محتويات المقال :
إذا سبق أن مررت بجانب خطوط الضغط العالي الكهربائية فلابد أن سمعت صوتًا غريبًا يشبه صوت الأزيز يصدر من هذه الخطوط. يُعزى ذلك الصوت إلى ظاهرة التفريغ الهالي أو «ظاهرة الكورونا-Corona Phenomenon». تحدث هذه الظاهرة نتيجة لتأين الهواء المحيط بخطوط الضغط العالي في صورة مجال كهربائي غير منتظم ويمكن ملاحظة ذلك على خطوط النقل الكهربائية في صورة وميض لامع مائل للزرقة وتكون هذه الظاهرة مصحوبة بصوت أزيز وإنتاج غاز الأوزون.
لكي تصل الكهرباء إلى المستهلكين لابد من نقلها من مناطق التوليد إلى مناطق الاستهلاك ويتم استخدام خطوط النقل الكهربائية للقيام بهذه المهمة. ولكن قبل نقل القدرة الكهربائية يتم رفع الجهد الكهربائي في مناطق التوليد عن طريق محولات رفع وبما أن القدرة تساوي الجهد الكهربي مضروبا بالتيار (P=V*I) أي أنها ثابتة لذا تقوم محولات «محولات رفع الجهد-Step-up Transformers» برفع الجهد الكهربي إلى قيم عالية مثل 110 كيلوفولت وبنفس الوقت يتم إنقاص التيار و ذلك لأجل تقليل الفقد في القدرة أثناء النقل لأن القدرة المفقودة تتناسب طرديا مع مربع التيار لذا كلما كانت قيمة التيار قليلة كلما كان الفقد في القدرة أقل . ولكن القيمة العالية للجهد الكهربائي تؤدي إلى إنهيار عازلية الهواء المحيط بخطوط النقل أو بمعنى آخر يتحول الهواء من مادة عازلة للتيار الكهربي إلى مادة موصلة للتيار نتيجة لتأين ذرات الهواء وبالتالي تنشأ ظاهرة التفريغ الهالي أو الكورونا.
عموما لكي تحدث ظاهرة التفريغ الهالي يجب أن يتحقق ما يلي:
إضافة لفرق الجهد العالي، هناك عوامل أخرى تزيد من إحتمالية حدوث ظاهرة الكورونا. ومن هذه العوامل:
حالة الموصلات : تعتمد ظاهرة الكورونا بشكل كبير على الموصلات وحالتها المادية حيث تتناسب تناسبًا عكسيًا مع قطر الموصلات. أي مع زيادة القطر . وأيضًا وجودالأوساخ أو خشونة الموصل يقلل من جهد الانهيار الحرج، مما يجعل الموصلات أكثر عرضة لظاهرة التفريغ الهالي.
تؤدي ظاهرة التفريغ الهالي إلى حدوث فقد في القدرة الكهربائية، تآكل الموصلات نتيجة لعملية الأكسدة وتكوين غاز الأوزون، إضافة إلى التشويش الكهرومغناطيسي الذي يؤثر على خطوط الاتصالات المجاورة.
يمكن الحد من هذه الظاهرة باستخدام عدة طرق فمثلًا زيادة المسافة الفاصلة بين الموصلات ولكن هذا الحل غير مجدٍ اقتصاديًا لأنه سيؤدي إلى زياد حجم البرج وارتفاع التكلفة. الحل الآخر هو زيادة مساحة مقطع الموصل الكهربي ولكن هذا أيضا مكلف اقتصاديًا. لذا ابتكر المهندسون طريقة لزيادة مساحة مقطع الموصل عن طريق استخدام «الموصلات الحُزمية-bundled conductors» وذلك بجعل موصل «الوجه-Phase» الواحد عبارة عن موصلين أو أكثر ثم عمل «قصر للدائرة- short circuit» على هذه الموصلات وبالتالى يزيد المقطع المكافئ لكل موصل ومن ثم يقل المجال المحيط به فلا تتأين ذرات الهواء.
المصادر:
Electrical Technology by b.l. theraja
الانتصار في كرة القدم حليف من يأخذ بالأسباب ويوظف معطيات العلم الحديث بقلم: د. طارق…
بقلم: د. طارق قابيل هل تساءلت يوماً وأنت ترقب النجوم في ليلة صافية، عما إذا…
بقلم: د. طارق قابيل تخيل أنك تقف على ظهر سفينة وسط محيط متلاطم من النصائح…
من المختبر إلى الواقع: رحل فينتر وبقيت "سينثيا" شاهدة على عصر البيولوجيا التخليقية. بقلم: الدكتور…
بين جلال العلم وغواية السراب في اللحظة التي ينسحب فيها ضوء العقل، تتسلل خفافيش الوهم…
إن التحرير الجيني ليس مجرد رفاهية علمية، بل هو ضرورة استراتيجية لتحقيق السيادة الغذائية. ومن…