Ad

كيفية علاج خشونة المفاصل عن طريق إعادة نمو الغضروف؟ ما أحدث الطرق للقضاء على خشونة المفاصل؟

يُصنف مرض خشونة المفاصل بأنه أكثر أمراض المفاصل شيوعًا؛ حيث يصيب حوالي 22.7% من البالغون بالعالم به وتعتبر النساء أكثر عرضة للإصابة به عن الرجال.

تعريف خشونة المفاصل

خشونة المفاصل هي حالة مرضية تعمل على تآكل الغضروف الذي يكون بين المفاصل ويعمل الغضروف على امتصاص الصدمات وعدم وصولها بشكل كلي للعظام حتي لا تحتك العظام ببعضها مباشرة، مما يسبب الألم والالتهاب والتيبس و قد يؤدي في النهاية إلى خشونة المفاصل.

الفرق بين الغضروف السليم والغضروف المصاب بالخشونة

صورة توضح الفرق بين الغضروف المصاب بالخشونة والغضروف السليم بمفصل الركبة.

أعراض خشونة المفاصل

تتمثل الأعراض الرئيسية للخشونة في آلام المفاصل وتيبسها وصعوبة حركتها، أيضًا يمكن أن يعاني بعض الأشخاص من أعراض مثل:” التورم – صوت صرير أو طقطقة عند تحريك المفاصل المصاب”.

يمكن أن يتأثر أي مفصل بخشونة المفاصل، ولكن أكثر المفاصل شيوعًا هما الركبتين والوركين والمفاصل الصغيرة في اليدين، ومع تقدم السن والعوامل الأخرى يصبح الغضروف رقيقًا وضعيفًا ويمكن أن يتآكل كليًا ليضطر الطبيب للجوء إلى المسكنات أو مضادات الإلتهاب أو تغير المفصل بأكمله. لذا ابتكر العلماء طريقة أخرى لتجديد الغضروف والقضاء على الخشونة [1]

كيفية علاج خشونة المفاصل عن طريق إعادة نمو الغضروف؟

أحدث الطرق للقضاء على خشونة المفاصل

اكتشف العلماء طريقة جديدة لتجديد الغضروف المفصلي بين العظام بتجارب وتمت التجارب على مرحلتين:

أولاً: مرحلة الكسر الرقيق لسطح المفصل والغضروف. وثانيًا: مرحلة حقن الخلايا الجذعية، وسنشرح كل مرحلة على حدى.

أولاً: علاج الخشونة بتقنية “الكسر الرقيق microfracture”

أثبتت بعض الدراسات عن إمكانية معالجة الغضروف التالف من خلال تقنية تسمى “الكسر الرقيق-microfracture “؛ حيث يتم حدوث تكسيرات بسيطة أو ثقوب صغيرة بسطح الغضروف ثم التئامه بنسيج آخر.

وذكر البحث أنه مع تقنية الكسر الرقيق يستطيع الجسم تكوين نسيج جديد بالمفصل، لكن كانت المشكلة تكمن في أن النسيج الجديد لا يشبه الغضروف الصحيح كليًا؛ حيث ينتج عنه نوع من الأنسجة يُدعى “بالغضروف الليفي-fibrocartilage”، والذي يشبه النسيج الندبي أكثر منه شبيه للغضروف السليم، والجدير بالذكر أن هذا الغضروف الندبي لا يتمتع بارتداد ومرونة الغضروف الطبيعي، ويميل إلى التدهور بسرعة نسبيًا لكنه كان أفضل حل وأفضل من تآكل الغضروف، تم استخدام هذه التقنية في أكثر من 1400 مريض، وتُستخدم مآزر مصممة خصيصًا لعمل هذه “الكسور الرقيقة”[4]

أجريت التجارب لتقنية الكسور الرقيقة عن طريق ثقب بعض الثقوب أو الكسور البسيطة بالمفصل بالقرب من بعضها البعض ولكن ليست قريبة جدًا بحيث تتكسر إحداها إلى الأخرى. تقريبًا تكون الثقوب على مسافة ثلاثة إلى أربعة ملليمترات تقريبًا (أو من 3 إلى 4 ثقوب لكل سنتيمتر مربع). للحفاظ على سلامة العظام تحت الغضروف.


وعلى لسان الأستاذ المساعد للجراحة “تشارلز ف.ك” ذكر أن الغضروف لا يمكن تجديدة عمليًا بطريقة فسيولوجية، وبمجرد إصابته أو تتضرره يكون ما يفعله الطبيب للمرضى محدودا لذا إنه من دواعي سرورنا أن نجد للجسم طريقة لإعادة نمو الغضروف. [3]

ثانيًا: مرحلة حقن الخلايا الجذعية

الخلايا الجذعية: هي خلايا ذاتية التجديد ضرورية لإعادة بناء وصيانة العديد من أنواع الأنسجة التالفة بالجسم البشري.

بعد ما ذكرناه عن طريقة التكسير الرقيق، هل يمكن لعملية الشفاء بعد التكسير تجديد الغضروف الصحي بدل الغضروف الليفي؟

اكتشف باحثون بكلية الطب ب جامعة ستانفورد طريقة لإعادة نمو الغضروف المفصلي عن طريق التسبب أولاً في إصابة طفيفة لأنسجة المفصل” الكسر الدقيق”، ثم استخدام بعض من الإشارات الكيميائية لتوجيه نمو الخلايا الجذعية الهيكلية أثناء شفاء الإصابات والتي بدورها تعمل على إنقسام خلايا الغضروف الصحي وإعادة نموه ونُشر هذا العمل في 17 أغسطس في مجلة Nature Medicine.

طريقة لتكوين غضروف عظمي سليم بدلاً من الغضروف الليفي

فسيولوجيًا عند تكوّن العظام، يجب أن تمر الخلايا العظمية بمرحلتين:

أولاً بمرحلة بناء الغضروف قبل أن تتحول إلى عظم.
ثانيًا بمرحلة ترسب المعادن وتكون العظام.

كما ذكرنا فإن مرحلة نمو العظام تمر بمرحلتين أولاً بمرحلة الغضروف قبل أن تتحول إلى عظم. واستغل العلماء هذا المبدأ ليحفزوا الخلايا الجذعية الهيكلية في المفصل لأن تصبح عظامًا بعد عملية التكسير، لكنهم سيوقفون عملية تكوين العظام في مرحلة بناء الغضروف.

واستخدم الباحثون بروتين يسمى” البروتين المكون لتشكيل العظام أو  Bone Morphogenetic Protein ” لبدء مرحلة تكوين العظام بعد الكسر الدقيق، وبعد ذلك أوقفوا العملية في منتصف الطريق ببروتين آخر يحجب جزء تكوين العظام، ويُسمى “عامل النمو البطاني الوعائي (VEGF)”، ونتيجة لهذه العملية يتكون الغضروف وحده دون العظام.[2]

وقال” اتشان” المشارك بهذا البحث عن هذه المرحلة:

“ما انتهى به الأمر هو غضروف مصنوع من نفس نوع الخلايا الصحية مثل الغضروف الطبيعي بخصائص ميكانيكية مماثلة، على عكس الغضروف الليفي الذي نحصل عليه عادة بعد عملية التكسير الدقيق. كما أنه أعاد الحركة للفئران المصابة بالفصال العظمي وقلل من آلامها وتيبسها بشكل ملحوظ.” [3]

لفترة طويلة، افترض الناس أن غضروف البالغين لا يتجدد بعد الإصابة لأن الأنسجة لا تحتوي على العديد من الخلايا الجذعية الهيكلية التي يمكن تنشيطها. لكن من خلال العمل في نموذج لفأر، وثق الفريق أن الكسر الدقيق قد نشط الخلايا الجذعية الهيكلية. تتمثل المرحلة التالية من البحث في إجراء تجارب مماثلة على الحيوانات الأكبر حجمًا قبل بدء التجارب السريرية البشرية.


المصادر:
1-NHS
2- Nature
3- medicalxpress
4- pUbmed

اقرأ أيضًا: فوائد ممارسة الرياضة للعقل والتركيز

سعدنا بزيارتك، جميع مقالات الموقع هي ملك موقع الأكاديمية بوست ولا يحق لأي شخص أو جهة استخدامها دون الإشارة إليها كمصدر. تعمل إدارة الموقع على إدارة عملية كتابة المحتوى العلمي دون تدخل مباشر في أسلوب الكاتب، مما يحمل الكاتب المسؤولية عن مدى دقة وسلامة ما يكتب.


حياة صحة طب

User Avatar

Yara Mokhtar

أدرس الطب الرياضي وإصابات الملاعب وأحاول تبسيط المعلومات الطبية للعامة. مهتمة بالموسيقى والقراءة والرسم.


عدد مقالات الكاتب : 44
الملف الشخصي للكاتب :

مقالات مقترحة

التعليقات :

اترك تعليق