هندسة

من هو حسن فتحي (معماري الفقراء)؟

من هو حسن فتحي؟؟

حسن فتحي هو اسم يمكن التعرف عليه على الفور بين المهندسين المعماريين العرب.
عرف حسن فتحي باتباعه للعمارة المستدامة باستخدام الموارد المحلية وتلبية احتياجات سكانها.
فكان رائدا للعمارة المحلية المرتبطة ببيئتها و تراثها.
ولد حسن فتحي عام 1900 في الإسكندرية، مصر.
درس فتحي الهندسة المعمارية في جامعة الملك فؤاد الأول (جامعة القاهرة حاليا)، وتخرج عام 1926 في أوج الفن الأوروبي والحركات الحداثية، والتي كان لها تأثيرها على عمله المبكر.
بحلول أواخر ثلاثينيات القرن العشرين، كان عمل فتحي يظهر الوعي بالتفاصيل المعمارية المحلية، حيث درس كيف عملت الهندسة المعمارية المصرية الأصلية مع بيئتها لزيادة الإضاءة والتهوية داخل المنازل.
في عام 1945 تم تكليفه من قبل دائرة الآثار لتصميم مشروعه الأكثر شهرة، قرية القرنة في الأقصر.
عمل فتحي، معتقدا أنه فعل ذلك من أجل الناس، وصمم كل منزل حول احتياجات الأسرة التي ستعيش فيه.
للأسف رفضت العائلات في وقت لاحق الانتقال إلى هذه القرية الجديدة، مما تسبب في رؤية الكثيرين لها كمشروع فاشل. اليوم، يتم الاعتراف به من قبل صندوق الآثار العالمي ولجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو.
بعد عشرين عاما، كتب فتحي 《القرنة: قصة قريتين》، أعيد نشرها في الغرب باسم 《هندسة الفقراء》، والتي أصبحت كتابا مدرسيا لطلاب الهندسة المعمارية في جميع أنحاء العالم.
في هذا الكتاب الهام كتب:《في الطبيعة، لا يوجد رجلان متشابهان …سيختلفان في أحلامهما.
تخرج بنية المنزل من الحلم ولهذا السبب في القرى التي بناها سكاننا، لن نجد منزلين متطابقين》.
أصبح فتحي مشهور عالميا كمهندس للفقراء، حيث ألقى محاضرات واستشارات مع الأمم المتحدة ومؤسسة الآغاخان، التي منحته جائزة رئيس مجلس الإدارة المصممة خصيصا لإنجازاته في مجال الهندسة المعمارية في عام 1980.
استمرت مشاريع فتحي في مصر في إظهار تركيزه على الوظيفة والتاريخ والبيئة، حيث قام بتصميم المنازل التي تلبي احتياجات الأسر المصرية للخصوصية والأداء الوظيفي والجو المفتوح المستوحى من الحداثة. 1
في وقت مبكر من حياته المهنية بدأ دراسة أنظمة البناء في مصر ما قبل الصناعة لفهم خصائصها الجمالية، لمعرفة ما كان عليهم تدريسه حول التحكم في المناخ وتقنيات البناء الاقتصادية وإيجاد طرق لاستخدامها في الاستخدام المعاصر.
سيطر نظامان من هذا القبيل على تفكيره: البيوت ذات الكفاءة المناخية المملوكية والقاهرة العثمانية، المظللة والتهوية ببراعة عن طريق قاعتيهما المكونتين من طابقين، والمشربيات والفناءات، ولا يزال بناء طوب الطين الأصلي موجودا في المناطق الريفية.
هذا الأخير يتكون من أقواس وقبعات مائلة، مبنية دون إغلاق، قباب على حواف مبنية فوق غرف مربعة.
لا يمكن أن تخدم أشكال الإسكان الحضري في القاهرة فتحي مباشرة كمصدر قابل للتكرار بسبب اختفاء تقاليد البناء التي أوجدها.
هذه المنازل القديمة الجميلة أثرت خياله، وأصبحت نماذج للعمل على نطاق واسع في وقت لاحق. وعلى النقيض من ذلك، فإن أشكال الطين القديمة لا تزال تنتج من قبل عمال البناء الريفيين دون تغيير.
تحمسا لما تعلمه، كان لدى فتحي فكرة ثورية. لقد أدرك أنه يمكن إقامة صلة بين استمرار بناء الطوب الطيني والحاجة الماسة لفقراء مصر لتعليمهم مرة أخرى لبناء مأوى لأنفسهم.
حسن فتحي كرس نفسه لإسكان الفقراء في الدول النامية ويستحق الدراسة من قبل أي شخص يشارك في تحسين المناطق الريفية. عمل فتحي على خلق بيئة محلية بأقل تكلفة، وبذلك قام بتحسين الاقتصاد ومستوى المعيشة في المناطق الريفية حيث استخدم فتحي أساليب ومواد بناء تناسب إمكانيات الفقراء، ومن أقواله في هذا الشأن: (انظر تحت قدميك وابني) ويقصد بها الرجوع إلى الطبيعة واستخراج مواد البناء الأولية منها.
لقد دمج المعرفة بالوضع الاقتصادي في الريف المصري مع معرفة واسعة بتقنيات التصميم المعماري والبلدي القديم. قام بتدريب السكان المحليين على صنع المواد الخاصة بهم وبناء المباني الخاصة بهم.
كما أن الظروف المناخية، واعتبارات الصحة العامة، ومهارات الحرف القديمة أثرت أيضا على قرارات تصميمه. بناء على التكتل الهيكلي للمباني القديمة، قام فتحي بدمج جدران من الطوب الكثيف وأشكال فناء تقليدية لتوفير التبريد السلبي.

توفي في عام 1989 ويتم تذكره حتى يومنا هذا كعملاق في العمارة العالمية.

الجوائز التي نالها خلال مسيرته:
1959: جائزة تشجيع الفنون الجميلة والميدالية الذهبية.
1967: الجائزة الوطنية للفنون الجميلة والديكور الجمهوري.
1980: جائزة رئيس مجلس الإدارة، جائزة الآغاخان للعمارة.
1984: الاتحاد الدولي للمهندسين المعماريين، الميدالية الذهبية.

و من أعماله:
قرية القرنة، باريز الجديدة، مجمع دار الإسلام في نيو مكسيكو. 2

Related Post

1_ https://www.aljazeera.com/indepth/features/2017/03/hassan-fathy-google-inspired-works-

2_ https://archnet.org/authorities/1

Author: Raghad Alshaar

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 5]
Raghad Alshaar

Share
Published by
Raghad Alshaar

Recent Posts

إرث “زويل”.. من “نبضة الليزر” إلى “نهضة الوطن”

هل تخيلت يوماً أن بإمكاننا تصوير حركة الذرات وهي تتفكك أو تترابط؟ بالنسبة للعلماء قبل…

5 ساعات ago

مأساة القرد “بانش”: حينما تخذل الطبيعة صغارها وتحولهم منصات التواصل إلى “أيقونات حزينة”

بين غريزة الأمومة وقسوة القطيع: القصة العلمية الكاملة لقرد المكاك "بانش" والدرس المأساوي خلف "التريند"…

يومين ago

مستقبل البحث العلمي في مصر: قراءة في تقرير “الاستقلال البحثي” لجامعة بني سويف

مستقبل البحث العلمي في مصر: قراءة في تقرير "الاستقلال البحثي" لجامعة بني سويف (2022-2025). في…

3 أيام ago

“التنين الجيني” يطلق زفيره: الصين تعيد صياغة دستور الوراثة وقوانين الأخلاق في 2026

في عام 2026، لم يعد السؤال هو "من يمتلك التكنولوجيا؟" بل "من يمتلك الجرأة والسرعة…

أسبوع واحد ago

عصر “الروبوتات الخارقة” يبدأ من بكين: الذكاء الاصطناعي يمنح الروبوتات “عضلات” بشرية وتوازناً أسطورياً

من الخيال العلمي إلى الحقيقة: الروبوتات الصينية تتقن "الكونغ فو" وتكسر أرقام السرعة العالمية لم…

أسبوع واحد ago

الجينومات المخفية والبحث عن الحقيقة: رحلة في أعماق الحمض النووي مع البروفيسور مجدي العبادي

في ليلة علمية استثنائية، وتحت مظلة اتحاد مجالس البحث العلمي العربية، وبدعوة كريمة من الرابطة…

أسبوع واحد ago