Ad

أحدثت الشبكات الاجتماعية ثورة هائلة في كيفية وصولنا إلى المعلومات والبحث عنها، ولكن هل تساءلت يومًا لماذا يمكن لشخصين البحث عن نفس الشيء عبر الإنترنت والحصول على نتيجتين مختلفتين تمامًا؟،  يرجع علماء الإجتماع السبب وراء ذلك إلى غرف الصدى وفقاعات التصفية التي تحول دون وصولنا إلى المعلومات، والخوارزميات التي تروّج  للمحتوى بناء على سلوكنا البحثي، مما يقلل من حريتنا في الحصول على المعلومات ومواجهة الأفكار الجديدة.[1]

ماذا نعني بغرف الصدى وفقاعات التصفية

ربما تكون قد سمعت من قبل عن مصطلحي “غرف الصدى” و “فقاعات التصفية”، إلا أن المصطلحين يختلفان عن بعضها البعض حيث تعرف “غرف الصدي” بأنها البيئة التى نواجه فيها المعلومات والآراء التي تعكس وتعزز آرائنا، أما “فقاعات التصفية” فهي المساحة  التي يؤثر فيها سلوكنا كالبحث والإعجابات والمشاركات على ما نراه عبر الإنترنت.[2]

أين توجد غرف الصدي؟

توجد غرف الصدى في أي مكان يتم فيه تبادل المعلومات والأفكار والآراء، سواء أكان ذلك عبر الإنترنت أو في الحياة الواقعية. لكن على الإنترنت توجد غرف الصدي بشكل أكبر، فيمكن لأي شخص تقريبًا العثور على أشخاص متشابهين معه في التفكير ووجهات النظر.[3]

غالبًا ما نشعر بالراحة في غرف الصدى، لأنها مليئة بالأشخاص الذين يفكرون بشكل مشابه لنا، في بعض الأحيان يمكن أن تساعد غرف الصدي في نشر الأخبار الكاذبة، والتي يمكن أن تنتشر بكل أسرع حتي لو لم تكن صحيحة.[4]، كما أن غرف الصدى تعمل على تشويه منظورنا ورؤيتنا للعالم مما يجعل فهم وجهات النظر المتعارضة أكثر صعوبة.[3]

كيف تعزلك فقاعات التصفية؟

عند بحثك على أحد مواقع الويب، فإنك تعتقد أنك قد حصلت على نفس المحتوى الذي قد يحصل عليه شخص آخر. ولكن في الحقيقة الأمور ليست كذلك، حيث تتعقب الخوارزميات كل ما تريد النقر فوقه، وتمنحك المحتوى بناءً على سلوكك عبر الأنترنت، وتستمر في القيام بذلك حتى تعرض لك المحتوى الذي من المحتمل أن تستهلكه بشكل أساسي.

عندما تضعك الخوارزميات في فقاعات التصفية فهذا يعني أنها قد عزلتك عن المعلومات ووجهات النظر التي لم تبد اهتمامك بها بالفعل، وبالتالي فإنك تفقد معلومات مهمة،على سبيل المثال قد يعمل أحد مواقع التواصل الاجتماعي على إخفاء منشورات أصدقاء لهم وجهات نظر مختلفة، أو قد يعرض لك موقع إخباري مقالات يعتقد أنك ستنحاز إليها.

في كثير من الأحيان قد لا تدرك حتى أنك في فقاعة تصفية لأن هذه الخوارزميات لا تطلب الإذن منك، أو تخبرك بنشاطها، أو تقول لك ما تخفيه عنك. في الواقع لقد أصبحت الخوارزميات جزءًا من الإنترنت ككل، وإذا كنت تريد الاتصال به، فإن تجنبها يكاد يكون مستحيلًا.[5]

التحيز التأكيدي وغرف الصدي

 يعرف التحيز التأكيدي بأنه تفضيل الأفكار والمعتقدات التي يتبناها الشخص والتي تعبر عن وجهة نظره. تعمل غرف الصدى على إدامة ما يسميه علماء النفس بالتحيز التأكيدي، أي الميل إلى تفضيل المعلومات التي تعزز معتقداتنا، و لسوء الحظ ، جميعنا لدينا التحيز التأكيدي، فغالبًا ما نقرأ الأخبار التي تؤكد ما نفكر فيه بالفعل كما أننا نصدق القصص التي تدعم أفكارنا، وبالمثل قد نتجاهل القصص الإخبارية التي تقدم آراء ووجهات نظر متعارضة مع أفكارنا.[6]

كيف يمكنك تجنب  غرف الصدى؟

1-تحقق من المعلومات من مصادر متعددة: يساعدك التحقق من المعلومات من مصادر متعددة على اكتشاف المعلومات المتناقضة والتعامل معها والبقاء على الإطلاع حول ما هو جديد. فالمعلومات التي تنشر على مواقع حسنة السمعة من المرحج أن تكون أكثر دقة من المعلومات التي تنشر في المواقع ذات الأخبار المضللة.

2- تقبل وجهات النظر مختلفة والتعامل معها: يعد الاختلاف مع الآخرين جانبًا طبيعيًا من جوانب الحياة البشرية. في الواقع تفتح الخلافات بابًا للتعلم وهي أساس البحث. لا حرج في الاختلاف مع شخص ما، ولكن احرص على الاستماع إلى حجته والتحقق من الحقائق التي تسردها.

3-تقييم المعلومات: الحقائق هي جانب حيوي للأخبار، وبدونها سوف يتولد لدينا جوانب الشك. وبالتالي فإن تقيمك للمعلومات بناء على الحقائق الواردة فيها، يعد جانبًا مهمًا بالنسبة لك لتجنب غرف الصدي.

4- سلح نفسك بمهارات التفكير النقدي.[7]

وأخيرًا يمكنك الهروب من غرف الصدى من خلال التطلع إلى وجهات النظر الأخرى، ليس عليك بالضرورة الحصول على رأي مخالف تمامًا لرأيك، وفي بعض الأحيان قد يؤدي ذلك إلى نتائج عكسية ويعيدك إلى غرفة الصدى.[8]

المراجع

(1)france24

(6),(8),(4),(2)bbc

,(5),(3)https://edu.gcfglobal

(7)socialmedia

سعدنا بزيارتك، جميع مقالات الموقع هي ملك موقع الأكاديمية بوست ولا يحق لأي شخص أو جهة استخدامها دون الإشارة إليها كمصدر. تعمل إدارة الموقع على إدارة عملية كتابة المحتوى العلمي دون تدخل مباشر في أسلوب الكاتب، مما يحمل الكاتب المسؤولية عن مدى دقة وسلامة ما يكتب.


علم

User Avatar

Asmaa Wesam

حاصلة على الماجستير في الصحافة، مهتمة بقضايا الصحة والبيئة.


عدد مقالات الكاتب : 34
الملف الشخصي للكاتب :

مقالات مقترحة

التعليقات :

اترك تعليق