناعي نسائية تتبع البريد الإلكتروني المتضمن للتحرش والرسائل والتعليقات ثم تمنع المستخدمين المتحرشين من الوصول.
  • أنشأت شركة «Nex AI» محادثة آلية لأكثر من ٥٠ شركة، يستخدم هذا الرد الآلي خوارزميات تتعرف على الكلمات المسيئة من خلال البيانات السابقة ويرسلها مباشرة لمسئولي الموارد البشرية للمراجعة والتأكد من التحرش واتخاذ القرارات. 

    أثبت الذكاء الاصطناعي أهميته في هذا المجال، وما زال هناك العديد من الفرص أمامنا لاستغلاله في تقليل هذه الظاهرة إلى أقل ما يمكن.

المصادر:

internethealthreport
analyticsindiamag
analyticsinsight
linkedin
omdena

سعدنا بزيارتك، جميع مقالات الموقع هي ملك موقع الأكاديمية بوست ولا يحق لأي شخص أو جهة استخدامها دون الإشارة إليها كمصدر. تعمل إدارة الموقع على إدارة عملية كتابة المحتوى العلمي دون تدخل مباشر في أسلوب الكاتب، مما يحمل الكاتب المسؤولية عن مدى دقة وسلامة ما يكتب.


تقنية ذكاء اصطناعي

User Avatar

Hossam Gadallah

صيدلي مهتم بتحليل البيانات في تطوير مستوى الصحة، ومهتم بالتكنولوجيا والإدارة.


عدد مقالات الكاتب : 45
الملف الشخصي للكاتب :

مقالات مقترحة

التعليقات :

اترك تعليق