متلازمة راي حالة خطيرة ولكنها نادرة، حيث تُظهر الدراسات أنه تم الإبلاغ عن أقل من 20 حالة سنويًا منذ عام 1988، كما يبلغ معدل البقاء على قيد الحياة لمتلازمة راي حوالي 80 في المائة، لمعرفة المزيد حول متلازمة راي وما هي أسبابها وكيف تتم معالجتها تابع قراءة هذا المقال.
«متلازمةراي-Reye Syndrome»: هي اضطراب نادر يسبب تلف المخ والكبد، على الرغم من أنه يمكن أن يحدث في أي عمر، إلا أنه غالبًا ما يظهر عند الأطفال الذين أصيبوا بعدوى فيروسية حديثة، مثل جدري الماء أو الأنفلونزا، وتناول الأسبرين لعلاج مثل هذه العدوى يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بهذه المتلازمة.
تظهر الأعراض بسرعة، تظهر بشكل عام على مدار عدة ساعات، عادة ما يكون القيء هو أول عرض ويتبع ذلك التهيج أو العدوانية. بعد ذلك، قد يصاب الأطفال بالارتباك والخمول، ومن الممكن يكون لديهم نوبات أو غيبوبة، تشخيص المريض في المرحلة المبكرة مهم جدًا، لأنه في المراحل المتأخرة من المتلازمة فقد ينتهي الأمر بتلف دائم في الدماغ.
الخبراء ليسوا متأكدين مما يسبب بالضبط هذه المتلازمة، وقد تلعب عدة عوامل دورًا، هناك أدلة قوية تُظهر أن عامل الخطر الرئيسي هو تناول الأسبرين أو العقاقير الأخرى ذات الصلة، التي تنتمي لمجوعة «الساليسيلات-salicylate»، تستخدم هذه المجموعة كمسكن للألم، وأُشير أيضًا أنها تحدث عند الأشخاص الذين يعانون من اضطراب أكسدة الأحماض الدهنية- Fatty acid oxidation disorder»، وهو نوع من «الاضطرابات الأيضية-Metabolic disorder» التي تجعل الجسم غير قادر على تكسير الأحماض الدهنية، ويكون هذا بسبب التعرض لبعض المواد الكيميائية مثل مرققات الطلاء أو مبيدات الأعشاب.
تعتبر متلازمة راي حالة خطيرة ويمكن أن تكون حالة طبية طارئة، لذا فإن العلاج المبكر ضروري، وعادةً ما يتم علاجها بالمستشفى، حتى الأن لا يوجد علاج للمتلازمة، ولكن يمكن إدارة الأعراض في بعض الأحيان، بدايةً يعمل الأطباء على تقييم حالة الجهاز التنفسي (القلب والرئة)، وسيتم مراقبة وظائف الكبد بعناية، وأيضًا المحافظة على توازن الشوارد، ويتم إعطاء بعض الأدوية، على سبيل المثال:
الأنسولين لزيادة التمثيل الغذائي للجلوكوز
الستيروئيدات القشرية لتقليل تورم الدماغ
مدرات البول للتخلص من السوائل الزائدة
في الحالات الشديدة، يمكن استخدام جهاز تنفس إذا كان تنفس الطفل غير فعال أو بطيئًا جدًا.
متلازمة راي نادرة للغاية، وهذا هو السبب جزئياً في أن معرفتنا بها لا تزال محدودة،
ولهذا السبب يوصي الأطباء بأن يتجنب الأطفال والمراهقون الذين يتعافون من الالتهابات الفيروسية تناول الأسبرين.
المصادر:
اقرأ المزيد: متلازمة الطفل الرمادي أسبابها وكيف تتم معالجتها!
بقلم: د. طارق قابيل هل تساءلت يوماً وأنت ترقب النجوم في ليلة صافية، عما إذا…
بقلم: د. طارق قابيل تخيل أنك تقف على ظهر سفينة وسط محيط متلاطم من النصائح…
من المختبر إلى الواقع: رحل فينتر وبقيت "سينثيا" شاهدة على عصر البيولوجيا التخليقية. بقلم: الدكتور…
بين جلال العلم وغواية السراب في اللحظة التي ينسحب فيها ضوء العقل، تتسلل خفافيش الوهم…
إن التحرير الجيني ليس مجرد رفاهية علمية، بل هو ضرورة استراتيجية لتحقيق السيادة الغذائية. ومن…
في تظاهرة علمية وثقافية رفيعة المستوى، شهدت أروقة أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا حلقة نقاشية استثنائية،…
View Comments