تعتبر سرعة الضوء ثابثا مسلمًا به في الفيزياء الحديثة. فثباث سرعة الضوء هو المبدأ الذي قامت عليه نظرية النسبية الخاصة لأينشتاين، وهي أقصى سرعة يمكن أن يصل لها شيء. فما هي طبيعة الضوء؟ وهل يمكن تجاوز سرعة الضوء في الفراغ؟
محتويات المقال :
قد يبدو قياس سرعة الضوء قديمًا في القرن السابع عشر أمرا مستحيلًا، ولم يكن محل اهتمام العلماء حينئذ. فقد كانت الإمكانيات المتاحة لا تستطيع قياس مثل تلك السرعات، واعتبرت سرعة الضوء سرعة لانهائية. ولكن استطاع عالم الفلك الدنماركي «أولي رومر – Ole Roemer» قياس سرعة الضوء عام 1676.[1] ولم يكن قياس سرعة الضوء هو ما يَسعى إليه، بل كان يعمل على دراسة أحد مدارات كوكب المشتري مدار «آيو IO».
اهتم رومر بدراسة هذا المدار لأن قياس معدل دوران أقمار ذاك المدار حول المشتري سيساعد المسافرين في تحديد الوقت بدقة. ولكنه اكتشف وجود تأخر في ذلك المعدل حين تبتعد الأرض عن المشتري، فاستنتج من خلال ذلك سرعة الضوء. بعد ذلك، تطورت قياسات سرعة الضوء حتى أصبحت لا تقتصر على القياسات الفلكية، بل على أجهزة معملية كذلك.[2] كتجربة مقياس التداخل للعالمين الأمريكيين «ألبرت ميكلسون – Albert Michelson» و«إدوارد مورلي – Edward Morley».
يعتبر العالم «جيمس كلارك ماكسويل – James Clerk Maxwell» واحدا من أهم العلماء في تاريخ الفيزياء. حيث غَير ماكسويل مَجرى الفيزياء تمامًا باستنتاج معادلاته الأربع الشهيرة بـ “معادلات ماكسويل”. وتنص هذه المعادلات على:
وحد ماكسويل المجال الكهربائي والمجال المغناطيسي لأول مرة بتلك المعادلات في مجال موحد يسمى المجال الكهرومغناطيسي. ويتحرك المجال الكهرومغناطيسي في الفضاء بسرعة ثابثة تساوي 299792458 متر في الثانية والتي تقترب من سرعة الضوء المقاسة حينها. ومن خلال نموذج ماكسويل للكهرومغناطيسية، فإن طبيعة الضوء ـ حسب ماكسويل ـ ما هي إلا موجة كهرومغناطيسية تسير بسرعة ثابثة هي سرعة الضوء.
طبيعة الضوء كما استنتج ماكسويل هو موجة كهرومغناطيسية. والموجات الكهرومغناطيسية لا تقتصر فقط على الضوء، ولكنها طيف كامل يبدأ من موجات الراديو حتى أشعة جاما. وكل نطاق في ذاك الطيف له تردد معين وطول موجي معين تناظرهم طاقة معينة. وفي ظل عدم احتياج الضوء (أو الموجات الكهرومغناطيسية عمومًا) لوسط تنتقل من خلاله فسرعتها تسجل أعلى مستوياتها في الفراغ.
افترض العالم «ماكس بلانك – Max Planck» أن الموجات الكهرومغناطيسية هي عبارة عن كميات صغيرة من الطاقة. وإذا خصصنا ذلك فقط على الضوء، يمكننا أن نقول إن الضوء عبارة عن كم صغير من الطاقة اسمه فوتون. وبالتالي فالضوء هو جسيم (فوتون) وموجة هي (الموجة الكهرومغناطيسية).
واستنتجت النسبية الخاصة لأينشتاين تكافؤ الطاقة والكتلة في المعادلة الشهيرة (الطاقة = الكتلة X مربع سرعة الضوء)، إذ يجب على جسم ما أن تقترب كتلته من الصفر ليصل إلى سرعة الضوء. معمليًا، فإن إيصال جسيم ما لسرعة الضوء هو أمر مستحيل. أما عن سفر الإنسان بهذه السرعة فيجب أن تقترب كتلته من الصفر كما ذكر. ولكن فرضية الثقوب الدودية توفر فرصة للسفر بسرعة أكبر من سرعة الضوء، ولكن من خلال سرعة عالية، بل باختصار المسافة.[3]
[1] Roemer’s Speed of Light
[2] On the relative motion of the Earth and the luminiferous ether
|[3] What is wormhole theory?
منذ فجر التاريخ، كانت مصر قبلة الباحثين عن كُنه الحياة، وعلى ضفاف نيلها الخالد نُقشت…
في الوقت الذي ينتظر فيه الملايين حول العالم بارقة أمل لشفاء من مرض السرطان، صدمت…
مصر تحتفي بكنوزها المائية: الأراضي الرطبة المصرية ذاكرة النيل وخط الدفاع الأول ضد التغيرات المناخية…
لطالما سحرتنا صورة عالم الآثار الذي يرتدي قبعته الشهيرة، ممسكاً بفرشاة ومعول، يقضي الشهور تحت…
في تطور تقني وصفه الخبراء بأنه "اللحظة الأكثر إثارة للذهول في تاريخ الحوسبة الحديثة"، شهد…
في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها الطب الحديث، خاصة في مجالات ترميم العظام وعلاج الجروح…