يرتبط تناول الملح المفرط بالعواقب الصحية لأكثر من مجرد تأثيره على القلب والأوعية الدموية.
محتويات المقال :
يبدو أن الجهاز المناعي يتأثر سلبًا أيضًا. في دراسة جديدة، اكتشف الباحثون أدلة جديدة على أن “الإفراط في تناول الملح” يقلل من قوة جهاز المناعة – على الرغم من الأدلة السابقة التي تشير إلى خلاف ذلك. يعتبر الكثير من الملح “سيئًا” لصحة الإنسان في المقام الأول لأنه له تأثير سلبي حيث يزد من الخطر الأمراض القلبية الوعائية، مثل ضغط الدم. يرتبط ارتفاع ضغط الدم بخطر الإصابة بأمراض القلب، مثل النوبة القلبية والسكتة الدماغية، في الولايات المتحدة، تعد أمراض القلب السبب الرئيسي للوفاة.
بشكل عام، ينظم جسم الإنسان تركيزات الملح في الدم للحفاظ على وظيفة العضو الصحية. الجلد هو استثناء، يعمل بمثابة “خزان الملح”، والذي يفسر نتائج الدراسة السابقة حيث ساعد الاستهلاك الكبير من الملح الحيوانات المختبرية في التعافي من التهابات الجلد الطفيلية خلال العملية التنظيمية، تقوم الكلى بتصفية الملح من الجسم وإزالته عن طريق البول. ومع ذلك، فإن المستشعر نفسه الذي يؤدي إلى إزالة الملح يؤدي أيضًا إلى تراكم «جلايكورتيكود»، مما يمنع وظيفة الخلايا المحببة المناعية. «الجلوكوكورتيكويدات» هي نوع من الهرمونات المضادة للالتهابات المعروفة بقمع جهاز المناعة، و«الخلايا المحببة» هي النوع الأكثر شيوعًا من الخلايا المناعية الموجودة في الدم. وبالتالي، فإن المستويات العالية من المستويات السابقة والمنخفضة للأخيرة يمكن أن تضر بالاستجابة المناعية.
درس الباحثون أولاً نموذجًا للفأر لاستهلاك الملح العالي، مع ملاحظة كمية متزايدة من الالتهابات البكتيرية الشديدة، كان يعتقد أن هذه النتيجة تحدث بسبب انخفاض وظيفة الخلايا المحببة، وهو أمر حيوي للحركة المضادة للبكتيريا في الاستجابة المناعية. اختبروا الاستجابة لكل من «عدوى الليستريا» و«المسالك البولية»، مع ملاحظة كفاح الجهاز المناعي للاستجابة في كلا السيناريوهين. في دراسة بشرية، استهلك المشاركون ستة جرامات إضافية من الملح يوميًا، وهو ما يعادل محتوى الملح في وجبتين للوجبات السريعة، وفقًا للباحثين. أثناء تحليل الدم، لاحظ الباحثون انخفاض في وظيفة الخلايا المحببة والاستجابة لنمو البكتيريا وزيادة مستويات «الكورتيزون».
وفقًا «لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية»، يستهلك الأمريكيون حوالي 3400 ملليجرام من الملح يوميًا، أي ما يزيد عن 1100 ملليجرام من الموصى به.
المصادر :University of Bonn, Science Translational Medicine, Neurohospitalist, U.S. Food and Drug Administration,
بنك المعرفة المصري يتحول إلى "منصة دولية" ويقود قاطرة البحث العلمي العربي. في قلب التحولات…
أسرار عام 2025 "عام الغموض": هل اقترب البشر من فك شفرة الكون؟ لطالما اعتبر الإنسان…
في لحظة فارقة من تاريخ العلم، ومع إسدال الستار على عام 2025، تصدّر مشهد الابتكار…
مع نهاية عام 2025، يبرز البحث العلمي في مصر كأحد المحاور الرئيسية في استراتيجية التنمية…
تخيل أنك تستيقظ في غرفتك المظلمة تماماً. دون أن تفتح عينيك، ودون أن تلمس الجدران،…
من أعماق المحيط إلى حدود الكون: هؤلاء هم أبطال العلم لعام 2025 لم يكن عام…