هندسة

ما هي النسبة الذهبية (الإلهية) وما علاقتها بالطبيعة؟!

ما هي النسبة الذهبية (الإلهية) وما علاقتها بالطبيعة؟!

الرياضيات التي نتعلمها لم يتم اختراعها بل تم اكتشافها. يحمل علم الرياضيات بعض الحقائق العالمية والنسبة الذهبية هي واحدة منهم. يبدو أن هذه النسبة هي رقم الطبيعة المثالي، ويمكن تعريفها بأنها معادلة رياضية للتركيب الجمالي.
على مر التاريخ، فكر المفكرون من علماء الرياضيات إلى علماء اللاهوت في العلاقة الغامضة بين الأعداد وطبيعة الواقع.
الرقم الموجود في قلب هذا اللغز هو فاي (1.6180339887 …..) وكانت هذه العلاقة الرياضية الغريبة، تعرف على نطاق واسع باسم النسبة الذهبية.
هي رحلة آسرة من خلال الفن والهندسة المعمارية، وعلم الأحياء، والفيزياء والرياضيات.
حيث يعتقد فيثاغورث أن هذه النسبة كشفت عن يد الله، كما يعتبر يوهانس كبلر إن هذه النسبة هي أعظم كنز للهندسة.
تعد النسبة الذهبية أحد المفاهيم المذهلة في خصائصها ووجودها وقابليتها للتطبيق.
و يمكن ملاحظة تأثيرها على العديد من مجالات الحياة مثل:

الهندسة المعمارية، فهي تعتبر من أساسيات الهندسة المعمارية وكمعماري يجب ان يكون على معرفة جيدة بها ليكن قادر على المناقشة وتقدير الهندسة المعمارية.
فالعديد من الفنانين و المهندسين المعمارين نسقوا أعمالهم وفقا للمستطيل الذهبي، أي تحقق نسبة الضلع الطويل على الضلع القصير 1.618.
كان المصريون القدماء أول من استخدم الرياضيات في الفن، فتصميم أهراماتهم يتوافق مع النسبة الذهبية، فعند أخذ مقطعا عرضيا في الهرم الأكبر فسنحصل على مثلث تكون فيه نسبة الوتر إلى المسافة من مركز الأرض توافق النسبة الذهبية.
كما يعد النحات و المهندس المعماري اليوناني فيدياس رائدا في استخدام النسبة الذهبية في تصميم معبد البارثينون فالعلاقة بين ارتفاعه وقاعدته تحقق النسبة الذهبية.
صمم المهندس المعماري الشهير لو كوربوزييه نظاما نسبيا بالكامل يسمى “الوحدة” بناء على النسبة الذهبية. قام بتعمد دمج بعض المستطيلات الذهبية كأشكال من النوافذ أو جوانب أخرى من المباني التي صممها. ولا يزال المهندسون المعماريون يستخدمونها في أعمالهم، فيوجد الكثير من الأبنية التي تم تصميمها وفقا للنسبة الذهبية و المستطيل الذهبي.

لا يقتصر استخدامها فقط على الهندسة المعمارية ولكن في الفن والموسيقى أيضا. يمكن ملاحظتها في أعمال الفنانين الأسطوريين موزارت وبيتهوفان. أما في الأعمال الفنية فنجدها في أعمال: ليوناردو دافنشي في الموناليزا، سر سلفادور دالي، في العشاء الأخير، والرجل الزجاجي.

كما يبدو أيضا أن لها تأثير على الإنسان، فتبين أن العين البشرية تنجذب إلى حد كبير إلى نتائج النسبة الذهبية، حيث يعتقد أن هذه النسبة يمكن رؤيتها في كل مكان حولنا لأن العين تفحص الصورة بشكل أسرع عندما تكون على شكل المستطيل الذهبي.
يبدو أن النسبة الذهبية، لسبب ما تروق لغرائزنا الطبيعية. و يمكنا ان نأخذ الأشياء الطبيعية كمثال أساسي، فكل الأشياء التي يمكن اعتبارها جميلة نسبتها توافق النسبة الذهبي. كالصنوبر وعباد الشمس، وبتلات الورد، المجرة….
كما يمكن أيضًا ملاحظة النسبة الذهبية في علم التشريح البشري. نسبة المسافة من البطن إلى أقدامنا والمسافة من البطن إلى أعلى الرأس هي 1.618، وكل قسم من إصبع الإنسان، من الطرف إلى قاعدة الرسغ، أكبر من القسم السابق بحوالي نسبة 1.618، وتوجد العديد من الأمثلة في الجسم البشري تطابق نسبها النسبة الذهبية.
كما يعتبر الوجه الذي يتناسب مع نسب الوجه الذهبي، وجها مثاليا.
《1》

تسمى أحيانا النسبة الإلهية بسبب تواترها في العالم الطبيعي. على سبيل المثال، سيكون عدد بتلات الزهور على هيئة أرقام فيبوناتشي. إن بذور عباد الشمس ومخاريط الصنوبر تتحول إلى لفافات متضاربة من أرقام فيبوناتشي حتى جوانب الموزة غير المقشورة عادة ما تكون من أرقام فيبوناتشي.
أرقام فيبوناتشي هي عبارة عن سلسلة لا تنتهي أبدا تبدأ من 0 و 1 وتستمر بإضافة الرقمين السابقين. على سبيل المثال:
0
1
1
2
3
5
تقترب نسب أرقام فيبوناتشي المتسلسلة (2/1 ، 3/2 ، 5/3،….) من النسبة الذهبية. في الواقع، كلما ارتفعت أرقام فيبوناتشي، كلما كانت علاقتهم أقرب إلى 1.618.
حتى نبضات القلب لدينا وسلسلة الحمض النووي والكثير من الأمثلة الأخرى تطابق نسبها النسبة الذهبية.
《2》

Related Post

المصادر:

《1》: http://Academia.edu

《2》: https://www.nationalgeographic.org/media/golden-ratio/

Author: Raghad Alshaar

اضغط هنا لتقييم التقرير
[Average: 5]
Raghad Alshaar

View Comments

Share
Published by
Raghad Alshaar

Recent Posts

مصر تقود قاطرة التكنولوجيا الحيوية: مؤتمر “سول” ميجا سوميت 2026 بالجامعة الأمريكية ملحمة العلم وبناء الوطن

منذ فجر التاريخ، كانت مصر قبلة الباحثين عن كُنه الحياة، وعلى ضفاف نيلها الخالد نُقشت…

6 أيام ago

عندما يصبح العلم سلعة ملوثة: كيف كشف “الفلتر الذكي” زيف آلاف أبحاث السرطان؟

في الوقت الذي ينتظر فيه الملايين حول العالم بارقة أمل لشفاء من مرض السرطان، صدمت…

أسبوعين ago

“أشتوم الجميل” أيقونة مصرية في اليوم العالمي للأراضي الرطبة 2026

مصر تحتفي بكنوزها المائية: الأراضي الرطبة المصرية ذاكرة النيل وخط الدفاع الأول ضد التغيرات المناخية…

أسبوعين ago

كيف كشف علماء جامعة القاهرة أسرار باطن الأرض في “سقارة” دون معول حفر؟

لطالما سحرتنا صورة عالم الآثار الذي يرتدي قبعته الشهيرة، ممسكاً بفرشاة ومعول، يقضي الشهور تحت…

أسبوعين ago

كهنة الخوارزميات: عندما يتحول “الوكيل الرقمي” إلى كيان متمرد يؤسس لغته وديانته الخاصة!

في تطور تقني وصفه الخبراء بأنه "اللحظة الأكثر إثارة للذهول في تاريخ الحوسبة الحديثة"، شهد…

أسبوعين ago

ثورة “النانو” الطبية: ابتكارات توقف النزيف وتسرع التئام العظام من مخلفات البيئة

في ظل التحديات المتزايدة التي يواجهها الطب الحديث، خاصة في مجالات ترميم العظام وعلاج الجروح…

أسبوعين ago