يستخدم أكثر من 3 ملايين أمريكي علاج الوخز بالإبر، ولكنه يُعتبر أكثر شيوعًا في البلدان الأخرى، في فرنسا، على سبيل المثال، جرب واحد من كل خمسة أشخاص علاج الوخز بالإبر، في هذا المقال سنتعرف على هذا العلاج وآلية عمله وهل صحيح أن الوخز بالإبر بمثابة دواء لكل داء!
محتويات المقال :
هو ممارسة علاجية قديمة للطب الصيني التقليدي حيث يتم إدخال إبر رفيعة جدًا عبر جلد المريض في نقاط محددة من الجسم، إلى أعماق مختلفة، تشير الأبحاث إلى أنه يمكن أن يساعد في تخفيف الألم، ويستخدم لمجموعة واسعة من الشكاوى الأخرى.
علميًا لا تزال آلية عمل هذا العلاج غير واضحة، حيث يدّعي البعض أنه يعمل من خلال موازنة الطاقة الحيوية، بينما يعتقد البعض الآخر أن لها تأثيرًا عصبيًا.
يشرح الطب الصيني التقليدي أن الصحة هي نتيجة توازن متناغم بين الأطراف التكميلية المتطرفة لـ “yin” و “yang” لقوة الحياة المعروفة باسم Qi وتُنطق «تشي-chi»، يُقال إن المرض نتيجة لاختلال توازن هذه القوى، وإن إن Qi تتدفق عبر خطوط الطول، أو المسارات، في جسم الإنسان.
يمكن الوصول إلى تدفقات الطاقة هذه من خلال 350 نقطة وخز بالإبر في الجسم، وإذا تم إدخال الإبر في هذه النقاط مع التوليفات المناسبة يعيد تدفق الطاقة إلى التوازن الصحيح. لا يوجد دليل علمي على وجود خطوط الطول أو نقاط الوخز بالإبر، ومن الصعب إثبات وجودها أو عدم وجودها، لكن العديد من الدراسات تشير إلى أن الوخز بالإبر يعمل في بعض الحالات.
استخدم بعض الخبراء علم الأعصاب لشرح الوخز بالإبر، حيث يُنظر إلى نقاط الوخز بالإبر على أنها أماكن يتم فيها تحفيز الأعصاب والعضلات والنسيج الضام، مما يزيد التحفيز من تدفق الدم، وفي نفس الوقت يحفز نشاط مسكنات الألم الطبيعية في الجسم (الأندروفين).
وجدت إحدى الدراسات الكبيرة أن الوخز بالإبر يعمل بشكل أفضل من العلاجات التقليدية لآلام الظهر التي استمرت لأكثر من ثلاثة أشهر.
وُجدت دراستان كبيرتان أن الأشخاص الذين يتلقون الوخز بالإبر يعانون من “صداع التوتر” أيام أقل من أولئك الذين يتلقون الرعاية التقليدية.
الدراسات التي تختبر مدى فعالية الوخز بالإبر ضد آلام الألم العضلي الليفي كانت لها نتائج مختلطة، حيث أظهر البعض أنه يوفر تخفيفًا مؤقتًا للألم، ولكن البعض الآخر لم يفعل ذلك.
يمكن أن يكون الوخز بالإبر إضافة مفيدة للعلاج التقليدي لهشاشة العظام، كما يقول المعهد الوطني لالتهاب المفاصل وأمراض الجهاز العضلي الهيكلي، وقد أظهرت بعض الأبحاث المبكرة أن الوخز بالإبر خفف من آلام التهاب المفاصل في الركبة.
تم اختبار الوخز بالإبر ومقارنته بحبوب الستيرويد، أفاد المرضى ممن عُولج بالوخز بالإبر، بارتياح أكبر من المجموعة التي تتناول الدواء.
تظهر بعض الدراسات أن الوخز بالإبر يوفر الراحة من آلام قلع الأسنان أو جراحة الأسنان.
لقد جرب الناس الوخز بالإبر لألم الرقبة وآلام العضلات ومرفق التنس وتشنجات الدورة الشهرية، على أمل تجنب الأدوية وآثارها الجانبية.
يمكن أن يقلل الوخز بالإبر من أعراض الغثيان والقيء، حتى بعد العلاج بأدوية السرطان أو الجراحة، وهنا تنبع أهميته إذ يُستخدم أحيانًا لمساعدة الأشخاص على التكيف مع أعراض السرطان أو العلاج الكيميائي، ويمكن أن يساعد أيضًا في إدارة الهبات الساخنة المرتبطة بسرطان الثدي.
المشاهير مثل المطربين سيلين ديون وماريا كاري ينسبون الفضل إلى الوخز بالإبر – المستخدم مع علاجات العقم – لمساعدتهم على الحمل، تدعم مراجعة الدراسات الطبية هذا الرأي، مما يشير إلى أن الوخز بالإبر قد يعزز فعالية علاجات الخصوبة، من خلال تقليل التوتر وزيادة تدفق الدم إلى المبايض.
تم استخدام الوخز بالإبر في مجموعة متنوعة من الحالات الأخرى، بما في ذلك الإقلاع عن التدخين والأرق والتعب والاكتئاب والحساسية.
الأدلة مختلطة لبعض استخدامات الوخز بالإبر، حيث وجدت الدراسات أن إبر الوخز بالإبر الموضوعة في الأذن الخارجية لمساعدة الأشخاص على الإقلاع عن التدخين لا تعمل.
على الرغم من أن الوخز بالإبر آمن بشكل عام وأن المشاكل الخطيرة نادرة، إلا أن هناك بعض المخاطر، مثلًا، قد تسبب الإبر غير المعقمة العدوى، وفي مناطق معينة يمكن للإبر التي يتم إدخالها بعمق شديد أن تثقب الرئتين أو المرارة أو تسبب مشاكل في الأوعية الدموية، هذا هو السبب في أنه من المهم الاستعانة بشخص استوفى معايير التعليم والتدريب في الوخز بالإبر.
يقول المشككون إن الوخز بالإبر يعمل فقط لأن الناس يعتقدون أنه سيفعل، وهو تأثير يسمى «تأثير الدواء الوهمي-placebo effect»، كما ويؤكد العلماء أنه ما يزال هناك الحاجة للمزيد من الدراسات والأبحاث العلمية حول فعالية هذه الممارسة العلاجية.
قد يوفر الوخز بالإبر تخفيفًا إضافيًا للألم عند استخدامه مع مسكنات الألم أو علاج آخر، مثل التدليك، وقد يقلل من الحاجة إلى الأدوية ويحسن نوعية حياة بعض الأشخاص الذين يعانون من الآلام المزمنة.
في الولايات المتحدة، دعت مراجعة أجرتها المعاهد الوطنية للصحة إلى إجراء بحث قوي للتحقق من الوعد الذي يحمله الوخز بالإبر للعديد من الحالات المختلفة.
اقرأ المزيد حول: داء مينيير وما هي أهم أسبابه؟
في عالم الكم، لم تعد قواعد الفيزياء الكلاسيكية قابلة للتطبيق. واحدة من أكثر الحالات الرائعة…
أظهرت دراسة جديدة أن المرضى يجدون الذكاء الاصطناعي أكثر تعاطفاً وتفهماً من الأطباء النفسيين وخبراء…
باتت التجارب الرقمية أكثر عمقًا وانغماسًا مع دمج الحواس البشرية في البيئات الافتراضية. ويأتي نظام…
في اكتشاف رائد، كشف باحثون من جامعة أتينيو دي مانيلا عن أدلة على وجود شكل…
درس العلماء الأسماك الغضروفية الحديثة، مثل أسماك القرش وأسماك الزلاجات. وقارنوها بنظيراتها عديمة الفك، مثل…
تحول دماغ شاب إلى زجاج منذ ما يقرب من 2000 عام، وهي ظاهرة يعتقد العلماء…