معالج باكسل
محتويات المقال :
طور مجموعة من الباحثين في اليابان نوعًا جديدًا من المعالجات يُعرف باسم «باكسل-PAXEL» ، وهو جهاز يمكنه أن يتجاوز قانون مور «Moore’s Law» ويزيد من سرعة وكفاءة الحوسبة.
يتم وضع معالج باكسل «PAXEL» ، والذي يمثل مسرع الفوتونات ، في الواجهة الأمامية لجهاز كمبيوتر رقمي ويتم تحسينه لأداء وظائف محددة ولكن مع استهلاك أقل للطاقة مما هو مطلوب للأجهزة الإلكترونية بالكامل.
ترانزستورات تأثير المجال لأكسيد المعدن شبه الموصل أو ما تعرف اختصارًا ب «MOSFET» تمثل الأساس لمعظم الدوائر الإلكترونية المتكاملة، لكنها محدودة بموجب قانون مور، والذي ينص على أن “عدد الترانزستورات في كل إنش مربع من شريحة المعالج سيتضاعف مرتين سنويًا”. ولكن هناك حدًا كامنًا لهذا، وذلك بناءً على الطريقة التي يرتبط بها حجم رقائق المعالجات الدقيقة بالطبيعة الميكانيكية الكمومية للإلكترونات. بالإمكان التغلب جزئيًا على مشكلة قانون مور من خلال استخدام المعالجة المتوازية «Parallel Processing»، حيث تقوم العديد من المعالجات بإجراء حسابات بطريقة متزامنة. ولكن هذه الطريقة لا تعمل مع كل تطبيق.
في ورقة بحثية تم نشرها في «APL Photonics-AIP Publishing»، درس الباحثون طريقة أخرى لاستخدام الضوء في نقل البيانات في الدوائر المتكاملة، حيث أن الفوتونات لا تخضع لقانون مور. وبدلًا من استخدام الدوائر الإلكترونية المتكاملة، ينطوي التطوير الجديد الآن على الدوائر المتكاملة الضوئية (PICs). يعمل مسرع «PAXEL» على هذا النهج ويستخدم تقنيات النانو الضوئية الموفرة للطاقة، والتي هي عبارة عن دوائر ضوئية متكاملة متناهية في الصغر.
تعمل تقنيات النانو الضوئية -مثل تلك المستخدمة في «PAXEL» -، بسرعة الضوء ويمكنها إجراء عمليات حسابية بطريقة تماثلية، بحيث يتم تمثيل البيانات حسب مستويات شدة الضوء. ثم يتم إجراء عمليات الضرب أو الجمع للبيانات الرقمية عن طريق تغيير شدة الضوء. قام الباحثون بتطوير معماريات مختلفة ل “باكسل ” لمجموعة متنوعة من التطبيقات بما في ذلك الشبكات العصبية الاصطناعية، والحوسبة التخزينية ومنطق بوابة المرور، وتقنيات اتخاذ القرار، والاستشعار المضغوط.
أحد تطبيقات معالج باكسل الياباني المثيرة للاهتمام بشكل خاص هو ما يسمى «بالحوسبة الضبابية-fog computing». وهذه تشبه «الحوسبة السحابية -cloud computing» ولكنها تستخدم واحد أو أكثر من الأجهزة القريبة من المستخدم «خوادم-Servers» لإتمام كمية كبيرة من التخزين -عوضًا عن تخزينها تخزينًا أساسيًا في مراكز البيانات السحابية -. ويمكن لمعالج «PAXEL» المدمج ضمن جهاز لوحي أو أي جهاز محمول باليد اكتشاف الإشارات ونقل المعلومات من خلال خوادم لاسلكية 5G إلى خوادم حوسبة الضباب لتحليل البيانات.
المتوقع أن يتم تطبيق هذه التكنولوجيا الجديدة في مجموعة واسعة من المجالات بما في ذلك اختبار الرعاية الطبية والطب البيطري، والتشخيص، واختبار الأدوية والمواد الغذائية، والدفاع البيولوجي. وبما أن الكثير من أجهزتنا المنزلية والتجارية متصلة عبر شبكة الإنترنت، فستكون هنالك حوجة لقدرة حوسبة أفضل، بما في ذلك نقل البيانات بكفاءة عالية. ومن المتوقع أن تساعد التقنيات المشابهة ل «PAXEL» في تلبية هذه الاحتياجات.
المصادر:
بنك المعرفة المصري يتحول إلى "منصة دولية" ويقود قاطرة البحث العلمي العربي. في قلب التحولات…
أسرار عام 2025 "عام الغموض": هل اقترب البشر من فك شفرة الكون؟ لطالما اعتبر الإنسان…
في لحظة فارقة من تاريخ العلم، ومع إسدال الستار على عام 2025، تصدّر مشهد الابتكار…
مع نهاية عام 2025، يبرز البحث العلمي في مصر كأحد المحاور الرئيسية في استراتيجية التنمية…
تخيل أنك تستيقظ في غرفتك المظلمة تماماً. دون أن تفتح عينيك، ودون أن تلمس الجدران،…
من أعماق المحيط إلى حدود الكون: هؤلاء هم أبطال العلم لعام 2025 لم يكن عام…