وأنت تفتح باب ثلاجتك في منتصف الليل لتتناول زجاجة المياه البلاستيكية، هل فكرت إذا ما كان إعادة استخدام تلك الزجاجات البلاستيكية والتي اشتريتها منذ فترة آمن على الصحة أم لا؟
تقريبًا لا يخلو أي بيت من بيوتنا من الزجاجات البلاستيكية والتي أعدنا استخدامها سواء بعد شرائنا زجاجة مياه معدنية أو عبوة مياه غازية، وفي الغالب قرأنا في مكان ما عن مخاطر إعادة استخدامها بعد الانتهاء منها، ولكننا تجاهلنا ذلك.
ولكن السؤال، هل إعادة استخدامها يسبب الأمراض أم أن هناك رأي أخر للعلماء؟ في هذا المقال سنعرف الإجابة!
تقريبًا في كل دقيقة يتم شراء مليون زجاجة بلاستيكية، والتي تخلف بطبيعة الحال كمية هائلة من المخلفات البلاستيكية والتي تسبب هي الأخرى أزمة بيئية!
يعيد أغلب البشر حول العالم استخدام تلك الزجاجات إما لتوفير المال أو لتقليل مخلفاتهم البلاستيكية رغم أنها معدة للاستخدام مرة واحدة!
وبسؤال بعض الخبراء عما إذا كان إعادة استخدام تلك الزجاجات يسبب أمراض أم لا، جاءت الإجابة بنسبة ٧٥٪ بأنها آمنة!
تتكون تلك الزجاجات من عدة مواد ولكن تتكون أغلب الزجاجات أحادية الاستخدام من بوليمر (البولي إيثلين تترافيثاليت -PET)، والذي يعتبر بلاستيك خفيف الوزن ويستخدم في تعبئة الأطعمة والمشروبات.
أغلب الظن أنك قرأت في مقال ما أو كمعلومة على الإنترنت أن تسرب المواد الكيميائية من تلك الزجاجات قد يسبب مرض السرطان، ولكن حتى الآن لا توجد دلائل على ذلك!
واحد من ضمن البوليمرات والذي ربما يثير القلق هو (بيسفينول أ – BPA) والذي يتسبب في اختلال الهرمونات ولكنه مع ذلك لا يستخدم في صناعة الزجاجات البلاستيكية.
من ضمن العناصر الكيميائية التي تستخدم في صناعة بوليمر البولي إيثلين تترافيثاليت هو عنصر الأنتيمون.
في دراسة أجريت عام ٢٠٠٨ لتحديد نسبة الأنتيمون في المياه المعدنية، وجد الباحثون بأنها نسبة قليلة وغير مؤثرة على صحة الإنسان. مع استمرار البحث، وجد الباحثون عناصر أخرى موجودة في المياه المعدنية ولكنها مع ذلك ليست مسرطنة أو مضرة لصحة الإنسان.
يعتقد العلماء بإن ترك الزجاجات البلاستيكية في درجة الحرارة العالية تتسبب في تسرب المواد الكيميائية منها إلى الماء. سجل العلماء زيادة نسبة عنصر الأنتيمون في الماء بعد أن تركت زجاجات المياه في درجة حرارة عالية تصل إلى ٦٠ درجة مئوية لمدة ١٧٦ يوم.
تقريبًا تتواجد حبيبات البلاستيك الدقيقة في كل مكان حولنا، كما أنها توجد في مياه الشرب، وحتى الآن لا توجد أدلة قوية على خطر تلك الحبيبات رُغم تخوف العلماء من تأثيرها.
رُغم غرابة الأمر إلا أن العلماء يظنون بإن الزجاجات المعاد استخدامها آمنة عن الزجاجات الجديدة، كما أن نسبة حبيبات البلاستيك الدقيقة أقل فيها عن الجديدة!
ليست المواد الكيميائية هي الخطر الوحيد في إعادة استخدام تلك الزجاجات بل التلوث! وذلك لأنها مصنوعة من البلاستيك الرقيق والذي يمكن بسهولة ثنيه أو كسره مما يجعله بيئة مناسبة لنمو البكتيريا.
فأغلب الدراسات وجدت بإن نسب المواد الكيميائية أو الحبيبات البلاستيكية الدقيقة المتسربة من تلك الزجاجات لا تشكل خطر على صحة الإنسان وما زال الأمر طور الدراسة.
إذًا عندما تعيد استخدام إحدى الزجاجات لا تقلق، ولكن حافظ على شكلها وأغسلها باستمرار حتى لا تصبح بيئة للبكتيريا!
بقلم: د. طارق قابيل هل تساءلت يوماً وأنت ترقب النجوم في ليلة صافية، عما إذا…
بقلم: د. طارق قابيل تخيل أنك تقف على ظهر سفينة وسط محيط متلاطم من النصائح…
من المختبر إلى الواقع: رحل فينتر وبقيت "سينثيا" شاهدة على عصر البيولوجيا التخليقية. بقلم: الدكتور…
بين جلال العلم وغواية السراب في اللحظة التي ينسحب فيها ضوء العقل، تتسلل خفافيش الوهم…
إن التحرير الجيني ليس مجرد رفاهية علمية، بل هو ضرورة استراتيجية لتحقيق السيادة الغذائية. ومن…
في تظاهرة علمية وثقافية رفيعة المستوى، شهدت أروقة أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا حلقة نقاشية استثنائية،…